رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

علي الدين هلال: قناة السويس تظل أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا

محرر واقع مصر واقع مصر 07 أكتوبر, 2026
علي الدين هلال: قناة السويس تظل أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا
5 مشاهدات

محمد المهم: نشر في: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 11:41 م | آخر تحديث: الخميس 8 أكتوبر 2026 - 12:21 ص

قال الدكتور علي الدين هلال، المفكر المصري، إن تاريخ قناة السويس يعكس جانبًا من الأهمية الجيواستراتيجية لمصر، كما ارتبط بفترات النفوذ الاستعماري والتدخل الأجنبي في البلاد، لافتا إلى أن الميزة الأساسية لقناة السويس تتمثل في كونها أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا.

جاء ذلك مساء اليوم الأربعاء، خلال ندوة نظمتها مؤسسة «كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة» بعنوان «70 عامًا على التأميم.. قناة السويس آفاق المستقبل»، بمشاركة عدد من الشخصيات العامة والخبراء المتخصصين والمهتمين بتاريخ قناة السويس ومستقبلها، حيث تناولت المناقشات الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية للقناة، والتحديات التي تواجهها، وآفاق تطوير دورها خلال السنوات المقبلة.

كما حضر الندوة الدبلوماسي الكبير عمرو موسى، وزير الخارجية والأمين العام لجامعة الدول العربية الأسبق، والدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، والسفيرة ليلى بهاء الدين، المديرة التنفيذية لمؤسسة «كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة».

وأضاف هلال أن الحديث عن بدائل لقناة السويس يجب أن يتم بعيدًا عن التهويل، مع التمييز بين الممرات القائمة فعليًا ومدى قدرتها على منافسة القناة. واعتبر أن طريق رأس الرجاء الصالح لا يمثل بديلًا حقيقيًا في الظروف الطبيعية بسبب طول المسافة وارتفاع التكلفة، بينما لا يزال الطريق القطبي بين الصين وأوروبا ذا استخدام موسمي ولا يعمل طوال العام بالكفاءة نفسها، كما أن الممر البري الذي يربط الهند وإيران وروسيا يواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية والظروف السياسية.

وتابع: "القناة كانت من أبرز القضايا المرتبطة بالحركة الوطنية المصرية، خصوصًا مع استمرار الوجود العسكري البريطاني في منطقة السويس، التي كانت تضم قاعدة بريطانية كبيرة، لتصبح قضية القناة جزءًا أساسيًا من معركة إنهاء الاحتلال والتحرر الوطني".

وأشار إلى وجود مشروعات أخرى لربط آسيا بأوروبا، من بينها الممر الذي يستهدف نقل البضائع من الهند عبر عدد من الدول وصولًا إلى إسرائيل والبحر المتوسط، لكنه لفت إلى أن التطورات السياسية أدت إلى تأجيل أو إبطاء بعض هذه المشروعات، مؤكدًا أن عددًا من البدائل المطروحة لا يزال في مراحل التخطيط أو يواجه عقبات سياسية وتنفيذية، وبالتالي لا يمكن اعتبارها في الوقت الحالي منافسًا مباشرًا لقناة السويس.

وأوضح هلال أن أعمال تعميق القناة وتطوير الممر الملاحي سمحت بمرور سفن أكبر وأكثر حمولة، إلى جانب اتباع سياسات أكثر مرونة في رسوم العبور، مثل تقديم حزم تمويلية وخصومات وتنويع العملات المستخدمة في السداد. وأضاف أن توجه الهيئة نحو توفير خدمات مرتبطة بالوقود الأخضر والخدمات اللوجستية يمكن أن يعزز تنافسية القناة، خاصة مع تنامي الاهتمام العالمي بخفض الانبعاثات الكربونية.

ولفت هلال إلى أن التحدي المباشر أمام قناة السويس حاليًا يرتبط بالاضطرابات السياسية وأمن الملاحة في البحر الأحمر، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتراجع أعداد السفن العابرة للقناة، وفق التقدير الذي أشار إليه للبنك الدولي. لكنه أكد أنه في حال تجاوز هذه الاضطرابات، تظل القناة أقصر ممر يربط آسيا بأوروبا، مشددًا على أن ارتباط القناة بأمن البحر الأحمر يفرض أهمية أكبر للتعامل مع أمن الملاحة في المنطقة. كما أشار إلى أن تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والخدمات اللوجستية المرتبطة بها قد يوفر عوائد واستثمارات تفوق إيرادات رسوم العبور وحدها، وهو ما يجعل تنمية المنطقة الاقتصادية جزءًا محوريًا من مستقبل القناة.

وشهدت قناة السويس استعادة زخمها مع تعافي حركة الملاحة خلال عام 2026، وانتظام حركة السفن في الممر الملاحي، بالتزامن مع تحسن سلاسل الإمداد العالمية، رغم استمرار التحديات الجيوسياسية والدولية.

وقفزت إيرادات قناة السويس بنسبة 57% خلال أغسطس الماضي، لتصل إلى 567.1 مليون دولار، بدعم من نمو عدد السفن العابرة بنسبة 27%، وارتفاع الحمولات بنسبة 51.1% إلى 68.3 مليون طن. كما ارتفعت إيرادات القناة بنسبة 26.5% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، لتسجل نحو 3.45 مليار دولار.

وتعكس هذه المؤشرات تحسن حركة الملاحة عبر قناة السويس، أحد أهم الممرات المائية في العالم، بعد الاضطرابات التي شهدتها المنطقة، والتي أثرت على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، فيما تكبدت القناة خسائر تُقدر بنحو 20 مليار دولار من إيراداتها نتيجة تداعيات التوترات الإقليمية، وفق تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي في نهاية سبتمبر الماضي.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا