الثلاثاء 06/أكتوبر/2026 - 10:54 م
أعلن أحمد فوزي، ومحمود سامي، ومها عبد الناصر، ثلاثة من أبرز كوادر جيل الوسط في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، التوافق فيما بينهم على خوض الانتخابات الداخلية المقبلة للحزب، في إطار رؤية تستهدف تحقيق انتقال منظم للقيادة، والحفاظ على تماسك الحزب، وتعزيز العمل الجماعي، وفتح المجال أمام مختلف الكوادر والكفاءات للمشاركة في المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التوافق مع اقتراب انتهاء فترة رئاسة فريد زهران للحزب، بعد مرحلة وصفها المرشحون بأنها كانت من أكثر المراحل تحديا في تاريخ الحزب، مؤكدين أن المرحلة الجديدة تفرض مسؤولية مضاعفة للحفاظ على التنظيم واستمرار دوره السياسي، خاصة بعد المسيرة التي قادها عدد من الرموز المؤسسة للحزب، وفي مقدمتهم الدكتور محمد أبو الغار وفريد زهران.
وأكد المرشحون الثلاثة أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى هيكل تنظيمي متماسك يقوم على المشاركة في صناعة القرار، والتوزيع الواضح للمهام والمسؤوليات، والعمل بروح الفريق، بما يضمن الاستفادة من خبرات مختلف الأجيال داخل الحزب، وتجنب أي خلافات أو صراعات يمكن أن تؤثر على تماسك التنظيم.
وبموجب التوافق المعلن، يترشح أحمد فوزي لرئاسة الحزب، ومحمود سامي لمنصب نائب رئيس الحزب للشؤون السياسية والبرلمانية، مع تكليفه بمنصب النائب الأول في حال حصول التحالف على تأييد المؤتمر العام، فيما تترشح مها عبد الناصر لمنصب الأمين العام.
وأشار الثلاثة إلى أن الوصول إلى هذا التوافق جاء بعد شهور من المناقشات والمشاورات بينهم، وكذلك مع عدد كبير من قيادات وكوادر الحزب وشيوخه وشبابه وأماناته الجغرافية وقواعده، بهدف الوصول إلى صيغة تحافظ على وحدة الحزب وتستوعب مختلف الرؤى والتيارات داخله.
وأوضحوا أن المشاورات شملت مراجعة عدد من الملفات السياسية والتنظيمية، وتقييم المرحلة السابقة، ومناقشة مستقبل الحزب، إلى جانب وضع تصورات لتطوير بنيته التنظيمية، والحفاظ على مبادئه وأفكاره، وإعداد كوادر شابة قادرة على تحمل المسؤولية خلال السنوات المقبلة.
كما تضمنت الرؤية المطروحة تعظيم الاستفادة من مجلس أمناء الحزب، بما يضمه من أصحاب الخبرات والتجارب السياسية والمجتمعية، والاستفادة من هذه الخبرات في صياغة رؤى جديدة للتعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدولة والمجتمع.
وأكد المرشحون أن تحالفهم لا يستهدف إقصاء أي من كوادر الحزب، وإنما يسعى إلى توسيع دائرة المشاركة، داعين قيادات وكوادر أخرى إلى الانضمام إلى هذا التوافق، أو خوض الانتخابات بشكل مستقل أو ضمن تحالفات أخرى، بما يضمن وجود هيكل تنظيمي يعكس تنوع الخبرات والكفاءات داخل الحزب.
وشدد أحمد فوزي ومحمود سامي ومها عبد الناصر على أن كل طرف في هذا التوافق يمتلك، منفردا، المقومات التي تؤهله لتولي مواقع قيادية بالحزب، إلا أن التوافق جاء انطلاقا من أولوية الحفاظ على الحزب ووحدته وتماسكه، والتعامل مع المرحلة المقبلة باعتبارها مسؤولية جماعية تتجاوز الطموحات الشخصية.
ومن المقرر أن يواصل المرشحون خلال فترة الترشح لقاءاتهم ومشاوراتهم مع أعضاء الحزب وقواعده، لعرض رؤيتهم وبرنامجهم، وشرح تصورهم لتوزيع الاختصاصات والمسؤوليات داخل الهيكل التنظيمي، والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات، سعيا إلى بناء توافق أوسع حول شكل القيادة المقبلة.
وأكد المرشحون في ختام بيانهم أن هدفهم الأساسي هو بناء تنظيم قوي ومتماسك، قادر على الاستفادة من خبرات قياداته التاريخية، وطاقات جيل الوسط، وقدرات الشباب، بما يحافظ على مكانة الحزب ودوره السياسي ويفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من العمل المؤسسي والجماعي