رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

د. عصام محمد عبد القادر يكتب: فقدان الطمأنينة

محرر واقع مصر واقع مصر 11 أكتوبر, 2026
د. عصام محمد عبد القادر يكتب: فقدان الطمأنينة
2 مشاهدات

الأحد 11/أكتوبر/2026 - 10:27 م

الطمأنينة في أبسط معانيها تعبر عن إيجابية الشعور، والمشاعر، والفكرة في سياق مناخ، يحافظ على التوازن، ويزيد من الثبات، ويحسن من الأداء، بعيدًا عن توتر، أو ضغط، أو تقلبات قد تحدث ارتباكًا يشتت الأذهان، واضطرابًا، لا تتناغم معه لغة النفوس المستقرة، وفي المقابل عندما تغيب حالة السلام، ويتبدد الهدوء داخل الإنسان؛ فإننا نصف ذلك صراحة بفقدان الطمأنينة؛ فتصير الهيمنة لصالح القلق في صورته المفرطة، ويصبح الشرود، والانسحاب بكل أنماطه، متلازمة لدى الإنسان؛ ومن ثم يصعب أن يصل إلى مبتغاه بسهولة، أو يتخذ القرار المحقق لمنشوده بيسر.

إيجابية المشاعر دومًا ما تباعد بيننا، وبين كل ما من شأنه أن يعكر الصفو؛ لأنها تهرول بشغف تجاه الطمأنينة؛ لتصبح ملهمة لأفكار، تساعد في تقدم، ورقي الإنسان الراغب في تحقيق أهداف، رسمتها سيناريوهات تفاؤلية، تشبعت برؤى طموحة منسدلة من معرفة قويمة، تحمل في طياتها التجديد، والأصالة، وتبدو مرتبطة بأداءات، وممارسات وظيفية، تحدث في الوجدان أثرًا حميدًا، يعمق فلسفة الجد، والاجتهاد، ويشير إلى القناعة بماهية الإتقان من المعايير المعينة على بلوغ الريادة، والمحفزة للتنافسية في إطار من ظلال جودة المنتج.فقدان الطمأنينة يزيد من حالة الاضطراب لدى الذات، وبالطبع يذهب بالفكرة البناءة، ويبقى على شتات الأفكار في إطارها السلبي، وهنا نخشى أن يصاب الإنسان بالتيه؛ حيث ضعف التركيز، وصعوبة صناعة، واتخاذ قرار بصورة صحيحة، ناهيك عن استحالة التمسك بمعايير، تعمل على تحسين الممارسة، وتطور من شكل الأداء؛ فهناك حالة من الخوف، والقلق تزداد، أو تتعمق في دواخل الفرد، وبالأحرى تضير بالبيئة المحيطة به؛ إذ يتكرر الخطأ، دون الاستفادة منه؛ حيث إن تعديل السلوك، يقوم في الأصل على رصد موطن الإخفاق، والعمل على تجنبه؛ بغية إصلاح المسار.

نوقن أن الصحة العامة للإنسان، تقوم دعائمها على الشعور بالإيجابية المحققة للرضا، والمعززة لاستقرار النفس، وهدوء نوازع الوجدان، ولا ننكر دور الرعاية المادية للبنيان، وحمايته من متلون أمراض الجسد؛ لكن ما نشير إليه يكمن في صورة التكامل، التي تبدو في فرد، لا يعاني الأوجاع بأنماطها المختلفة، وهنا نتحدث صراحة على حالة التأثر جراء غياب طمأنينة، تذهب الراحة النفسية أدراج الرياح؛ فنرى أثر ذلك في ضعف المناعة المحاربة للأمراض، وتلاحظ بوضوح اضطرابات، ينجم عنها صعوبة في النوم، وشعور بعوز الراحة.الحياة برمتها مليئة بتفاصيل، منها ما يسبب ضغوطًا، ومنها ما يشعر الإنسان بالرضا، وللأسف نقول إن فقدان الطمأنينة يذهب بصفة تساعدنا في تجاوز التحديات، والصعوبات، وصور المشكلات المتجددة، وهنا نتحدث عن ضعف المرونة؛ فتجد نمط من الأفراد، متحجر الفكر، لا يسهل التفاهم معه، بل، يسهل إثارته بأسباب واهية، وهنا ندرك خطورة غياب سياج الطمأنينة؛ ومن ثم ينبغي أن نعمل على استعادتها، من خلال بوابة تعزيز الثقة لدى الفرد، عبر منهجية تقوم على غرس القيم النبيلة؛ لنعظم من السلوك الإيجابي، ونحاول أن نفعّل استراتيجيات تقويم الممارسة؛ لتعلو الإيجابية شعارًا، يدفعنا إلى الأمام بخطى ثابتة.

استعادة الطمأنينة، أمر لا مناص عنه، وأعتقد أن زيادة مقدار التواصل من خلال أطر متنوعة قد يجنبنا الانعزالية، ويدعم مقدرتنا على تجديد العلاقات، وبناء أخرى في سياق يقوم على الفضيلة، التي يتحلى بها مجتمعنا، المتمسك بالوسيطة، والراغب في بناء جيل، يحقق غايات الوطن، ويصعب علينا أن نتجاهل الدور الرئيس لمؤسسات بناء الإنسان، المعنية بإكساب الفرد اتصافات قيمية، ومعارف قويمة؛ ليتطور أداءه، ويصبح سلوكه في إطار الإيجابية على الدوام؛ فما أجمل! من فقه الذات، وما أرقى! من نفوس، تدرك فلسفات، تعزز لدينا الطمأنينة في صيغة مفاهيمية، يمكن أن يستوعبها الجميع، دون استثناء.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا