من حقك تعرف - صورة أرشيفية
تتمتع المطلقة بحق المطالبة بنفقة أولادها وفقًا للأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن، وفي حالة امتناع الأب عن تنفيذ حكم النفقة رغم قدرته على السداد، يتيح القانون اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية لتحصيل المبالغ المستحقة، من بينها المطالبة بحبسه وفقًا لضوابط محددة، فضلًا عن إمكانية طلب منعه من السفر في الحالات التي تستدعي ذلك.
نظم القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية إجراءات التعامل مع الممتنعين عن سداد النفقة، إذ تنص المادة 76 مكررًا على أنه إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم النهائي الصادر في دعاوى النفقات والأجور وما في حكمها، جاز للمحكوم له اللجوء إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أو التي يجري التنفيذ في دائرتها.
وبموجب هذه المادة، إذا ثبت للمحكمة أن المحكوم عليه قادر على سداد المبالغ المستحقة، وأُمر بالأداء لكنه لم يمتثل، جاز الحكم بحبسه مدة لا تزيد على 30 يومًا، مع مراعاة الضوابط القانونية المنظمة لذلك، ودون الإخلال بحق المستحق في اتخاذ إجراءات التنفيذ بالطرق المعتادة.
يمكن للمطلقة التقدم بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة لاستصدار أمر بمنع طليقها من السفر، وفقًا للضوابط القانونية المقررة، إذا توافرت أسباب تبرر اتخاذ هذا الإجراء، ومن بينها الخشية من مغادرته البلاد بما يهدد تنفيذ الالتزام المالي المستحق.
ويستند الاختصاص في هذا الشأن إلى المادة الثالثة من القانون رقم 10 لسنة 2004 بشأن إنشاء محاكم الأسرة، التي تنظم اختصاص محكمة الأسرة بإصدار الأوامر على العرائض في المسائل المحددة قانونًا، ومنها المنازعات المتعلقة بالسفر إلى الخارج، وفقًا للإجراءات المقررة.
بعد صدور أمر قضائي بمنع الشخص من السفر، تتولى الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه، وفقًا للقواعد المنظمة لذلك.
ويجب التمييز بين صدور أمر المنع من السفر وإجراءات تنفيذه، إذ لا يُعد مجرد امتناع الأب عن سداد النفقة سببًا كافيًا لتطبيق المنع تلقائيًا، كما أن إدراجه على قوائم الترقب والوصول إذا كان خارج البلاد ليس نتيجة تلقائية لصدور الأمر، وإنما يخضع للإجراءات والضوابط التي تقررها الجهات المختصة.