رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

في الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر.. دور علماء الأزهر لتقوية عزيمة الجنود ورؤيا منامية للشيخ عبد الحليم محمود جاءت ببشارة النصر

محرر واقع مصر واقع مصر 07 أكتوبر, 2026
في الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر.. دور علماء الأزهر لتقوية عزيمة الجنود ورؤيا منامية للشيخ عبد الحليم محمود جاءت ببشارة النصر
4 مشاهدات

الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 08:12 م

في الذكرى الـ 53 لانتصارات السادس من أكتوبر 1973، نسلط الضوء على دور الأزهر الشريف وعلماؤه الذين حضروا بين الجنود على الجبهة لبث روح العزيمة والجهاد في نفوس أبطال القوات المسلحة للدفاع عن أرضهم ووطنهم وبشروهم بالنصر على الأعداء خلال حرب العاشر من رمضان.

كان لعلماء الأزهر دور حقيقي في انتصارات أكتوبر، حيث وجهوا الخُطب الحماسية إلى الجنود على الجبهة لمؤازرتهم والشد من أزرهم وهم صائمون في الحرب، وكان من أبرز العلماء الذين خطبوا في الجنود: الشيخ محمد متولي الشعراوي والشيخ عبد الحليم محمود والذين استعانت بهم القوات المسلحة -أثناء استعدادها للحرب- لحث الجنود على الجهاد في سبيل الله.كما انطلقت كتائب الدعاة بين الجنود لتخبرهم أن النصر لا يكون بقوة السلاح فقط، وإنما يكون بقوة الإيمان، وبالصدق مع الله تعالى، وبوضوح الهدف الذي يقاتل من أجله الإنسان، ويكون بالتوكل على الله «بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ» وأنه إن مات، فقد مات شهيدًا، وإن عاش فقد عاش حميدًا، فكانت صيحة المجاهدين في الميدان (الله أكبر).

ويتجلّى دور الأزهر في حرب أكتوبر المجيدة؛ وذلك من خلال قيام شيخه وقيادته وعلمائه الأجلّاء بالوقوف جنبًا إلى جنبٍ مع جنودنا البواسل يبيتون معهم في المهاجع؛ دعمًا لهم، ورفعًا لحالتهم النفسية، وترقيةً لروحهم المعنوية، ويرسّخون في قلوبهم ونفوسهم محبة الأوطان، وأنها جزء من العقيدة، والشهادة في سبيل الله دفاعًا عن الدين والوطن والعرض من أعظم الأعمال وأرفعها درجة عند الله.

تقدّم بعض علماء الأزهر لحمل السلاح؛ ليظهر للعالم كلّه أن أبناء هذا الشعب كلهم أفرادًا ومؤسسات يد واحدة في خندقٍ واحدٍ يذودون عن حياض الوطن ويحافظون على ترابه ومقدّراته؛ فعاد بفضل الله للوطن كرامته وهيبته»، وهذه عادة الأزهر دائمًا مع جيش مصر الأبي وجنوده البواسل ضد الغزاة على مر التّاريخ، وسيظل الأزهر في كل ميادين الجهاد ينشر الوعي ويصحح المفاهيم ويحارب التطرف بكل أشكاله و يدافع عن الأمة، ويحافظ على تراب الوطن.

يُعدُّ نصرُ أكتوبر العظيم ملحمةً عسكريةً عظيمةً سطَّرها الجيشُ المصري الأَبِيُ العظيم برجاله البواسل، وباقتحامه لخط بارليف، حطَّم الهالةَ التي وضعها الجيش الصهيوني لنفسه والتي روَّج من خلالها لـ أسطورة «الجيش الذي لا يقهر».

وفي تصريح له، أكد الدكتور أسامة الأزهرى، من علماء الأزهر الشريف، أن الأزهر الشريف كان حاضرًا وله دور فى حرب أكتوبر، منوهًا بأن علماءه نزلوا مع الجنود ساحة القتال لتثبيتهم معنويا، وكانوا يرافقونهم فى الخنادق وفى أماكن التحصينات، وكان لديهم تصريحات خاصة حمراء اللون يتقدمون بها إلى خطوط القتال الأولى، وينزلون إلى الثكنات العسكرية.

وأضاف «الأزهري» أن من علماء الأزهر المشاركين في الحرب الشيخ حسن مأمون شيخ الأزهر والشيخ محمد الفحام والشيخ الشعراوى والعدوي، مشددًا على أنهم سجلوا صفحات ناصعة فى التأهيل النفسى من علماء الأزهر للجنود، مؤكدًا أن نصر أكتوبر تضافرت كل هيئات البلد على إنجازه على رأسهم القوات المسلحة.

وقال الراحل الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الراحل كان مهتما بإسهام الأزهريين في معركة العاشر من رمضان السادس من أكتوبر.

ولفت «هاشم»، إلى أن الشيخ عبد الحليم محمود استعان في هذا الصدد بأساتذة جامعة الأزهر ورجال الدعوة لتعبئة الروح المعنوية لأبناء قواتنا المسلحة، وأنه عند لقاء العلماء بأبناء الجيش في شهر رمضان أثناء الحرب أفتى بعض الدعاة للجنود بأنه، نظرًا لحرارة الجو وحاجة الحرب إلى كامل طاقتهم، من المستحب الأخذ برخصة الفطر لتكون عونا لهم فى الانتصار على العدو الصهيوني، بيد أن بعض الجنود أجابوا قائلين: «لا نريد أن نفطر إلا في الجنة!».

وأشار عضو هيئة كبار العلماء، إلى أن الشيخ عبد الحليم محمود، قبيل حرب رمضان المجيدة، رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام يعبر قناة السويس ومعه علماء المسلمين وقواتنا المسلحة، فاستبشر خيرا وأيقن بالنصر، وأخبر الرئيس السادات بتلك البشارة، واقترح عليه أن يأخذ قرار الحرب مطمئنًا إياه بالنصر، ثم لم يكتف بهذا، بل انطلق عقب اشتعال الحرب إلى منبر الأزهر الشريف، وألقى خطبة عصماء توجه فيها إلى الجماهير والحكام مبينًا أن حربنا مع إسرائيل هى حرب في سبيل الله، وأن الذي يموت فيها شهيدٌ وله الجنة، أما من تخلف عنها ثم مات فإنه يموت على شعبة من شعب النفاق.

وتابع: وكانت نتيجة الإعداد الجيد الذى قام به الجيش المصرى، مضافًا إليه طمأنة الدكتور عبد الحليم محمود لرئيس البلاد وحَفْزه إياه على شن الحرب ضد قوات الصهاينة، التى تحتل جزءًا غاليًا من تراب مصر، هى ما أسفرت عنه الحرب الرمضانية المجيدة من نصر كبير.ولفت إلى أنه تطرق إلى تلك الواقعة د. محمود جامع أيضا فى كتابه: "كيف عرفتُ السادات؟"، إذ كتب قائلا: "لا ننسى أنه بشرنا بالنصر في أكتوبر 73 عندما رأى حبيبه رسول الله عليه الصلاة والسلام في المنام، وهو يرفع راية "الله أكبر" للجنود ولقوات أكتوبر".

ويعتبر الإمام الأكبر حسن مأمون شيخ الأزهر الراحل أول من اقترح منع تصدير البترول للعدو قبل حرب أكتوبر بـ6 سنوات، وقال الشيخ مأمون في مذكراته: ففي عام 1375هـ/ 1956 م، أثناء العدوان الثلاثي على مصر، كنت أمر بسيارة على جسر كوبري قصر النيل وكان معي أصغر أبنائي (طالب بكلية الهندسة ) كان يقود السيارة فبكي لما وجد بعض الشباب يقومون على حراسة الكوبري، وقال: أصغر مني سنًَّا وهم يقومون بواجبهم الوطني وأنا أسوق عربية ” فقلت له ما دام شعورك هكذا فأنزل من السيارة واتركني وقم بواجبك، ولم يلبث حتى نفذ الوصية، وتولى حراسة كوبري مسطرد، ولم يعد إلا بعد النصر.

وعندما كان قاضيًا لقضاة السودان واجه الأساليب الاستعمارية مباشرة، وكانت له مواقف وطنية رائعة تمسك فيها بكرامته، كما تمسك بإسلامه وعروبته، وكانت أنظار السودانيين تتطلع إليه إلا أن ضاق الاستعمار ذرعًا بهذه المواقف فقرروا ألا يعين مصري في هذا المنصب بعد ذلك، فكان آخر مصري يتولي منصب قاضي القضاة بالسودان.

ولما دبَّر اليهود إحراق المسجد الأقصى وجَّه الإمام حسن مأمون نداءً قويًّا إلى المسلمين جميعًا في سائر البلدان، وقال فيه: إنَّ الله فرَض الجهاد على كلِّ مسلم أي اعتداء على أي بلد إسلامي، وهو فرض حتى يستردُّوا كلَّ جزء من أراضيهم التي احتلها العدو، وأنَّ إحراق بيتٍ من بيوت الله وبخاصَّة هو أولى القبلتين وثالث الحرمين، جريمة عظيمة لا تُغتَفر لكلِّ مَن يتقاعسُ ويخذلُ في الدِّفاع عنه.

ودعا الشعوب الإسلامية إلى مكافحة أعداء الإسلام فقال: "أيها المجاهدون لا تقعدوا عن القتال لإجلاء العدو عن أرضكم، ومنعه من الاستمرار في احتلالها لأن كل محاولة من جانب الاستعمار لاحتلال أي جزء من البلاد الإسلامية هي محاولة باطلة شرعًا لا يقرها الإسلام، ولا يرضاها الله ورسوله".

ووجه نداءً إلى الملك السنوسي عاهل ليبيا ناشده باسم الإسلام أن يقضي على القواعد العسكرية التي أقامتها أمريكا في طرابلس وإنجلترا في بنغازي وطبرق؛ لأنها خنجر مصوب إلى ظهر مصر المجاهدة المستبسلة، وظل يطالب بهذا حتى قامت الثورة في ليبيا فحققت هذا الأمل الكبير.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا