الخميس 08/أكتوبر/2026 - 06:58 م
شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، لقاءً بعنوان «أسرتي قوتي»، تناول أهمية دعم الأسر المصرية وتعزيز قدراتها في التعامل مع أبنائها من ذوي الهمم، بما يسهم في تحقيق دمجهم بصورة أكثر فاعلية داخل المجتمع.
وشارك في اللقاء عدد من القيادات والشخصيات المعنية بملفات الثقافة وتمكين المرأة ودعم ذوي الهمم، حيث ناقش المشاركون أهمية توفير بيئة داعمة تساعد على اكتشاف قدرات ومواهب ذوي الهمم وتنميتها، مؤكدين أن التمكين الحقيقي لا يقتصر على تقديم الخدمات، وإنما يشمل التأهيل وبناء الوعي وإتاحة فرص المشاركة في مختلف المجالات.
وتستند مبادرة «أسرتي قوتي» إلى أهمية الأسرة باعتبارها الداعم الأول لذوي الهمم، والعمل على تعزيز وعيها بالحقوق والخدمات المتاحة، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الأبناء للمشاركة في الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والمجتمعية. كما تبرز المبادرة أهمية الشراكات بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الثقافية والتعليمية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحويل برامج الدعم من جهود منفصلة إلى منظومة متكاملة تستجيب لاحتياجات الأسر وتساعد على تحسين جودة الحياة.
وفي هذا السياق، استعرض الدكتور أيمن شريفة، مدير مجمع دمنهور الثقافي، جانبًا من الأنشطة الثقافية والفنية التي يقدمها المجمع، موضحًا حرصه على استقطاب الشباب والطلاب والتعاون مع المؤسسات التعليمية والشبابية، بما يتيح لهم المشاركة في الأنشطة واكتساب الخبرات والمهارات.
وأشار إلى أن المجمع نفذ خلال العامين الماضيين عددًا من الأنشطة والعروض المسرحية، إلى جانب ليالي رمضان التي جمعت بين المسرح والكورال والعزف، مؤكدًا أن أبواب المجمع مفتوحة أمام الراغبين في المشاركة في مجالات المسرح والعزف والكورال والإنشاد والترانيم القبطية والاستعراضات للأطفال والفنون الشعبية للكبار.
وأكد أن هذه الأنشطة تمثل مساحة مهمة لتطوير شخصية المشاركين، وتنمية قدراتهم على التواصل والتعبير عن أفكارهم، ومنحهم الثقة في التعامل والوقوف أمام الجمهور، فضلًا عن دورها في تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والشبابية.
وأوضح أن «أسرتي قوتي» تمثل نموذجًا للتعاون بين الجهات المختلفة لخدمة الأسر وذوي الهمم، من خلال الجمع بين الدعم المجتمعي والثقافي والإنساني، وإتاحة فرص المشاركة وإظهار القدرات في مجالات متعددة، مشيرًا إلى أن الثقافة والفنون يمكن أن تكونا مدخلًا مهمًا لاكتشاف المواهب وبناء الثقة وتعزيز الاندماج.
ومن جانبها، تناولت نجلاء محمد، رئيس وحدة تكافؤ الفرص بديوان عام محافظة البحيرة وعضو المجلس القومي للمرأة، مفهوم تكافؤ الفرص، موضحة أنه يقوم على العدالة والمساواة وعدم التمييز، إلى جانب استعراض جهود المحافظة في تمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، ومحور الحماية ومواجهة عدد من الظواهر السلبية، ومنها العنف والتنمر وزواج القاصرات.
وأشارت إلى أن لقاء «أسرتي قوتي» يأتي في إطار جهود تستهدف دعم ذوي الهمم وأسرهم من خلال تقديم خدمات متكاملة في عدد من المجالات، بما يساعد على تحسين جودة الحياة وتعزيز المشاركة والاندماج داخل المجتمع.
واستعرضت عددًا من الخدمات والجهود المقدمة لذوي الهمم، وفي مقدمتها بطاقة الخدمات المتكاملة التي تتيح للمستحقين الاستفادة من الخدمات والتسهيلات المقررة، إلى جانب برامج التمكين والتأهيل وورش العمل والأنشطة الفنية والثقافية والمعارض، فضلًا عن المبادرات الصحية التي تنفذ بالتعاون مع الجهات المعنية.
وأكدت أن نجاح هذه الجهود يرتبط بتكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والأسرة والمؤسسات الثقافية والتعليمية، بما يضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها، ورفع الوعي بحقوق ذوي الهمم، وتحويل فرص المشاركة إلى واقع مستدام.
وشهد اللقاء التأكيد على أن الثقافة والفنون ليستا مجرد أنشطة ترفيهية، وإنما أدوات فاعلة في بناء الشخصية واكتشاف المواهب وتعزيز الثقة بالنفس، وأن ذوي الهمم يمتلكون طاقات وإمكانات قادرة على صناعة نماذج ناجحة ومؤثرة متى توافرت لهم البيئة المناسبة والدعم والتأهيل.