رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

من الفصول إلى الشوارع.. كيف هز غضب الطلاب 40 مدينة فرنسية؟- صور

محرر واقع مصر masrawy-akhbar-25 06 أكتوبر, 2026
من الفصول إلى الشوارع.. كيف هز غضب الطلاب 40 مدينة فرنسية؟- صور
3 مشاهدات

انطلقت شرارة الحراك الطلابي بفرنسا في أواخر سبتمبر بحواجز ووقفات احتجاجية في ثانويات ضواحي العاصمة باريس، وسرعان ما امتدت رقعتها لتتحول إلى موجة تعبئة واسعة على خلفية شكاوى متراكمة من نقص الكوادر التعليمية، واكتظاظ الفصول، وتدهور البنية التحتية للمدارس، وغياب المعلمين دون توفير بدائل رسمية.

ومع تباين التقارير حول المؤسسة التعليمية التي شهدت الانطلاقة الأولى، تجمع التغطيات على تصنيف التحرك بوصفه حراكا انطلق من مدارس الضواحي الباريسية دون حصر بدايته في نقطة جغرافية واحدة.

وبحلول يوم الثلاثاء، اتسعت رقعة الحركة لتشمل أكثر من 40 مدينة فرنسية؛ حيث انخرط في المسيرات معلمون، ونقابيون، وأولياء أمور، وطلاب جامعات.

وأكدت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن أغلب التظاهرات اتسمت بالطابع السلمي، مع تسجيل بؤر توتر ومواجهات محدودة شهدت إشعال حرائق ورشق مقذوفات، ما دفع قوات الأمن لاستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه في مواقع محددة، دون تعميم مظاهر العنف على كامل المشهد الاحتجاجي.

تستند التحركات الطلابية إلى حزمة مطالب تعليمية ملحة تركز على العجز في الهيئات التدريسية وموظفي الدعم، وتراكم الغيابات غير المعوضة، فضلا عن تراجع صيانة المرافق اليومية؛ إذ بينت شبكة "سي إن إن" أن المدارس الثانوية باتت تعمل بعدد معلمين يقل عما كان متاحا عام 2008 رغم زيادة أعداد الطلاب بنحو 250 ألف طالب، مشيرة إلى أن 70% من فصول التعليم العام تضم أكثر من 30 طالبا في الفصل الواحد.

وتوسعت قائمة المطالب لتشمل الاعتراض على طول اليوم الدراسي الممتد من الساعة الـ8 صباحا حتى الـ6 مساء، وضيق فترات الغداء، ومصاعب النقل، وصولا إلى القلق المرتبط بآليات التوجيه الجامعي ونظام "باركورسوب" التوجيهي الذي يراه الطلاب غامضا؛ وهو ما دفع نقابات التعليم للانضمام إلى الإضرابات لتقاطع هذه المطالب مع حقوق العاملين في القطاع.

في أثناء ذلك، وضعت صحيفة "واشنطن بوست" التوتر الراهن ضمن سياق أوسع يرتبط بأزمة الموازنة العامة، وتصاعد الدين العام، واقتراب استحقاق الانتخابات لعام 2027، فضلا عن الاستياء من السياسات التقشفية، بينما تؤكد الحكومة أن مشروع موازنة 2027 يرفع مخصصات التعليم بمقدار 1.2 مليار يورو مقارنة بعام 2026 لتصل إلى 64 مليار يورو، مقابل 48.8 مليارا عام 2017 دون احتساب المعاشات، وهو ما يراه المحتجون رقما لا يغطي أثر التضخم وتفاوت التوزيع.

وفي الوقت نفسه، تبادل الطرفان الاتهامات السياسية؛ إذ وجه رئيس الحكومة وقيادات يمينية أصابع الاتهام إلى حزب "فرنسا الأبية" بتأجيج التوتر وتوظيفه، بينما يؤكد قادة الحزب وقوفهم إلى جانب حق التظاهر.

رقعة انتشار احتجاجات المدارس في فرنسا

وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، امتدت المظاهرات لتشمل كبرى المدن الفرنسية من كاين شمالا إلى مرسيليا جنوبا، مرورا بباريس، وليل، وليون، ونانت، ورين، وتولوز، وستراسبورج.

ولاحقا، حول هذا الزخم التظاهرات من حراك مدرسي قطاعي إلى تعبئة اجتماعية عابرة للأجيال جمعت مختلف الفئات التعليمية والنقابية.

ورغم الطابع السلمي العام للمظاهرات، اندلعت اشتباكات على أطراف بعض المسيرات رافقها استخدام الغاز المسيل للدموع وتصاعد الجدل الحقوقي حول تناسب استخدام القوة إثر تسجيل إصابات في صفوف الطلاب المتظاهرين.

تعكس البيانات الميدانية حجم التعبئة مع وجود فوارق إحصائية بحسب الجهات الراصدة وتوقيت جمع البيانات؛ إذ قدرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المتظاهرين بنحو 256 ألف مشارك على المستوى الوطني، بينهم 56 ألفا في باريس.

في المقابل، قدرت الاتحادات الطلابية المشاركة بنحو 450 ألف متظاهر، في حين رفعت نقابة "الكونفدرالية العامة للعمل" التقدير إلى 550 ألفا، من بينهم 100 ألف في العاصمة وحدها.

وأعلن اتحاد طلاب الثانويات أن أكثر من نصف الثانويات البالغ عددها نحو 3700 مؤسسة أُغلقت أو حوصرت بالحواجز يوم الثلاثاء، فيما أفادت "واشنطن بوست" بتعطل العمل في أكثر من 400 ثانوية أول أمس الاثنين.

وثق بيان صادر عن وزارة العدل الفرنسية يوم الاثنين الماضي، وضع 5060 شخصا رهن الحراسة النظرية منذ بدء الأحداث، بينهم 4406 قاصرين و654 بالغا، إلى جانب إحالة 1802 شخص للملاحقة القضائية بينهم 1483 قاصرا، وإيداع 14 شخصا الحبس الاحتياطي.

في المقابل، نقلت «رويترز» عن وزارة الداخلية أن حصيلة بلغت 6100 توقيف منذ انطلاق الاحتجاجات، من بينها 488 توقيفا يوم الثلاثاء وحده.

أعلن رئيس الحكومة تسجيل 215 إصابة بين المراهقين و85 بين العاملين في التعليم حتى يوم الثلاثاء، إضافة إلى إصابة ما يزيد على 700 عنصر أمن بحسب مكتبه، فضلا عن إصابة 48 رجل أمن خلال مواجهات يوم الثلاثاء.

وقدرت شبكة "سي إن إن" تضرر أكثر من 100 ثانوية وخسائر بلغت نحو 7 ملايين يورو في منطقة باريس الكبرى، بينما وصفت وزارة العدل الأضرار بأنها تقدر بملايين اليوروهات دون حصر شامل.

تحركت الحكومة عبر مسار مزدوج يجمع بين الحوار التعليمي والتشديد القانوني؛ ففي رسالة وجهها رئيس الحكومة ونشرت تفاصيلها وزارة التربية فيوم الثلاثاء، حُددت 5 محاور للعمل تشمل: ضمان انتظام الدروس وتوفير البدلاء، تحسين جودة المباني وملاءمتها للمناخ، مراجعة توقيت اليوم الدراسي وفترات الغداء والتنقل، إضفاء الشفافية على مسارات التوجيه، ووضع جداول زمنية ملزمة لمتابعة مقترحات الطلاب قبل نهاية أكتوبر.

وأكدت الرسالة أن مسؤولية صيانة مباني الثانويات ومطاعمها تقع على عاتق المجالس الإقليمية بالتنسيق مع الدولة، حيث عُقد اجتماع تنسيقي مع رؤساء المجالس الثلاثاء، لتحديد الأولويات وجداول التنفيذ، مع توجيه بعودة الدراسة تدريجيا في المؤسسات المؤهلة أمنيا.

وأقرت وزارة التربية الوطنية تخصيص نصف يوم للنقاش والديمقراطية المدرسية في الثانويات اعتبارا من الأربعاء بالتوازي مع استمرار الحصص التعليمية، وتزامنا مع فتح استشارة وطنية لعرض نتائجها نهاية الشهر.

مع ذلك، تباين النقل الإعلامي مع الموقف الرسمي المكتوب؛ إذ نقلت "نيويورك تايمز" عن رئيس الحكومة الفرنسية تعليق الدروس العادية يومي الخميس والجمعة، بينما شددت وثائق وزارة التربية الرسمية على تخصيص نصف يوم بدءا من الأربعاء مع الإبقاء على باقي الحصص.

أكد رئيس الحكومة مشروعية حق التظاهر السلمي مقابل إدانة أعمال العنف والتخريب.

ووجهت وزارة العدل المدعين العامين نحو تطبيق عقوبات مشددة، وتسريع إجراءات المحاكمة الفورية، وتفعيل المسؤولية المدنية لأولياء أمور القاصرين المتورطين في التخريب.

كما اتجهت الحكومة إلى تسريع تمرير مشروع قانون "المخرّب يدفع" لإلزام المتورطين بتحمل التكاليف المالية المترتبة على إتلاف الممتلكات والمنشآت العامة.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا