تعمل وزارة التنمية المحلية والبيئة على تنفيذ عدد من المشروعات والبرامج الهادفة إلى دعم التنمية المحلية وتعزيز قدرات العاملين بالإدارة المحلية، بالتعاون مع شركاء دوليين، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات ودعم التنمية الاقتصادية بالمحافظات، خاصة في صعيد مصر.
وفي هذا الإطار، عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع الدعم الفني للوزارة في مجالات اللامركزية والتنمية المحلية المتكاملة، والممول من الاتحاد الأوروبي، وتنفذه الوزارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويستهدف 4 محافظات في صعيد مصر، هي الفيوم وبني سويف والأقصر وأسوان.
شارك في الاجتماع شيتوسي نوغوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالقاهرة، والدكتورة هبة وفا، مدير برامج التنمية المحلية والدمج والتمكين ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتور هشام الهلباوي، مساعد الوزيرة للمشروعات القومية، والدكتور عصام الجوهري، مساعد الوزيرة للتطوير والتدريب والتحول الرقمي، والدكتورة نجلاء العادلي، رئيس الإدارة المركزية للموارد البشرية والمشرف على العلاقات الدولية والتعاون الدولي.
كما حضر الاجتماع الدكتور محمد عفيفي، مدير مشروع الدعم الفني للوزارة، والدكتورة ناهد إسكندر، نائب مدير المشروع ومدير مكون التطوير المؤسسي وتنمية القدرات، والدكتور شريف ماهر، مدير مكون التنمية الاقتصادية بالمشروع، والدكتور محمد كمال، مدير التطوير المؤسسي وبناء القدرات ببرنامج تنمية الصعيد، إلى جانب عدد من مسؤولي المشروع.
وخلال الاجتماع، تم استعراض معدلات تنفيذ مشروعات التنمية الاقتصادية المحلية في المحافظات المستهدفة، والتي يتم تمويلها من الوزارة والبرنامج، ومن أبرزها سوق الحبيل الحضري بمركز البياضية في الأقصر، ومركز الخدمات المتكاملة والمجمع الصناعي لصناعات الزيتون بمركز يوسف الصديق في الفيوم.
كما شملت المشروعات المركز المتكامل لخدمات أعمال النباتات الطبية والعطرية بمركز سمسطا في بني سويف، والمركز النموذجي المتكامل لتصنيع وتعبئة وتجارة التمور ومنتجات النخيل، إلى جانب المنطقة اللوجستية للحاصلات الزراعية في أسوان.
وتابعت الدكتورة منال عوض أيضًا جهود إعداد عدد من الأنشطة والمخرجات الأخرى للمشروع، حيث تم الانتهاء من إعداد الإطار الاستراتيجي لوزارة التنمية المحلية والبيئة، ومسودة استراتيجية التنمية الريفية.
كما انتهى مشروع الدعم الفني من إعداد عدد من الأدلة التدريبية التي تستهدف تطوير نظم العمل في الإدارة المحلية، ومن بينها أدلة إدارة الأصول والصيانة والتشغيل، وسلاسل القيمة والاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص، والموارد الذاتية، ودراسات الجدوى.
وشهد الاجتماع كذلك استعراض استراتيجية التأهيل والتدريب لقيادات الإدارة المحلية، والبرامج التدريبية وورش العمل المقرر تنفيذها لتدريب المحافظات على آليات ومنظومات التطوير الجديدة، بالتنسيق مع مركز التنمية المحلية للتدريب بسقارة.
وتناول الاجتماع الموقف التنفيذي للمنصة الرقمية للتعلم عن بعد، التي تستعد الوزارة لإطلاقها خلال شهر أكتوبر الجاري بمركز سقارة للتدريب، بهدف إتاحة البرامج التدريبية لجميع العاملين بالإدارة المحلية بمختلف درجاتهم الوظيفية عبر الإنترنت.
وتستهدف المنصة توفير الوقت والجهد على العاملين بقطاعي البيئة والتنمية المحلية في المحافظات البعيدة، إلى جانب تحديد قائمة وأولويات البرامج التدريبية الإلكترونية التي سيتم إتاحتها على المنصة، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة للعاملين.
كما تم استعراض آخر المستجدات المتعلقة بدعم المشروع لجهود الوزارة في تحويل مركز التنمية المحلية للتدريب بسقارة إلى أكاديمية لتدريب العاملين بالمحليات.
وأشادت منال عوض بما تم إنجازه في المشروع بمختلف محاوره، خاصة معدلات تنفيذ مشروعات التنمية الاقتصادية المحلية في محافظات الصعيد، ووجهت بضرورة المتابعة المستمرة لمراحل التنفيذ لضمان دخول المشروعات الخدمة وفق الجداول الزمنية المحددة.
وشددت الوزيرة على أهمية التنسيق مع المحافظات والعمل على إزالة أي معوقات، خاصة فيما يتعلق بتوفير جميع المرافق اللازمة لمشروعات التنمية الاقتصادية المحلية المستهدفة.
كما وجهت بسرعة الانتهاء من جميع الإجراءات والتجهيزات الخاصة بمنظومة التعلم عن بعد، وإطلاقها خلال شهر أكتوبر الجاري، مع إعداد حزم وبرامج تدريبية تتناسب مع احتياجات المحافظات والعاملين بالإدارة المحلية والبيئة.
وأكدت أن الوزارة تستهدف أن يصبح نظام التعلم الإلكتروني أحد الأدوات الرئيسية لدعم منظومة بناء القدرات والتطوير المؤسسي، من خلال توفير بيئة تدريبية رقمية تتيح تقديم البرامج والمواد التعليمية والتدريبية للعاملين بصورة أكثر مرونة واستدامة، بما يتناسب مع طبيعة العمل وتوزيع الكوادر على المستويين المركزي والمحلي.
وفيما يتعلق بالهياكل التنظيمية، أوضح مدير المشروع أنه تم الانتهاء من الهياكل التنظيمية، تنفيذًا لتوجيهات الوزيرة بسرعة الانتهاء منها، حيث تم اعتماد هيكل الوزارة وهيكل الوحدات القروية، فيما تجرى حاليًا مراجعة واعتماد الهيكل الخاص بالمحافظة والمركز.
كما تم عقد عدد من ورش العمل على المستويين المركزي والمحلي، بمشاركة ممثلين عن مختلف الجهات والإدارات، لعرض ومناقشة الهياكل التنظيمية المقترحة.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن تعظيم موارد المحافظات يأتي ضمن أولويات الوزارة، من خلال تحقيق أكبر استفادة ممكنة منها، وتحفيز الاستثمار، وتوسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتحسين جودة الحياة.
من جانبها، أكدت شيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالقاهرة، أن البرنامج يعمل بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة على دعم الإدارة المحلية في مصر.
وأوضحت أنه بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع الوزارة، تم تقديم الدعم لـ4 محافظات في صعيد مصر لإعداد خططها الاستراتيجية للتنمية حتى عام 2040، إلى جانب حشد نحو 466 مليون جنيه مصري من خلال نموذج للتمويل المختلط لدعم التنمية الاقتصادية المحلية، وتدريب أكثر من 5 آلاف من العاملين بالإدارة المحلية.
وأكدت استمرار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم جهود التنمية المحلية المتكاملة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على استمرار التنسيق بين وزارة التنمية المحلية والبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لدفع تنفيذ محاور ومشروعات البرنامج وفق الجداول الزمنية المحددة، مع عقد اجتماعات دورية لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات ومستهدفات المشروع.