رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

هل اللانشون غذاء مسرطن؟.. حقيقة اللحوم المصنعة وسبب استمرار بيعها في الأسواق

محرر واقع مصر واقع مصر 08 أكتوبر, 2026
هل اللانشون غذاء مسرطن؟.. حقيقة اللحوم المصنعة وسبب استمرار بيعها في الأسواق
4 مشاهدات

الجمعة 09/أكتوبر/2026 - 02:30 ص

أثار الحديث عن أضرار اللحوم المصنعة، مثل اللانشون والمورتديلا والسلامي والهوت دوج والبسطرمة، تساؤلات عديدة حول مدى أمان تناول هذه المنتجات، خاصة مع تصنيف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية للحوم المصنعة ضمن المواد المسرطنة للإنسان.

وفي هذا السياق، تناول الدكتور أحمد أبو الريش اخصائي التغذية أسباب ارتباط اللحوم المصنعة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، موضحًا أهمية التفرقة بين تناول هذه المنتجات من حين إلى آخر، والاعتماد عليها بصورة يومية ضمن النظام الغذائي.

تعرف اللحوم المصنعة بأنها اللحوم التي تخضع لعمليات معالجة بهدف تحسين مذاقها أو إطالة مدة صلاحيتها، ومن أبرز هذه العمليات التمليح والتدخين والتخمير والمعالجة باستخدام مواد حافظة.

وتشمل هذه الفئة العديد من المنتجات الشائعة، مثل اللانشون والنقانق والهوت دوج والسلامي وبعض أنواع اللحوم الباردة والمعلبة، كما تدخل البسطرمة ضمن اللحوم المعالجة وفقًا لطريقة إعدادها.

وتختلف مكونات هذه المنتجات من نوع إلى آخر؛ فاللانشون والمورتديلا قد يحتويان على اللحوم والدهون والماء والنشا والتوابل ومواد مضافة، وفقًا لتركيبة المنتج، بينما تُحضّر البسطرمة التقليدية عادةً من قطعة لحم تُعالج بالملح والتوابل وتُجفف أو تُعالج بطرق أخرى.

تُستخدم مركبات النترات والنتريت في بعض منتجات اللحوم المعالجة لأغراض متعددة، منها المساعدة على حفظ المنتج، والحفاظ على اللون الوردي أو الأحمر المميز، والحد من نمو بعض الميكروبات الخطيرة في ظروف التصنيع المناسبة.

لكن وجود هذه المواد يثير تساؤلات صحية، لأن بعض مركبات النيتريت قد تشارك في تفاعلات كيميائية تؤدي إلى تكوين مركبات تُعرف باسم مركبات «إن-نيتروزو» (N-nitroso)، ومنها بعض أنواع النيتروزامينات التي يرتبط عدد منها بالتأثيرات المسرطنة.

ولا يعني ذلك أن جميع منتجات اللحوم المصنعة تحتوي على الكميات نفسها من هذه المركبات، أو أن النترات والنتريت تتحولان دائمًا وبالكميات نفسها إلى مواد مسرطنة؛ إذ تتأثر العملية بعوامل متعددة، منها تركيب الغذاء وطريقة المعالجة وظروف التحضير.

كما أن ارتباط اللحوم المصنعة بالسرطان لا يرجع بالضرورة إلى مادة واحدة فقط، بل قد يرتبط بمجموعة من المركبات والعمليات الكيميائية التي تحدث خلال المعالجة والحفظ والطهي.

وهذه الزيادة تعبر عن الخطر النسبي، ولا تعني أن كل شخص يتناول 50 جرامًا يوميًا لديه احتمال بنسبة 18% للإصابة بالسرطان، كما أنها لا تعني أن تناول شريحة واحدة من اللانشون يؤدي حتمًا إلى الإصابة بالمرض.

يرتبط هذا السؤال بالفرق بين تصنيف الخطر الصحي وبين تقييم سلامة المنتج عند استخدامه وفقًا للضوابط المعمول بها.

فالسماح ببيع منتج غذائي لا يعني بالضرورة أنه الخيار الأفضل للصحة، وإنما يخضع استخدام المكونات المضافة في المنتجات الغذائية لشروط وحدود تنظيمية تختلف باختلاف المادة والمنتج والبلد.

وتعمل الجهات الرقابية، ومنها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) والجهات المختصة بسلامة اللحوم في الولايات المتحدة، على تنظيم استخدام المواد المضافة ومراقبة سلامة الأغذية وفقًا للاختصاصات والقواعد المعمول بها.

وفي المقابل، فإن تقييم الوكالة الدولية لأبحاث السرطان يركز على تحديد ما إذا كان التعرض لعامل معين يمكن أن يسبب السرطان، ولا يعني وحده أن كل منتج يحتوي على هذا العامل غير قانوني أو غير صالح للبيع.

لذلك، فإن وجود اللانشون أو الهوت دوج على أرفف المتاجر لا يُعد دليلًا على أنه غذاء صحي للاستهلاك اليومي، كما أن تصنيفه ضمن المواد المسرطنة لا يعني أن تناوله مرة واحدة سيؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا