الخميس 08/أكتوبر/2026 - 09:56 م
أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن أن تكون منصة رئيسية لترجمة الشراكة المصرية الكورية إلى مشروعات إنتاجية، من خلال جذب الشركات الكورية وسلاسل الموردين التابعة لها، وربط الإنتاج بالسوق المصرية والأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية.
وقال النائب البهي، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن معيار نجاح الشراكة بين مصر وكوريا الجنوبية لن يكون بحجم الاستثمارات التي يتم جذبها فقط، وإنما بقدرتها على رفع المكون المحلي، ونقل التكنولوجيا، وإدخال الشركات المصرية في سلاسل التوريد، وخلق صناعات مغذية، وزيادة الصادرات.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة للاستفادة من الخبرة الكورية في بناء قاعدة صناعية قائمة على التكنولوجيا والتصنيع المتقدم، بما يجعل الشراكة الجديدة تتجاوز مفهوم جذب الاستثمارات إلى بناء قدرات إنتاجية وتكنولوجية مستدامة داخل الاقتصاد الوطني، مشدداً على أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يفتح مساراً جديداً للتعاون الصناعي والاستثماري، يمكن أن يدعم إعادة تشكيل خريطة التصنيع في مصر، خاصة مع تحديد عدد من القطاعات ذات الأولوية للتعاون بين البلدين.
ولفت إلى أن تأكيد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اللقاء على أهمية الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وكوريا الجنوبية يعكس رؤية مصرية واضحة للاستفادة من الخبرات الكورية في بناء قاعدة صناعية متطورة، قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والانطلاق في الوقت نفسه إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مؤكداً أهمية زيارة السيد الرئيس السيسي إلى كوريا الجنوبية بشكل خاص وإلى القارة الآسيوية بشكل عام في جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
وكان السيد الرئيس السيسي قد أكد أن الارتقاء بالعلاقات المصرية - الكورية الجنوبية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، يعد محطة جديدة ينطلق منها مستقبل واعد لعلاقاتنا الراسخة والقائمة على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.
وقال الرئيس السيسي - في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم الخميس، مع نظيره الكوري الجنوبي بالعاصمة سول - "أود أن أعرب عن جزيل الشكر لفخامة الرئيس لي جاي ميونج على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة في ثاني زيارة أقوم بها إلى جمهورية كوريا الصديقة، كما أتوجه بالتهنئة للشعب والحكومة الكورية بمناسبة حلول يوم التأسيس الوطني في الثالث من أكتوبر، متمنياً لجمهورية كوريا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار".
وأضاف: "لقد ارتبط الشعبان المصري والكوري بعلاقات وطيدة منذ فترات تاريخية انتقلت خلالها التجارة والثقافة بين منطقتي شرق آسيا والشرق الأوسط عبر مصر وجمهورية كوريا لتنشئ بذلك أساساً متيناً لعلاقات راسخة تطورت خلال العقود الأخيرة".