رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

التنمية المحلية والبيئة تستضيف ختام منتدى غايا للاقتصاد الدائري 2026 بالقاهرة

محرر واقع مصر masrawy-akhbar-25 12 أكتوبر, 2026
التنمية المحلية والبيئة تستضيف ختام منتدى غايا للاقتصاد الدائري 2026 بالقاهرة
4 مشاهدات

استضافت وزارة التنمية المحلية والبيئة فعاليات اليوم الثالث والأخير من منتدى «غايا للاقتصاد الدائري 2026» (Circular Gaia Symposium)، في نسخته الثالثة، وذلك بالمركز الثقافي البيئي التعليمي «بيت القاهرة» بالفسطاط.

وأُقيمت الفعاليات بالتعاون مع المنظمة الأوروبية للقانون العام (EPLO)، الذراع القانونية لاتفاقية برشلونة، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة – خطة عمل البحر المتوسط (UNEP/MAP)، وبمشاركة ممتدة بين القاهرة وأثينا، في إطار تعاون دولي يستهدف دعم الاقتصاد الدائري وتحقيق الاستدامة.

وافتتح المهندس شريف عبدالرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، فعاليات المنتدى نيابةً عن الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وبمشاركة المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، وبحضور نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات المعنية بالبيئة والتنمية المستدامة، والجهات الوطنية والدولية والأوساط الأكاديمية.

تأتي استضافة مصر لهذا الحدث الدولي تأكيدًا لمكانتها المحورية في دعم العمل البيئي الإقليمي، في ضوء رئاستها الحالية لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث «اتفاقية برشلونة»، وما شهدته من استضافة مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين للاتفاقية وبروتوكولاتها في ديسمبر 2025، واجتماع المكتب التنفيذي في الإسكندرية خلال أبريل 2026، فضلًا عن اعتماد إعلان القاهرة الوزاري واستراتيجية البحر المتوسط للتنمية المستدامة 2026–2035.

وفي كلمته الافتتاحية، رحّب المهندس شريف عبدالرحيم بالمشاركين، ناقلًا تحيات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وتمنياتها بنجاح أعمال المنتدى.

وأكد أهمية المنتدى بوصفه منصة تجمع الخبراء والمبتكرين ورواد الأعمال وشركاء التنمية، لتعزيز الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية وتعظيم قيمتها الاقتصادية، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص للنمو والاستثمار وخلق فرص العمل.

وأشار الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة إلى أن استضافة مصر للمنتدى تأتي في مرحلة مهمة من مسيرة العمل البيئي الإقليمي، في ظل توليها رئاسة مكتب الأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة خلال الفترة 2026–2027، استكمالًا لدورها في استضافة الاجتماع الرابع والعشرين للأطراف المتعاقدة في الاتفاقية بالقاهرة في ديسمبر 2025، والذي شهد اعتماد «إعلان القاهرة الوزاري» وعدد من القرارات والأطر المهمة لمستقبل العمل البيئي في منطقة البحر المتوسط.

وأوضح أن حماية البيئة البحرية والساحلية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن مستقبل البحر المتوسط يتطلب بناء اقتصاد أزرق مستدام، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ورفع القدرة على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.

لفت "عبدالرحيم" إلى أن الوزارة تعمل على جذب الاستثمارات البيئية والمناخية وتحفيز الاقتصاد الأخضر من خلال وحدة الاستثمار البيئي والمناخي، التي تستهدف التعريف بالفرص الاستثمارية، وتقديم الدعم الفني للمستثمرين، وربط المشروعات بمصادر التمويل الأخضر.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تطوير الخدمات البيئية الرقمية، إذ تتيح المنظومة الإلكترونية لجهاز شؤون البيئة تقديم خدمات، من بينها تقييم التأثير البيئي والسجل البيئي الموحد، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين والمتعاملين مع الجهاز.

فيما يتعلق بالاقتصاد الأزرق، أكد الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة أهمية تحقيق التوازن بين حماية النظم البيئية البحرية والتنوع البيولوجي، وتنمية الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة والصيد المستدامين والموانئ والنقل البحري والطاقة البحرية، إلى جانب الحد من التلوث والمخلفات البحرية.

واستعرض جهود مصر على المستويين الدولي والإقليمي، موضحًا أن هذا التوجه انعكس في مخرجات مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية برشلونة، الذي اتخذ من الاقتصاد الأزرق المستدام عنوانًا له ومسارًا للتنمية المستدامة خلال المرحلة الحالية.

وعلى المستوى الإقليمي، أشار إلى المشاركة في المشروع الإقليمي لتحقيق الاقتصاد الأزرق المستدام في البحر الأحمر وخليج عدن، الذي يموله مرفق البيئة العالمي ويُنفذ بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إلى جانب تحديث برنامج العمل الاستراتيجي لإقليم البحر الأحمر، وإعداد خطة إدارة متكاملة لمحمية الحيد المرجاني العظيم، وتطبيق مبادئ الاستدامة في محميات جنوب سيناء.

وعلى المستوى الوطني، أوضح أن العمل جارٍ على الانتهاء من إعداد أول استراتيجية وطنية متكاملة للاقتصاد الأزرق، بمشاركة الجهات المعنية.

أضاف المهندس شريف عبدالرحيم، أن المرأة تؤدي دورًا مهمًا في دعم التحول نحو الاقتصاد الدائري، من خلال ريادة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في مجال إعادة التدوير، بما يسهم في ربط جهود حماية البيئة بالتنمية المحلية وخلق فرص عمل مستدامة.

وفيما يتعلق بالاقتصاد الأزرق، أشار إلى بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، التي تفيد بأن المرأة تمثل نحو 40% من العاملين في سلسلة القيمة المائية عالميًا، ونحو 62% من العاملين في أنشطة ما بعد الصيد، مقابل نحو 24% بين الصيادين ومربي الأحياء المائية.

ولفت إلى التزام الأطراف، بموجب إعلان القاهرة، بتوسيع تمثيل منظمات المرأة والشباب في العمل الإقليمي بحوض البحر المتوسط.

كما ثمّن دور المجلس القومي للمرأة باعتباره شريكًا أساسيًا للوزارة منذ توقيع بروتوكول التعاون بين الجانبين في مارس 2002، والذي أسهم في تنفيذ حملات للتوعية المجتمعية بمختلف المحافظات.

وأشار إلى دور لجنة البيئة والتغيرات المناخية بالمجلس، واهتمام الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 بتعزيز إسهاماتها في حماية البيئة، إلى جانب تضمين استراتيجية تغير المناخ 2050 منظورًا يدعم تمكين المرأة.

من جانبها، أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر والدائري والأزرق لم يعد مجرد توجه بيئي، بل أصبح مسارًا اقتصاديًا واعدًا يفتح مجالات جديدة للاستثمار والإنتاج والعمل، ويتيح فرصة لإعادة النظر في كيفية استثمار الموارد وتحويل التحديات البيئية إلى قيمة اقتصادية.

وأشارت إلى أن المرأة تبرز في هذا التحول باعتبارها قوة إنتاجية تمتلك القدرة على الابتكار وإدارة المشروعات والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة.

وأضافت أن الدولة المصرية تدرك أهمية الاستثمار في قدرات المرأة، في ظل الدعم المتواصل من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي جعل تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف مجالات الحياة الوطنية أحد المرتكزات الأساسية لمسيرة التنمية.

وأوضحت أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 عام 2017 أسهم في إرساء إطار وطني متكامل يعزز مشاركتها في التنمية ويدعم إتاحة الفرص أمامها في مختلف القطاعات.

وشددت رئيسة المجلس القومي للمرأة على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الربط بين المشروعات المستدامة واحتياجات الأسواق، وتيسير الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا، وتطوير الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات المعنية، بما يمكّن المشروعات الواعدة من النمو والمنافسة وتحقيق عائد اقتصادي مستمر.

وأكدت أن الاستثمار في هذه المجالات لا يقتصر أثره على المرأة وحدها، بل يمتد إلى الأسرة والمجتمع المحلي والاقتصاد الوطني، ويعزز قدرة المجتمعات على الاستفادة من مواردها بكفاءة أكبر.

واختتمت بالتأكيد أن المجلس القومي للمرأة يعمل على تحويل قدرات المرأة المصرية وأفكارها إلى قوة إنتاجية حقيقية تسهم في بناء اقتصاد وطني أكثر قوة وتنافسية واستدامة.

أكدت الدكتورة هبة شعراوي، رئيسة الإدارة المركزية للسواحل والبحيرات والموانئ ونقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية برشلونة، الترابط بين تنامي دور المرأة في تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على المكتسبات في مجال البيئة البحرية والساحلية، وتوفير فرص عمل مستدامة.

وأشارت إلى أبرز إنجازات وزارة التنمية المحلية والبيئة في مجال الاقتصاد الأزرق، باعتباره إحدى الركائز الأساسية التي تعمل عليها الحكومة المصرية في ظل رئاستها لاتفاقية برشلونة خلال عامي 2026 و2027.

من جانبها، أعربت جيريفاليا سليمي، نائبة رئيس المنظمة الأوروبية للقانون العام، عن سعادتها بمواصلة الحوار في مصر بعد يومين من المناقشات المثمرة في أثينا.

ووجهت الشكر إلى وزارة التنمية المحلية والبيئة على الاستضافة والشراكة في التنظيم، مثمنةً دعم برنامج الأمم المتحدة للبيئة – خطة عمل البحر المتوسط.

وأشارت إلى أن مصر تمثل شريكًا أساسيًا في تعزيز التنمية المستدامة بحوض البحر المتوسط وأفريقيا والمنطقة العربية، موضحةً أن مبادرة «غايا الدائرية» تسعى إلى تحويل الروابط التاريخية الراسخة بين اليونان ومصر إلى شراكات عملية وتبادل للخبرات، بما يدعم بناء مجتمعات أكثر مرونة واستدامة.

تضمنت فعاليات اليوم جلستين رئيسيتين؛ تناولت الأولى «تعزيز دور المرأة في تحقيق التنمية المستدامة»، وأدارتها السيدة جيريفاليا «فاي» سليمي.

واستعرضت الجلسة سبل تحويل الالتزامات المتعلقة بالاستدامة إلى نتائج ملموسة، وتعزيز دور الخبرات الفردية والمؤسسية في دعم التنمية المستدامة، والحفاظ على المعرفة وتوظيفها في تطوير الممارسات والسياسات.

وشارك في الجلسة كل من ليديا بيراكي، رئيسة الالتزام بالجودة والصحة والسلامة والبيئة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية بشركة Antipollution، وماشا كوتسيبر، المحامية والوسيطة المعتمدة وسكرتيرة الدولة السابقة بمكتب رئيس وزراء سلوفينيا، وسارة البطوطي، ممثلة المجلس القومي للمرأة.

أما الجلسة الثانية، فجاءت بعنوان «دعم التحول نحو الاقتصاد الأزرق في البحر المتوسط»، وأدارتها الدكتورة هبة شعراوي.

وركزت الجلسة على سلاسل القيمة الدائرية الزرقاء، والتخطيط المكاني البحري بوصفه إطارًا استراتيجيًا لتحقيق اقتصاد أزرق مستدام وتعزيز الحوكمة البحرية، فضلًا عن مناقشة الأولويات والتحديات البيئية المرتبطة بحماية الساحل المصري للبحر المتوسط.

وشارك في الجلسة الدكتورة فاتن الخماسي، أستاذة الاقتصاد الريفي والتنمية بالمعهد الوطني للعلوم الزراعية بتونس ومستشارة استراتيجية للاقتصاد الأزرق، والدكتورة إلهام علي، أستاذة علوم المحيطات بجامعة السويس، والدكتور سامح رياض، وكيل وزارة التنمية المحلية والبيئة ورئيس منطقة الإسكندرية بجهاز شؤون البيئة ونقطة الاتصال المصرية لبرنامج MEDPOL والمخلفات البحرية.

يُعد منتدى غايا للاقتصاد الدائري منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات العملية، إذ يجمع ممثلين رفيعي المستوى من الحكومات ومؤسسات الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية والجهات المحلية والإقليمية، إلى جانب الخبراء والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني والمؤسسات التمويلية والقطاع الصناعي والقطاع الخاص.

وشهدت نسخة المنتدى لعام 2025 مشاركة أكثر من 3600 شخص من 47 دولة، بما يعكس اتساع نطاق الاهتمام الدولي بالقضايا المرتبطة بالاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا