رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

عاشت حزينة وماتت كريمة.. اللواء سمير فرج يروي قصة سيدة كرّست حياتها لأسر الشهداء

محرر واقع مصر واقع مصر 06 أكتوبر, 2026
عاشت حزينة وماتت كريمة.. اللواء سمير فرج يروي قصة سيدة كرّست حياتها لأسر الشهداء
3 مشاهدات

الثلاثاء 06/أكتوبر/2026 - 06:36 ص

أعاد الإعلامي أحمد الخطيب نشر جزء من حوار سابق مع اللواء سمير فرج، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، والذي كشف خلاله الأخير قصة إنسانية مؤثرة لسيدة ثرية كرّست جانبًا كبيرًا من حياتها لمساعدة أسر الشهداء من الجنود، قبل أن تنتهي حياتها وحيدة داخل دار للمسنين.

وروى اللواء سمير فرج، خلال حلقة سابقة من برنامج «كلم ربنا» مع أحمد الخطيب، على الراديو 9090، تفاصيل قصة السيدة، مشيرًا إلى أنها كانت ثرية للغاية وورثت ثروة كبيرة عن زوجها، وقررت تخصيص جانب كبير منها لمساعدة أسر الشهداء.

وقال اللواء سمير فرج إنه كان يشغل منصب مدير الشئون المعنوية بالقوات المسلحة عندما تلقى اتصالًا يخبره برغبة إحدى السيدات في مقابلته، موضحًا أنه فوجئ بطلبها، إذ كانت ترغب في مساعدة أسر الشهداء من الجنود.

وأوضح أن السيدة كانت تعيش في قصر كبير بشارع صلاح سالم في مصر الجديدة، وأنها حضرت أحد احتفالات العاشر من رمضان، وهناك بدأت في التواصل مع أسر الشهداء، قبل أن تتعلق بهم وتقرر التكفل بالآلاف منهم، مشيرًا إلى أنها كانت تنفق عليهم بسخاء شديد، حتى أطلق عليها البعض لقب «أم الشهداء».

وأضاف أن السيدة استمرت في مساعدة أسر الشهداء لمدة 6 سنوات، رغم أن لديها 3 أبناء، ولدين يعملان طبيبين في دبي والولايات المتحدة، وابنة تقيم في الإسكندرية، لافتًا إلى أن أبناءها، بحسب روايته، لم يكونوا يسألون عنها أو يزورونها.

وأشار فرج إلى أنه بعد تركه منصب مدير الشئون المعنوية وتعيينه محافظًا للأقصر، انقطعت صلته بالسيدة لسنوات، قبل أن تتصل به بعد نحو 10 سنوات، ليكتشف أنها أصبحت تقيم في دار للمسنين.

وقال إنه فوجئ عندما علم أنها تركت قصرها وما تملكه من عقارات، بعدما ابتعد عنها أبناؤها، موضحًا أنه حصل على أرقام هواتفهم وحاول التواصل معهم واحدًا تلو الآخر، إلا أنهم لم يتجاوبوا معه بالشكل الذي كان يتوقعه.

وأكد أنه ظل يتابع حالتها ويتواصل مع دار المسنين، وكان يزورها من وقت لآخر، كما اصطحب إليها بعض أبناء أسر الشهداء الذين كانت تساعدهم، موضحًا أنها كانت تشعر بسعادة كبيرة عندما تجد من يسأل عنها ويزورها.

وتابع اللواء سمير فرج أن دار المسنين اتصلت به ذات يوم وأبلغته بوفاة السيدة، وأنه سيتم دفنها في مقابر الصدقة، لافتًا إلى أنه سارع بالاتصال بأبنائها لإبلاغهم بخبر وفاتها.

وأوضح أن أحد أبنائها المقيمين في دبي طلب منه عدم دفنها في مقابر الصدقة، مشيرًا إلى وجود مقبرة للأسرة في ترب الغفير، لكنه، بحسب رواية فرج، اعتذر عن الحضور بسبب ارتباطه بالعمل، كما اعتذر الابن الآخر عن الحضور، بينما قالت الابنة المقيمة في الإسكندرية إنها لن تتمكن من الحضور بسبب ارتباط ابنتها بمباراة مهمة.

وأضاف فرج أنه قرر وقتها أن يتولى بنفسه دفن السيدة، وأن يشارك في عزائها ويكرمها، تقديرًا لما قدمته طوال حياتها لأسر الشهداء.

وقال: «دفنتها وكانت المفاجأة.. مشيت في جنازتها وحيدًا»، مؤكدًا أن هذا الموقف ظل عالقًا في ذهنه، وجعله يتوقف كثيرًا أمام ما وصفه بقسوة الحياة وانقطاع صلة الأبناء بوالدتهم، رغم ما قدمته لهم.

وأشار إلى أنه رأى في تدخله لدفنها في مقابر أسرتها تكريمًا لها، قائلًا إن الله سخّره، بحكم موقعه وقتها، حتى تُدفن السيدة بشكل يليق بها، بعيدًا عن مقابر الصدقة.

واختتم اللواء سمير فرج روايته بالإشارة إلى أنه لا يزال يزور قبر السيدة من حين لآخر، ويدعو لها ويقرأ لها الفاتحة كلما مر بالقرب من مقبرتها في صلاح سالم، قائلًا: «عاشت حزينة وماتت كريمة».

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا