وكالات نشر في: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 3:03 م | آخر تحديث: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 3:03 م
استؤنفت الدراسة، اليوم الأربعاء، في معظم المدارس الثانوية الفرنسية، غداة مظاهرات طلابية حاشدة شهدتها البلاد، فيما لا تزال بعض المدارس مغلقة، وسط مساعٍ حكومية لاحتواء الأزمة ودعوة المحتجين إلى العودة إلى مؤسساتهم التعليمية وفتح باب الحوار.
ويندد طلاب المدارس الثانوية الذين انطلقت حركتهم في منتصف سبتمبر في ضواحي باريس، بسوء حالة المباني، واكتظاظ الفصول الدراسية، وعدم توفير بدلاء عن المعلمين الغائبين، لا سيما في الأحياء الشعبية، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
ونشرت وزارة التعليم الفرنسية صباح الأربعاء أرقاما أولية تفيد بفتح 86% من الثانويات أبوابها. وفي المقابل، فإن الدراسة معلقة كليا أو جزئيا في 528 ثانوية، ما يمثل انخفاضا بنسبة 41% مقارنة بالثلاثاء الذي شهد تحركا طلابيا وطنيا.
وفي باريس، واصل طلاب تعطيل عدة معاهد ثانوية عبر سد مداخلها بحاويات القمامة. كما أُغلق معهد العلوم السياسية "سيانس بو" المرموق في باريس بواسطة متراس، وفق ما أكد طالب للوكالة.
ودعا اتحادات للتلاميذ والطلبة إلى تنظيم مسيرات جديدة غدا الخميس في باريس ومدن أخرى.
بدورها، أعلنت خمس نقابات للمعلمين الفرنسيين، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء، عن دعمها ليوم التحرك الجديد الذي ينظمه طلاب المدارس الثانوية.
وتظاهر ما بين 266 ألفا و450 ألف شخص في فرنسا أمس الثلاثاء، بينهم تلاميذ مدارس ثانوية وطلاب جامعات، وكذلك معلمون وأولياء أمور، وفق السلطات والمنظمين.
وجرت المظاهرات بشكل عام في أجواء هادئة ودون وقوع إصابات خطيرة، حيث تم توقيف 488 شخصا في أنحاء فرنسا، وفق وزارة الداخلية، من أصل 6547 حالة توقيف منذ بداية الحراك.
لكن الحكومة التي تتمتع بهوامش ميزانية محدودة للغاية، ما تزال تحت الضغط بشأن إدارة حفظ النظام، في أعقاب تعرض عدد من التلاميذ لإصابات خطيرة منذ بدء الاحتجاجات.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز الأربعاء عن تعليق استخدام القنابل الصوتية، بعد أن بُترت جراء إحداها يد متظاهر يبلغ 15 عاما وفق تقارير.
وأوضح نونييز عبر إذاعة "آر تي إل" أن الهيئة الرقابية للشرطة فتحت 18 تحقيقا بشأن شبهات العنف الأمني المفرط. وقد أُصيب في التظاهرات ما مجموعه 215 تلميذا و85 من موظفي قطاع التعليم، بالإضافة إلى نحو 800 عنصر من الشرطة والدرك.