رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

ارتفاع جنوني لأسعار الحمير في غزة .. من 1000 دولار إلى 30 ألفاً

محرر واقع مصر واقع مصر 14 أكتوبر, 2026
ارتفاع جنوني لأسعار الحمير في غزة .. من 1000 دولار إلى 30 ألفاً
3 مشاهدات

الأربعاء 14/أكتوبر/2026 - 02:55 ص

ارتفع سعر الحمار في قطاع غزة من نحو 1000 دولار قبل الحرب إلى 30 ألف دولار حالياً، وفق ما كشفه أحد كبار الأطباء البيطريين في القطاع، حيث أصبحت الحمير شريان حياة للفلسطينيين بعد ثلاث سنوات من الحرب.

ويعود الارتفاع الهائل في قيمة حيوانات النقل إلى القضاء شبه التام على النقل الآلي الخاص، وظهور مجموعة صغيرة من تجار السوق السوداء الذين جمعوا ثروات ضخمة من تجارة المساعدات المصادرة، في وقت انخفض فيه عدد الحمير إلى النصف وأصبحت نادرة نسبياً، وفقا لصحيفة ديلي تليجراف البريطانية.

وقال الدكتور أحمد ثابت، الجراح البيطري من غزة، لصحيفة التليجراف البريطانية: "الأمر جنوني بعض الشيء، والناس يسألونني باستمرار: هل أنت متأكد من هذا الرقم؟ هل تقصد 3000 دولار؟ لكنني أقول لهم لا، كان متوسط سعر الحمار قبل الحرب يتراوح بين 1000 و1200 دولار، ووصل مؤخراً إلى 20 ألف دولار، وشهدت الأسبوع الماضي بيع حمار بمبلغ 30 ألف دولار".

وأكد مصدر ثانٍ من غزة الأسعار، موضحاً أن أسعار الخيول والحمير والبغال تختلف بحسب حالتها.

وكشف التاجر أبو سند السواركة (33 عاماً): "يتراوح سعر الحمار القوي السليم بين 60 ألفاً و70 ألف شيكل، أي ما يقارب 19 ألفاً إلى 23 ألف دولار، أما الحصان فسعره بين 80 ألفاً و90 ألف شيكل، بينما يصل سعر البغل الجيد حالياً إلى حوالي 110 آلاف شيكل (35 ألف دولار)".

وأضاف: "قبل أسبوعين اشتريت حمارة ومهرها البالغ من العمر شهراً واحداً مقابل 80 ألف شيكل (26 ألف دولار) وبعتهما بربح بسيط.. الأسعار تتغير من أسبوع لآخر".

وأوضح الدكتور ثابت أن السعر منطقي في سياق حرب يستحيل فيها الحصول حتى على قطع غيار السيارات الأساسية، حيث بلغ سعر لتر زيت المحرك ما يصل إلى 1000 دولار.

وقال: "هذا يجعل امتلاك حيوان عامل ميزة، فهم ينقلون كل شيء.. الأنقاض والقمامة وممتلكات العائلة.. ويمكنك الحصول على قدر كبير من الربح من ذلك".

وأشار آخرون إلى نفوق عدد هائل من الحمير خلال الحرب بسبب نقص العلف، حيث اضطر أصحاب الماشية لاستخدام بدائل غير مناسبة مثل العدس النيء والأرز غير المطبوخ، ما كان قاتلاً في كثير من الأحيان، فضلاً عن مقتل المئات منها بالذخائر الحية.

ويدير الدكتور ثابت، الذي يعيش في غزة مع زوجته وأطفاله الثلاثة منذ عودته عام 2017 من الأردن وألمانيا، خدمة بيطرية متخصصة للحيوانات العاملة بتمويل من مؤسسة Safe Haven for Donkeys الخيرية البريطانية، التي ترعاها الأميرة ألكسندرا من كينت.

وقال: "لدينا عدد قليل من الأجهزة التي أنقذناها وأدوية محدودة للغاية، لكننا نبذل قصارى جهدنا"، مشيراً إلى أن المستشفى البيطري الرئيسي، مركز ثابت للعلوم البيطرية، تعرض للقصف وتحول إلى ركام، ويعمل فريقه المكون من طبيبين ومساعد من بقايا المبنى المدمر.

وأضاف أن المؤسسة الخيرية ترفض الشراء من السوق السوداء لتجنب تأجيج التضخم، وتسعى لإطلاق شحنتين كبيرتين من الأدوية والمعدات بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

ولفت الدكتور ثابت إلى أن عدداً قليلاً من الناس أصبحوا "أثرياء بشكل لا يصدق" من خلال اعتراض وإعادة بيع المواد الغذائية قبل وقف إطلاق النار، وأصبح هؤلاء "أمراء الحرب" يوظفون أموالهم الآن في شراء الحمير وحيوانات العمل للسيطرة على النقل.

ورغم تحسن تدفق المساعدات منذ دخول وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ، لا تزال الأسعار أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب. وذكر تقرير لبرنامج الأغذية العالمي في أغسطس أن "ثلاثة أرباع الأسر تواجه صعوبات في الوصول إلى الأسواق بسبب نقص السيولة وارتفاع تكلفة الغذاء".

وأكد الدكتور ثابت أن الحمير والخيول الناجية، ويقدر عددها بنحو نصف ما كان عليه قبل الحرب والبالغ 5000 حصان، تتلقى تغذية جيدة لكنها تعمل بجد شديد، وتعاني من القروح الناتجة عن المقاود، وآلام في الجهاز العضلي الهيكلي، ومشاكل في الأسنان والجهاز الهضمي والحوافر، وسط نقص حاد في الأعلاف والأدوية والرعاية البيطرية.

ولم يقتصر الارتفاع على الحمير فقط، إذ ترتفع أسعار الماشية بشكل عام، حيث يتراوح سعر الخروف الواحد بين 6000 و8000 دولار، بينما يباع الحمل البالغ من العمر أسبوعاً واحداً مقابل 800 إلى 1000 دولار.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا