السبت 10/أكتوبر/2026 - 05:14 م
في ظل التحديات الإنسانية والصحية المتفاقمة التي يعيشها سكان قطاع غزة، تتواصل الجهود المصرية لتقديم الدعم الطبي والإغاثي للفئات الأكثر احتياجًا، لا سيما النساء الحوامل اللاتي يواجهن صعوبات كبيرة في الوصول إلى المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية.
وفي خطوة تستهدف تخفيف معاناة الأمهات وتوفير الخدمات الطبية بالقرب من أماكن وجودهن، تستعد اللجنة المصرية لإغاثة غزة لتشغيل عيادات طبية متنقلة في شمال القطاع، مجهزة بالأدوية والأجهزة اللازمة.
وتأتي هذه المبادرة بالتزامن مع استعدادات مكثفة لمواجهة تداعيات فصل الشتاء، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية والإغاثية لضمان استمرار تقديم المساعدات للسكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
وكشف محمد منصور، المتحدث باسم اللجنة المصرية لإغاثة غزة، عن تجهيز عيادات طبية متنقلة تستعد لبدء عملها في شمال قطاع غزة، في خطوة تستهدف تعزيز الخدمات الصحية وتخفيف الأعباء عن السكان، خاصة النساء الحوامل اللاتي يواجهن صعوبات في الوصول إلى المستشفيات.
وأوضح منصور، خلال مداخلة عبر الإنترنت ببرنامج على شاشة «إكسترا نيوز»، أن العيادات جرى إعدادها بصورة متكاملة، حيث تضم الأدوية والأجهزة الطبية اللازمة لتقديم الخدمات الصحية، مشيرًا إلى أنها تمثل تجربة جديدة على مستوى القطاع وفقًا لتصريحاته.
وأشار المتحدث باسم اللجنة المصرية لإغاثة غزة إلى أن النساء الحوامل يتصدرن قائمة الفئات المستهدفة من هذه المبادرة، في ظل المعوقات التي تحول دون وصولهن إلى المستشفيات، سواء بسبب بُعد المسافات أو صعوبة الطرق أو أزمة المواصلات.
وأكد أن توفير الرعاية الطبية من خلال عيادات متنقلة يسهم في تقريب الخدمات الصحية من النساء الأكثر احتياجًا، ويخفف من مشقة الانتقال في ظل الأوضاع الراهنة التي يشهدها القطاع.
وفي سياق متصل، أكد منصور استمرار جهود اللجنة المصرية في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، موضحًا أن لديها خططًا متعددة للتعامل مع الاحتياجات المتزايدة لسكان القطاع، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء، الذي توقع أن يكون من الفصول القاسية على الأهالي.
وأضاف أن فرق اللجنة المنتشرة في مختلف أنحاء غزة استعدت للمرحلة المقبلة، من خلال وضع الخطط اللازمة للتعامل مع الظروف المناخية والإنسانية المتوقعة، معربًا عن أمله في أن يحمل موسم الأمطار الخير لسكان القطاع، بدلًا من أن يزيد من معاناتهم.
وشدد المتحدث باسم اللجنة المصرية لإغاثة غزة على أن اللجنة تتيح أبوابها باستمرار أمام المؤسسات والمنظمات العاملة في القطاع، بهدف تعزيز التنسيق المشترك وتوسيع نطاق الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
وأوضح أن اللجنة تتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، إلى جانب عدد من المؤسسات الدولية، لافتًا إلى أن الوفود التي تصل إلى قطاع غزة تتوجه أولًا إلى مقرات اللجنة المصرية، قبل الانطلاق في زيارات ميدانية إلى المخيمات التي تديرها، فضلًا عن المدارس والبركسات التابعة لها.
وأشار منصور إلى وجود اهتمام متزايد من المؤسسات الشريكة بالتعاون مع اللجنة المصرية، بعد الاطلاع على آليات عملها وإدارة جهود الإغاثة في ظل الأزمة الإنسانية التي يشهدها القطاع.
واختتم بالتأكيد على استمرار العمل والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم جهود الاستجابة للاحتياجات المتزايدة لسكان غزة، ويساعد على توفير المساعدات والخدمات الأساسية للفئات الأكثر تضررًا.