رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

وزير المالية الأسبق: اقتصاديات قناة السويس قد تصبح أهم من عوائد عبور السفن

محرر واقع مصر واقع مصر 07 أكتوبر, 2026
وزير المالية الأسبق: اقتصاديات قناة السويس قد تصبح أهم من عوائد عبور السفن
3 مشاهدات

محمد المهم نشر في: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 11:25 م | آخر تحديث: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 11:25 م

قال الدكتور أحمد جلال، وزير المالية الأسبق، إن أهمية قناة السويس لا تقتصر على إيرادات المرور الملاحي، مشيرًا إلى أن تنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل فرصة أكبر للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للقناة، من خلال إقامة مناطق صناعية ومراكز تخزين وسلاسل إنتاج، لافتًا إلى تطوير أربع مناطق صناعية وستة موانئ ضمن هذا التوجه.

جاء ذلك مساء اليوم الأربعاء، خلال ندوة نظمتها مؤسسة «كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة» بعنوان «70 عامًا على التأميم.. قناة السويس آفاق المستقبل»، بمشاركة عدد من الشخصيات العامة والخبراء المتخصصين والمهتمين بتاريخ قناة السويس ومستقبلها، حيث تناولت المناقشات الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية للقناة، والتحديات التي تواجهها، وآفاق تطوير دورها خلال السنوات المقبلة.

كما حضر الندوة الدبلوماسي الكبير عمرو موسى، وزير الخارجية والأمين العام لجامعة الدول العربية الأسبق، والدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، والسفيرة ليلى بهاء الدين، المديرة التنفيذية لمؤسسة «كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة».

وأضاف جلال أن قناة السويس تمثل مصدرًا مهمًا للعملة الصعبة للاقتصاد المصري، إذ بلغت حصيلتها نحو 61 مليار دولار خلال الفترة من 2014 إلى 2024، بينما سجلت الإيرادات ذروتها في 2023 عند نحو 10 مليارات دولار، متوقعًا أن تبلغ الحصيلة نحو 6 مليارات دولار خلال العام الجاري، في ظل تداعيات اضطرابات الملاحة العالمية وارتفاع تكاليف التأمين.

وأكد الوزير ضرورة إعادة النظر في دور الدولة في الاقتصاد، موضحًا أن للدولة ثلاثة أدوار رئيسية تتمثل في الملكية وصناعة السياسات ومراقبة الأسواق، لكنه يرى أن الدولة تتدخل في أنشطة اقتصادية عديدة دون مبرر، في الوقت الذي لا تؤدي فيه بعض الأدوار الرقابية والتنظيمية بالشكل المطلوب، داعيًا إلى إعادة تقييم حجم تدخلها كمالك وصانع للسياسات ومنظم للأسواق.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري لا يزال يعتمد جزئيًا على مصادر وصفها بالريعية، مثل السياحة والآثار وقناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج، في حين يظل القطاع التصديري أقل من المستوى الذي يتناسب مع حجم الاقتصاد المصري من حيث الحجم والتنوع، منتقدًا الاعتماد على دعم الصادرات بدلًا من التركيز على فتح الأسواق وتحسين القدرة التنافسية للمصدرين.

وشدد وزير المالية الأسبق على أن التوسع في اقتصاديات منطقة قناة السويس قد يصبح مستقبلًا أكثر أهمية من عوائد عبور القناة نفسها، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى الالتزام بمبدأ وحدة الموازنة العامة وتوجيه الفوائض إلى الموازنة بما يساعد على الحد من تراكم الدين العام. كما أكد ضرورة عدم التركيز على معدلات النمو وحدها، وإنما الاهتمام بتوزيع ثمار النمو، محذرًا من الضغوط التي تواجهها الطبقة المتوسطة في مصر خلال الفترة الأخيرة.

وشهدت قناة السويس استعادة زخمها مع تعافي حركة الملاحة خلال عام 2026، وانتظام حركة السفن في الممر الملاحي، بالتزامن مع تحسن سلاسل الإمداد العالمية، رغم استمرار التحديات الجيوسياسية والدولية.

وقفزت إيرادات قناة السويس بنسبة 57% خلال أغسطس الماضي، لتصل إلى 567.1 مليون دولار، بدعم من نمو عدد السفن العابرة بنسبة 27%، وارتفاع الحمولات بنسبة 51.1% إلى 68.3 مليون طن. كما ارتفعت إيرادات القناة بنسبة 26.5% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، لتسجل نحو 3.45 مليار دولار.

وتعكس هذه المؤشرات تحسن حركة الملاحة عبر قناة السويس، أحد أهم الممرات المائية في العالم، بعد الاضطرابات التي شهدتها المنطقة، والتي أثرت على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، فيما تكبدت القناة خسائر تُقدر بنحو 20 مليار دولار من إيراداتها نتيجة تداعيات التوترات الإقليمية، وفق تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي في نهاية سبتمبر الماضي.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا