رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

أندية الدوري الإنجليزي تخشى التدخل السياسي في قضية مانشستر سيتي

محرر واقع مصر واقع مصر 09 أكتوبر, 2026
أندية الدوري الإنجليزي تخشى التدخل السياسي في قضية مانشستر سيتي
3 مشاهدات

محمد جلال نشر في: الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 10:13 ص | آخر تحديث: الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 10:13 ص

كشفت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن مخاوف متزايدة لدى عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بشأن احتمالية حدوث تدخل سياسي في إجراءات الاستئناف الخاصة بقضية مانشستر سيتي، وذلك عقب تصريحات آندي بورنهام التي اعتبرتها بعض الأندية تقليلًا من خطورة الحكم الصادر ضد النادي.

وبحسب مصادر تحدثت إلى «بي بي سي سبورت»، أبدت بعض الأندية دهشتها من تصريحات بورنهام، بعدما أعرب عن قلقه من احتمالية رحيل ملاك مانشستر سيتي عن النادي، عقب ثبوت انتهاكه قواعد الدوري الإنجليزي المالية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن الهدف من هذه التصريحات ومدى تأثيرها المحتمل على استقلالية الإجراءات المقبلة.

وأبدت شخصيات بارزة داخل عدد من أندية الدوري الإنجليزي مخاوفها من أن تضع هذه التصريحات الجهة التنظيمية المستقلة لكرة القدم في إنجلترا في موقف صعب، وسط تساؤلات بشأن احتمالية تأثر مسار القضية بالاعتبارات السياسية والاقتصادية.

ويواجه بورنهام ضغوطًا متزايدة بسبب علاقته بملاك مانشستر سيتي الإماراتيين خلال فترة توليه منصب عمدة مانشستر الكبرى، الأمر الذي دفع كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين، إلى مطالبة مكتب رئيس الوزراء بالكشف عن جميع تفاصيل الاجتماعات التي جمعت رئيس الحكومة بشخصيات بارزة داخل النادي.

بورنهام يرفض اتهامات التقليل من خطورة القضية

وفي تعليقه على تقرير «بي بي سي»، الخميس، نفى بورنهام التقليل من خطورة النتائج الصادرة بحق مانشستر سيتي، مؤكدًا ضرورة التعامل معها بجدية، مع ضمان استقلالية الإجراءات التي ستنظر في القضية.

وقال بورنهام: «لم أقلل من خطورة النتائج. إنها نتائج يجب النظر فيها بعناية وجدية كاملتين، كما يجب أن تكون العملية التي تنظر فيها مستقلة تمامًا».

وأضاف: «قلت ذلك الأسبوع الماضي، وسأكرره مجددًا. أعتقد أن من واجب الجميع الآن ترك الإجراءات تستكمل مسارها».

وأوضح أن السؤال الذي وُجه إليه كان متعلقًا بالاستثمارات الأوسع نطاقًا، مشددًا على ضرورة الفصل بين المسائل المتعلقة بكرة القدم والاستثمارات الأخرى، ومؤكدًا أن القضايا الكروية يجب أن تخضع لفحص كامل دون أي شك.

ورغم توضيحات مكتب رئيس الوزراء بأن موقف بورنهام لا يعني أن أي طرف فوق القواعد، أثارت تصريحاته الأولية قلق بعض الشخصيات البارزة في حزب العمال، التي تخشى أن تكون هذه التصريحات قد تركت انطباعًا واسعًا لدى الناخبين.

ونقلت الشبكة البريطانية عن مصادر داخل الأندية وصفها للتصريحات بأنها «غريبة تمامًا»، فيما اعتبر أحد المصادر أنها كانت، في أفضل الأحوال، ساذجة، وفي أسوأها، تنطوي على قدر من التلاعب، بينما وصفها مصدر آخر بأنها غير موفقة.

مخاوف من التأثير على إجراءات الاستئناف

وأوضحت «بي بي سي» أن الإجراءات المتعلقة بالاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي مستقلة عن الحكومة، إذ نظرت لجنة مستقلة في القضية خلال جلسات استماع استمرت 42 يومًا في عام 2024، وأسفرت عن صدور النتائج التي أُعلن عنها الشهر الماضي، بينما لا تزال جلسة تحديد العقوبات المنتظرة قائمة.

ومن المقرر أن تنظر هيئة استئناف مستقلة أخرى في الطعن الذي تقدم به مانشستر سيتي، الذي يواصل نفي ارتكاب أي مخالفات.

وعند سؤال أحد المصادر البارزة داخل الأندية عن احتمالية التدخل في الإجراءات عقب تصريحات بورنهام، قال: «سيشعر الجميع بقدر من القلق، لكن حجم هذا القلق سيتوقف على مدى تفسيرك لتلك التصريحات».

وأضاف: «أعتقد أن الجميع يشعر بالقلق، فلا يوجد أحد ساذج بيننا. نحن نفهم أيضًا طبيعة الجغرافيا السياسية، وندرك حجم الاستثمارات التي قدموها إلى بلادنا. لا أعتقد أن أحدًا يستطيع إنكار ذلك أو انتقاده، لكن هذه مسألة مختلفة، إنها الرياضة، لعبتنا الوطنية».

في المقابل، رأى مصدر آخر داخل أحد الأندية أن حجم التدقيق الذي يتعرض له بورنهام حاليًا يجعل أي تدخل في القضية أمرًا مستحيلًا.

علاقة بورنهام باستثمارات مانشستر سيتي تحت المجهر

وتُعد القضية حساسة بالنسبة إلى رئيس الوزراء، إذ تزامنت هيمنة مانشستر سيتي على كرة القدم الإنجليزية إلى حد كبير مع فترة من النمو الاقتصادي لمدينة مانشستر، وكذلك مع السنوات التسع التي قضاها بورنهام عمدةً لمانشستر الكبرى، بدءًا من عام 2017 وحتى وقت سابق من العام الجاري.

وخلال فترة توليه المنصب، دافع بورنهام عن الاستثمارات الخليجية باعتبارها وسيلة لدعم اقتصاد مانشستر وتنميته، وهي استراتيجية بدأها قادة المدينة قبل توليه منصب أول عمدة منتخب لسلطة مانشستر الكبرى المشتركة.

ولا تقتصر الحساسية المحيطة بالقضية على المسار السياسي لبورنهام، إذ تسعى المملكة المتحدة إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع الإمارات العربية المتحدة، التي تُعد حليفًا دبلوماسيًا مهمًا في المنطقة، في وقت تشهد فيه اضطرابات وحروبًا.

وكان ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، قد قال عقب إعلان النتائج المتعلقة بمانشستر سيتي، إن النادي «انتهك قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل منهجي لما يقرب من عقد من الزمن».

وجاءت تصريحات بورنهام في مقابلة أجراها معه كريس ماسون، المحرر السياسي لشبكة «بي بي سي»، في اليوم التالي للإعلان عن النتائج.

وعندما سُئل عن احتمالية تضرر صورة مانشستر التجارية والاستثمارية، قارن رئيس الوزراء القضية بملف إيفرتون السابق، مؤكدًا أنه لا يزال متمسكًا برأيه بأن النادي لم يُعامل بعدالة.

وكان إيفرتون قد تعرض لخصم 10 نقاط بسبب انتهاك القواعد المالية للدوري الإنجليزي، قبل تخفيض العقوبة إلى 6 نقاط عقب الاستئناف أمام لجنة مستقلة.

وعن احتمالية رحيل ملاك مانشستر سيتي عن النادي، قال بورنهام: «سأشعر بقلق بالغ إذا فقدناهم».

وأضاف: «لقد كانوا شريكًا مهمًا للغاية في بناء مانشستر الحديثة، وكذلك في تحويل مانشستر سيتي إلى قوة عالمية».

وتابع: «أود بالفعل أن أشكر مجموعة سيتي لكرة القدم والملاك عمومًا على الأموال التي استثمروها، ليس فقط في ملعب الاتحاد والمجمع المحيط به، ولكن أيضًا داخل المدينة».

مكتب رئيس الوزراء يوضح موقف الحكومة

وأثارت تصريحات بورنهام انتقادات واسعة، ما دفع متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، في اليوم التالي، إلى إصدار توضيح أكد فيه جدية النتائج الأولية، مشددًا على أنه لا يمكن الإيحاء بأن أي طرف فوق القواعد، وأن الإجراءات المستقلة يجب أن تستمر حتى نهايتها مع احترام نتائجها.

وجاء في البيان: «إذا ثبت ارتكاب مخالفات، فيجب أن يواجه المسؤولون عنها العواقب المناسبة».

لكن البيان عُدّل لاحقًا عقب انتقادات إضافية بسبب استخدام كلمة «إذا»، التي استُبدلت بعبارة «أينما ثبتت المخالفات».

وتنظر الحكومات البريطانية، بمختلف توجهاتها السياسية، إلى الدوري الإنجليزي الممتاز باعتباره أحد أبرز الصادرات الثقافية للبلاد، وهو ما يجعل المسؤولين حريصين على ألا يتسبب الجدل الحالي في إلحاق أضرار طويلة الأمد بصورة المسابقة وسمعتها.

كما تمثل كرة القدم جزءًا أساسيًا من الصورة السياسية لبورنهام، المعروف بتشجيعه لإيفرتون وامتلاكه تذكرة موسمية لحضور مباريات الفريق.

وكان بورنهام قد تحدث قبل توليه رئاسة الوزراء عن أمله في الاستمرار بالجلوس في مقعده المعتاد بملعب هيل ديكنسون، إلا أن المخاوف الأمنية حالت دون ذلك، كما حدث مع سلفه كير ستارمر، مشجع أرسنال.

وفي الشهر الماضي، طرح بورنهام إمكانية رفع الحظر المفروض على تناول المشروبات الكحولية في مدرجات ملاعب كرة القدم، قبل أن يصدر توضيح سريع يؤكد أن هذا المقترح لا يمثل سياسة حكومية معتمدة.

وتسلط هذه التطورات الضوء على حساسية قضية مانشستر سيتي، التي لم تعد تقتصر على الاتهامات المالية والإجراءات الرياضية، بل امتدت إلى نقاشات سياسية واقتصادية أوسع، في ظل ترقب ما ستسفر عنه إجراءات الاستئناف المستقلة.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا