الثلاثاء 06/أكتوبر/2026 - 09:21 ص
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية فى مدغشقر عن موسم أمطار يمر بمرحلتين جفاف حاد يستمر حتى شهر يناير تليه مخاطر حدوث فيضانات فيما أفاد المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث بأن خطة عمله لا تزال قيد الإعداد.
ونقل راديو فرنسا الدولى اليوم ـ فى نشرته الأفريقية ـ عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA) قولها إن هناك احتمالا يقارب 70% أن تصبح ظاهرة "إل نينيو" الحالية هي الأقوى منذ بدء عمليات الرصد في عام 1950.
وتتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تبلغ الظاهرة ذروتها في أواخر عام 2026، وأن تستمر حتى شهر فبراير 2027. كما تصنف منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) مدغشقر ضمن الدول الاثنتين والعشرين الأكثر تأثرا بهذه الظاهرة.
وفيما يتعلق بمدغشقر (التي تعرف بـ "الجزيرة الكبرى")، يشير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن ظاهرة "إل نينيو" هذه المرة قوية بشكل استثنائي.
ويتوقع المكتب تأخرا كبيرا في بداية موسم الأمطار -الذي يحل عادة بين شهري أكتوبر وديسمبر- واحتمالية حدوث عجز تاريخي في معدلات هطول الأمطار في المنطقتين الجنوبية والغربية.
كما تتوقع الوكالة الأممية درجات حرارة مرتفعة للغاية في جميع أنحاء البلاد حتى صيف عام 2027، مصحوبة بموجات حر ومخاطر كبيرة لاندلاع حرائق؛ وقد حذرت وزارة البيئة في مدغشقر بالفعل من خطر الحرائق في المناطق المحمية والغابات الواقعة في الجنوب والغرب.
وعرضت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في مدغشقر توقعاتها للموسم الحار والرطب، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تكون معدلات هطول الأمطار أقل من المعتاد في جزء كبير من الجزيرة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2026 إلى يناير 2027.
ومن المتوقع أن تشهد مناطق "ميلاكي" و"مينابي" والجنوب الغربي و"أنوسي" و"أندروي" موجة جفاف حادة خلال شهر يناير، مع احتمال تسجيل درجات حرارة قياسية جديدة.
واعتبارا من شهر فبراير، من المرجح أن ينعكس هذا الاتجاه، حيث ستشهد المنطقة هطول أمطار تتراوح بين المعدلات الطبيعية والمستويات المرتفعة (فوق المعدل) حتى شهر أبريل، مما ينطوي على مخاطر حدوث فيضانات وانزلاقات للتربة.
وقد بدأت الجهات الفاعلة في المجال الإنساني تحركاتها؛ ففي الجنوب، تستهدف تدابير استباقية 75 ألف شخص تحسبا لأي تفاقم محتمل للوضع.
وأفاد المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث (BNGRC) بأن خطة عمله لا تزال قيد الإعداد. وكان المدير العام للمكتب، الجنرال جابرييل رامانانتسوا، قد أكد في شهر يوليو أن المؤسسة شرعت بالفعل في جرد معداتها والتحقق من جاهزيتها استعدادا لموسم الأعاصير.