رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

حساسية الألبان أم عدم تحمل اللاكتوز؟.. علامات تكشف الفرق وأفضل البدائل الغذائية

محرر واقع مصر واقع مصر 09 أكتوبر, 2026
حساسية الألبان أم عدم تحمل اللاكتوز؟.. علامات تكشف الفرق وأفضل البدائل الغذائية
3 مشاهدات

الجمعة 09/أكتوبر/2026 - 05:03 م

يخلط كثيرون بين حساسية الألبان وعدم تحمل اللاكتوز، بسبب تشابه بعض الأعراض التي تظهر بعد تناول اللبن ومنتجاته، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي والانتفاخ والإسهال، لكن الحقيقة أن كل حالة تختلف عن الأخرى من حيث الأسباب وطريقة التعامل والبدائل الغذائية المناسبة.

فبينما ترتبط حساسية اللبن باستجابة الجهاز المناعي لبروتينات موجودة فيه، ينتج عدم تحمل اللاكتوز عن صعوبة هضم سكر اللاكتوز بسبب نقص إنزيم معين في الأمعاء.

ويؤدي عدم التمييز بين الحالتين إلى اتخاذ قرارات غذائية قد لا تكون مناسبة، ما يجعل فهم طبيعة كل منهما خطوة مهمة لاختيار البدائل الصحيحة والحفاظ على التوازن الغذائي، خاصة لدى الأطفال والأشخاص الذين يعتمدون على منتجات الألبان مصدرًا للعناصر الغذائية الأساسية.

كشفت الدكتورة منال عز الدين، الباحثة بمعهد تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية، عن أبرز الفروق بين حساسية الألبان وعدم تحمل اللاكتوز، موضحة أن اللبن من الأغذية المهمة التي تمد الجسم بعدد من العناصر الغذائية، من بينها البروتين والدهون، مشيرة إلى أن كوب اللبن الذي يبلغ حجمه 250 ملليلترًا يحتوي على نحو 8 جرامات من البروتين.

وأوضحت عز الدين، خلال لقائها مع الإعلاميتين حياة مقطوف ورنا صالح ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «واقع مصر»، أن حساسية اللبن تحدث نتيجة استجابة الجهاز المناعي لبعض البروتينات الموجودة فيه، ومن بينها بروتين الكازين، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض تختلف حدتها وطبيعتها من شخص لآخر.

وأضافت أن أعراض حساسية بروتين اللبن قد تشمل الحكة واحمرار الجلد والإسهال واضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تظهر أعراض أخرى بحسب طبيعة الاستجابة المناعية لدى الشخص المصاب.

وأكدت أن التعامل مع هذه الحالة يتطلب تحديد البروتين المسبب للحساسية وتجنب المنتجات التي تحتوي عليه وفقًا لتقييم الطبيب، مع اختيار بدائل غذائية مناسبة تعوض العناصر الغذائية التي قد يفقدها الشخص نتيجة استبعاد منتجات الألبان من نظامه الغذائي.

في المقابل، أوضحت الباحثة بمعهد تكنولوجيا الأغذية أن عدم تحمل اللاكتوز يختلف عن حساسية اللبن، إذ يرتبط بنقص إنزيم اللاكتيز المسؤول عن تكسير سكر اللاكتوز الموجود في اللبن، ما يؤدي إلى صعوبة هضمه وظهور أعراض مزعجة بعد تناوله.

وأشارت إلى أن أبرز هذه الأعراض تشمل الانتفاخ والغازات واضطرابات الجهاز الهضمي، لافتة إلى أن درجة تحمل اللاكتوز تختلف من شخص إلى آخر، وقد تتراجع لدى بعض الأشخاص مع التقدم في العمر.

وأضافت أن الزبادي واللبن الرايب قد يكونان أكثر ملاءمة لبعض المصابين بعدم تحمل اللاكتوز، نظرًا إلى انخفاض محتواهما منه مقارنة باللبن في بعض الأنواع، فضلًا عن أن عمليات التخمير قد تساعد على تكسير جزء من اللاكتوز.

وشددت على أن القدرة على تناول هذه المنتجات تختلف بحسب درجة عدم التحمل وطبيعة المنتج، موضحة أن عدم تحمل اللاكتوز لا يعني بالضرورة الامتناع الكامل عن جميع منتجات الألبان، إذ يمكن لبعض الأشخاص تناول كميات محدودة دون ظهور أعراض شديدة.

وتطرقت عز الدين إلى البدائل النباتية المتاحة في الأسواق، ومنها لبن الصويا والشوفان واللوز وجوز الهند، موضحة أن اختيار البديل المناسب يجب أن يرتبط بالحالة الصحية والاحتياجات الغذائية، وليس بمجرد كونه بديلًا نباتيًا.

وأشارت إلى أن لبن الصويا من البدائل التي يمكن أن توفر البروتين، كما يحتوي على مركبات نباتية تُعرف باسم الإيزوفلافونات، وهي مركبات لها بعض الخصائص المشابهة للإستروجين، ما يجعل من المهم النظر إلى تركيب المنتج واحتياجات الشخص عند اختياره.

وأضافت أن لبن الشوفان قد يحتوي على كميات متفاوتة من الكربوهيدرات والسكريات وفقًا لطريقة التصنيع والمكونات المضافة، ولذلك ينبغي لمرضى السكري مراجعة الملصق الغذائي واختيار الأنواع غير المحلاة، مع مراعاة إجمالي الكربوهيدرات في الحصة الواحدة.

كما لفتت إلى أهمية الانتباه إلى اختلاف القيمة الغذائية بين أنواع البدائل النباتية، إذ لا توفر جميعها الكمية نفسها من البروتين أو العناصر الغذائية الموجودة في اللبن الحيواني، ما يستدعي المقارنة بين المنتجات قبل اتخاذ قرار الاستبدال.

واختتمت الباحثة بمعهد تكنولوجيا الأغذية بالتأكيد على أن اللبن الحيواني يظل خيارًا غذائيًا مناسبًا للأشخاص الذين يتحملونه ولا يعانون من حساسية تجاه بروتيناته، مشددة على أن تحديد النوع المناسب يتوقف على الحالة الصحية والاحتياجات الغذائية لكل فرد.

ويبرز الفرق الأساسي بين الحالتين في أن حساسية اللبن تتعلق بالجهاز المناعي، بينما يرتبط عدم تحمل اللاكتوز بعملية هضم سكر اللبن، وهو اختلاف مهم عند تحديد النظام الغذائي المناسب.

ويُنصح بعدم تشخيص أي من الحالتين اعتمادًا على الأعراض وحدها، خاصة أن بعض الأعراض قد تتشابه مع مشكلات صحية أخرى. كما ينبغي لمن يحتاج إلى استبعاد منتجات الألبان التأكد من حصوله على احتياجاته من البروتين والكالسيوم وفيتامين «د» من مصادر مناسبة، بالتنسيق مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.

وتظل القاعدة الأهم هي اختيار الغذاء وفقًا لطبيعة المشكلة الصحية، وعدم اعتبار جميع أنواع اللبن أو البدائل النباتية مناسبة للجميع، فلكل حالة احتياجاتها التي يجب مراعاتها للحفاظ على نظام غذائي متوازن.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا