الخميس 08/أكتوبر/2026 - 03:42 ص
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن إحداثيات الممرات الآمنة لعبور السفن من وإلى مضيق هرمز، في تطور جديد يستهدف تنظيم حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المشاورات مع الجانب العُماني أحرزت تقدمًا، وإن الجانبين اتفقا على كيفية إبلاغ الهيئة الدولية المعنية بالترتيبات الخاصة بالممرات الآمنة، على أن يتم عرض الاتفاق عليها قريبًا.
ويأتي الإعلان الجديد في إطار مسار تفاوضي بدأ خلال الأشهر الماضية بين طهران ومسقط بهدف استعادة الملاحة الآمنة عبر المضيق. وكانت سلطنة عُمان وإيران قد اتفقتا في أغسطس الماضي على إطار مرحلي يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك، إلى جانب التعاون في تطهير المضيق من الألغام، مع مواصلة المفاوضات الفنية للوصول إلى ممر دائم وترتيبات مستقبلية لإدارة حركة الملاحة وتبادل المعلومات.
ورغم أهمية الاتفاق، فإنه لا يعني بالضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة أمام حركة الملاحة التجارية دون قيود؛ إذ سبق أن أكدت طهران أن استعادة الملاحة بصورة شاملة ترتبط أيضًا بتطورات سياسية وأمنية أوسع. كما أن الإعلان يأتي بالتزامن مع تصريحات إيرانية بشأن إغلاق ما تصفه طهران بـ«الممرات غير القانونية» في المضيق.
ويمثل مضيق هرمز نقطة استراتيجية بالغة الأهمية لحركة التجارة والطاقة العالمية، ولذلك فإن تحديد مسارات آمنة للعبور قد يسهم في تقليل المخاطر التي تواجه السفن ويدعم استقرار حركة الملاحة، لكنه يظل مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف المعنية على تنفيذ الترتيبات ميدانيًا وضمان أمن السفن واستمرار التفاهمات السياسية.
وفي سياق متصل، أعلنت طهران أنها ستنقل ردها على المقترحات الأمريكية عبر وسطاء، ما يعكس استمرار الاتصالات غير المباشرة بالتوازي مع الجهود المتعلقة بأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.