الجمعة 09/أكتوبر/2026 - 11:07 ص
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وكوريا الجنوبية تمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات بين البلدين، إذ تتجاوز حدود التعاون التجاري التقليدي إلى شراكة متكاملة تشمل المجالات السياسية والدفاعية والصناعية والتكنولوجية والثقافية، بما يدعم جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات ونقل الخبرات إلى السوق المصرية.
وأضاف الكاتب الصحفي أكرم القصاص، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «واقع مصر»، أن الشراكة الاستراتيجية تعكس وجود إرادة سياسية لتعزيز التعاون المشترك، من خلال آليات مستمرة للحوار والتنسيق، إلى جانب مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، بما يسهم في تذليل العقبات أمام الاستثمارات وتسريع تنفيذ المشروعات المشتركة.
وأوضح القصاص أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بممثلي 23 شركة كورية كبرى يفتح المجال أمام فرص حقيقية لإقامة مشروعات جديدة في مصر، خاصة أن عددًا من الشركات الكورية، مثل «إل جي» و«سامسونج»، لديها بالفعل حضور في السوق المصرية.
وأشار إلى أن مجالات التعاون المحتملة تشمل التصنيع المتقدم، وصناعة السيارات الكهربائية، وتوطين صناعة وسائل النقل الصديقة للبيئة، والبتروكيماويات، والنقل البحري، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والرقائق الإلكترونية، والحلول الرقمية، إلى جانب الطاقة النظيفة والمتجددة وتطوير شبكات المياه والنقل.
وأضاف أن التعليم الفني يمثل أحد المجالات المهمة للتعاون بين البلدين، في ظل الحاجة إلى إعداد كوادر فنية مؤهلة لدعم التوسع الصناعي والاستفادة من الخبرات الكورية في المجالات التكنولوجية والإنتاجية.
وأكد القصاص أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، وما تمتلكه من موانئ وإمكانات لوجستية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يمنحها فرصة للتحول من سوق لاستقبال المنتجات الكورية إلى قاعدة صناعية وإنتاجية تستهدف التصدير إلى الأسواق الإفريقية.
وأوضح أن توطين الصناعة والإنتاج المحلي يسهمان في تقليل الاعتماد على الاستيراد المباشر، الذي يستهلك العملة الأجنبية، مشيرا إلى أن مصر تدعو إلى إقامة منطقة صناعية كورية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
ولفت إلى أن التوسع في إنشاء المصانع الكورية، خاصة في قطاعات الإلكترونيات والسيارات والصناعات المغذية، من شأنه توفير فرص عمل مباشرة للمهندسين والفنيين والعمال، إلى جانب دعم الإنتاج المحلي والمساهمة في تقليص العجز التجاري.
وأضاف أن إقامة قواعد صناعية متخصصة في مجالات الطاقة الخضراء والنقل الصديق للبيئة والبتروكيماويات والصناعات المرتبطة بالنقل البحري، يمكن أن تدعم قدرات مصر التصديرية وتعزز دورها بوصفها حلقة وصل بين الشركات الكورية والأسواق الإفريقية.