رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

مسؤول أمريكي سابق: العلاقات الأمريكية الإسرائيلية قد تتضرر بشكل لا رجعة فيه

محرر واقع مصر واقع مصر 11 أكتوبر, 2026
مسؤول أمريكي سابق: العلاقات الأمريكية الإسرائيلية قد تتضرر بشكل لا رجعة فيه
6 مشاهدات

حذّر فيل جوردون، مستشار الأمن القومي السابق لنائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، من أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل تعرضت لتدهور حاد قد يصعب إصلاحه، محملًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية إهدار فرص التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة خلال عام 2024.

وقال جوردون، في مقابلة مع صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، إن الدعم الأمريكي لإسرائيل شهد تراجعًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن التحول في مواقف الأمريكيين تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني اتسم بالسرعة والاتساع، وأن تداعياته قد تتجاوز الفترة السياسية لنتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف أن جيلًا كاملًا من الأمريكيين بات يُظهر مواقف مختلفة تجاه إسرائيل، سواء فيما يتعلق بمستويات التعاطف أو تأييدها، معتبرًا أن على القيادة الإسرائيلية إدراك حجم هذا التحول وتداعياته المحتملة على مستقبل العلاقات بين البلدين.

وتناول المسؤول الأمريكي السابق مسار المفاوضات الرامية إلى إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة خلال صيف عام 2024، مشيرًا إلى أن اتصالًا هاتفيًا جرى في الرابع من يوليو من ذلك العام بين الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن ونتنياهو كشف، بحسب روايته، عن صعوبة التوصل إلى اتفاق.

وأوضح جوردون أن حركة حماس أبدت، مطلع يوليو 2024، استعدادًا مبدئيًا للتخلي عن اشتراط التوصل إلى اتفاق فوري على وقف دائم لإطلاق النار قبل الإفراج عن المحتجزين، وهو ما اعتبرته واشنطن فرصة لإحراز تقدم في المفاوضات.

وأضاف أن بايدن اتصل بنتنياهو لدفعه نحو قبول الاتفاق، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي طرح مجموعة من الشروط الإضافية، من بينها استمرار السيطرة الإسرائيلية على محور فيلادلفيا، الممتد على الحدود بين قطاع غزة ومصر، إلى جانب ترتيبات تتعلق بتفتيش الفلسطينيين العائدين إلى شمال القطاع.

وأشار جوردون إلى أن هذه الشروط أسهمت، وفق تقديره، في تعطيل التوصل إلى اتفاق خلال تلك الفترة، لافتًا إلى أن بعض المطالب الإسرائيلية أُسقطت لاحقًا في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يناير 2025.

ورفض جوردون الجزم بأن نتنياهو تعمد إطالة أمد المفاوضات للحفاظ على ائتلافه الحكومي، لكنه أشار إلى أن الاعتبارات السياسية المتعلقة ببقاء حكومته كانت حاضرة في النقاشات، مؤكدًا أن الإصرار على الشروط الإسرائيلية جعل التوصل إلى اتفاق في ذلك التوقيت أكثر صعوبة.

وحذّر جوردون من أن ربط المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل بشروط تتعلق بسياساتها لم يعد موقفًا هامشيًا داخل الحزب الديمقراطي، بل أصبح اتجاهًا أكثر انتشارًا بين أعضائه.

وأوضح أن الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل لم تعد مقتصرة على الديمقراطيين، رغم وضوحها بصورة أكبر داخل الحزب، مشيرًا إلى تنامي النقاش الأمريكي بشأن استخدام المساعدات العسكرية والدبلوماسية للضغط على الحكومة الإسرائيلية.

وأكد أن أي حكومة إسرائيلية مستقبلية تتبنى سياسات مختلفة قد تتمكن من تحسين العلاقات مع واشنطن، لكنه شدد على أن إصلاح الأضرار يتطلب جهودًا مستمرة من الطرفين.

وفي الوقت نفسه، لم يُعفِ جوردون إدارة بايدن من المسؤولية عن مسار الحرب، معتبرًا أن واشنطن كان بإمكانها ممارسة ضغوط أكبر على إسرائيل لتغيير طريقة إدارة العمليات العسكرية وتسريع التوصل إلى اتفاق.

وقال إن الخيارات الأمريكية لم تكن محصورة بين استمرار تقديم المساعدات العسكرية دون شروط وفرض حظر شامل على الأسلحة، موضحًا أن الضغط الدبلوماسي والتحركات في الأمم المتحدة وربط بعض المساعدات العسكرية بشروط محددة كانت أدوات متاحة أمام الإدارة الأمريكية.

واستشهد بقرار إدارة بايدن تعليق تسليم بعض القنابل الثقيلة، معتبرًا أن استخدام المساعدات العسكرية بصورة مشروطة كان يمكن أن يبعث برسائل أكثر وضوحًا بشأن الخلافات المتعلقة بالعمليات العسكرية والأوضاع الإنسانية في غزة.

كما أشار إلى أن الضغوط الأمريكية أسهمت في دفع إسرائيل إلى اتخاذ خطوات إنسانية إضافية عقب استهداف قافلة تابعة لمنظمة «المطبخ المركزي العالمي»، بحسب روايته.

وفيما يتعلق بإيران، حذّر جوردون من أن المواجهة بين واشنطن وطهران تمر بمرحلة شديدة التقلب والخطورة، في ظل اعتقاد كل طرف أن الوقت يعمل لصالحه.

وأوضح أن الإدارة الأمريكية تراهن على تأثير الضغوط الاقتصادية والحصار في دفع إيران إلى تقديم تنازلات، بينما ترى طهران أن الضغوط الداخلية والاقتصادية في الولايات المتحدة قد تحد من قدرة واشنطن على مواصلة التصعيد.

وحذّر من أن استمرار هذا الجمود قد يدفع إلى مزيد من التصعيد قبل التوصل إلى تسوية، مشيرًا إلى أن أي استئناف واسع للعمليات العسكرية الأمريكية أو الإسرائيلية ضد إيران قد يؤدي إلى تداعيات غير متوقعة على المنطقة.

وأضاف أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الضربات العسكرية لا تعني بالضرورة اتخاذ قرار بتنفيذها، لكنه شدد على أن طبيعة المواجهة الراهنة تجعل استبعاد أي سيناريو أمرًا صعبًا.

وانتقد جوردون تعامل إدارة ترامب مع التطورات في غزة، معتبرًا أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يناير 2025 أتاح فرصة لإطلاق سراح المحتجزين، والحفاظ على التهدئة، ووضع ترتيبات جديدة للحكم في القطاع، وبدء جهود إعادة الإعمار.

لكنه رأى أن هذه الفرصة لم تُستغل على النحو المطلوب، مشيرًا إلى استئناف إسرائيل العمليات العسكرية في مارس 2025، ومعتبرًا أن الإدارة الأمريكية لم تمارس ضغوطًا كافية للحفاظ على وقف إطلاق النار في ذلك الوقت.

وأضاف أن التحرك الأمريكي نحو الدفع مجددًا باتجاه التهدئة جاء لاحقًا، بعد تصاعد التوترات الإقليمية، بما في ذلك الضربة الإسرائيلية التي استهدفت الدوحة.

ورغم إقراره بأهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار وطرح خطة أمريكية بشأن مستقبل غزة، شدد جوردون على أن تقييم هذه الخطوات يجب أن يأخذ في الاعتبار الفرص السابقة التي لم تتحول إلى مسار مستدام لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا