رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

المعلمين تطرح وثيقة تطوير التعليم.. زيادة الأجور والكرامة وتخفيف الأعباء الأبرز

محرر واقع مصر واقع مصر 14 أكتوبر, 2026
المعلمين تطرح وثيقة تطوير التعليم.. زيادة الأجور والكرامة وتخفيف الأعباء الأبرز
4 مشاهدات

أعدت نقابة المهن التعليمية برئاسة خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، «وثيقة المعلمين لتطوير التعليم» المقدمة إلى منتدى مصر 2026، متضمنة رؤية المعلمين لأولويات تطوير المنظومة التعليمية، وأبرز التحديات التي تواجه المدارس، ومجموعة من التوصيات لتحسين الأوضاع المالية والمهنية للمعلمين، وتخفيف الأعباء الإدارية، وسد العجز في أعداد المدرسين، وتعزيز دور المدرسة في بناء الهوية الوطنية لدى الطلاب.

واستندت الوثيقة إلى نتائج جلسات الحوار والاستماع التي عقدتها النقابة العامة وفروعها بالمحافظات، إلى جانب تحليل نتائج استبيان إلكتروني شارك فيه عدد كبير من المعلمين بمختلف محافظات الجمهورية، بهدف تحديد أولويات التطوير ورصد التحديات التي تواجه العملية التعليمية من واقع الممارسة اليومية داخل المدارس.

وكشفت الوثيقة عن أربع أولويات رئيسية يتطلع المعلمون إلى التعامل معها بصورة عاجلة، في مقدمتها تحسين الأوضاع المالية وزيادة الأجور، وتخفيف الأعباء الإدارية والتقييمات المتكررة التي تستنزف وقت المعلم وتؤثر في قدرته على الشرح والتفاعل مع الطلاب داخل الفصل.

كما تضمنت الأولويات صون كرامة المعلم وتغليظ عقوبة التعدي عليه، ووضع بروتوكول ينظم زيارات مسؤولي الوزارة والمحافظات للمدارس، بما يضمن حسن التعامل مع المجتمع المدرسي ويحافظ على مكانة المعلم وهيبته.

وشددت الوثيقة على أن تطوير التعليم لا يمكن أن يتحقق من خلال تغيير المناهج أو نظم التقييم بصورة منفصلة، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين جودة المناهج، وتطوير التقييم، وسد العجز في المعلمين، وتحسين أوضاعهم المالية والمهنية، وتحقيق الرضا الوظيفي.

وأظهرت نتائج جلسات الاستماع والاستبيان أن الأعباء الإدارية داخل الفصل تأتي في مقدمة التحديات التي تواجه المعلمين، متجاوزة العجز في أعداد المدرسين، وهو ما يستدعي مراجعة المهام غير التدريسية، وتقليل الأعمال الورقية والإجراءات المتكررة، ومنها التقييمات الأسبوعية، لإتاحة وقت أكبر للتدريس ومتابعة الطلاب.

ورصدت الوثيقة ضعف التجهيزات المساندة للعملية التعليمية، مشيرة إلى اعتماد المدرس على الكتاب المدرسي باعتباره الوسيلة التعليمية الأساسية، في ظل غياب المعامل والمكتبات وغرف الأنشطة، التي جرى تحويل غالبية مساحاتها إلى فصول دراسية لمواجهة الكثافات الطلابية، وهو ما ساهم في تقليل الكثافات، لكنه أثر سلبًا في جودة العملية التعليمية.

كما أشارت ملاحظات المعلمين إلى طول المناهج الدراسية، وما تفرضه منظومة التعليم والتقييم الحالية من ضغوط نفسية على الطلاب، خاصة في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، مؤكدة ضرورة مراجعة تنفيذ السياسات التعليمية داخل المدارس بما يتناسب مع الموارد المتاحة.

وسجلت الوثيقة ملاحظات المعلمين بشأن أثر بعض مشروعات تطوير التعليم، وفي مقدمتها نظام التقييمات الأسبوعية، إلى جانب تراجع الأنشطة المدرسية وتكرار التغييرات في سياسات الامتحانات والتقييم والمناهج خلال السنوات الماضية.

وطالبت الوثيقة بتولي جهة محايدة، تتبع مجلس الوزراء أو رئاسة الجمهورية، مسؤولية تقييم السياسات التعليمية وقياس أثرها، بما يعزز الشفافية والمصداقية، ويسهم في وقف التغييرات المتكررة داخل المنظومة التعليمية، ووضع سياسة تعليمية واضحة ومستقرة يتم الإعلان عنها للرأي العام بعد حوار مجتمعي يحقق التوافق حولها.

وأكدت أهمية إشراك المعلمين في مراحل تصميم السياسات التعليمية وتقييمها، باعتبارهم الأكثر اتصالًا بالتحديات اليومية داخل الفصول، والأقدر على رصد معوقات التنفيذ واقتراح الحلول العملية لها.

وفي ملف التدريب المهني، أوضحت الوثيقة أن حصول المعلمين على برامج تدريبية لا يعني بالضرورة فعاليتها أو ملاءمتها لاحتياجاتهم الفعلية، مطالبة بتطوير برامج ترتبط بمشكلات العمل داخل الفصل، وتشمل طرق التدريس الحديثة، وإدارة الفصل، والتعامل مع الطلاب، والصحة النفسية والدمج، وتطوير المهارات الرقمية.

كما دعت إلى تدريب المعلمين على الاستخدام التربوي للذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مساندة للعملية التعليمية، مع توفير البنية الأساسية اللازمة والضوابط المنظمة لاستخدام التكنولوجيا، والحفاظ على التفكير النقدي والتفاعل الإنساني داخل الفصل.

وشددت الوثيقة على ضرورة قياس أثر التدريب من خلال الممارسة الفعلية داخل المدارس، وليس الاكتفاء بالحصول على شهادات اجتياز البرامج التدريبية.

وأكدت الوثيقة أن تحسين الأوضاع المالية، رغم أهميته، ليس المطلب الوحيد للمعلمين، إذ ترتبط بيئة العمل أيضًا بتخفيف الأعباء الإدارية، وتطوير نظم التقييم والترقي، وتعزيز الحماية المهنية داخل المدرسة، وترسيخ احترام المعلم في المجتمع.

وفي هذا الإطار، أوصت بوضع مسار لتحسين الأوضاع المالية والمهنية للمعلمين، ودراسة مطالب زيادة الأجور ووقف ربط أساسي المرتب بعام 2014، إلى جانب تطوير نظام الترقي والتقييم، وتوفير الحماية المهنية داخل الحرم المدرسي.

كما طالبت بوضع خطة تنفيذية لسد العجز في أعداد المعلمين، تستند إلى حصر فعلي للاحتياجات على مستوى المدارس والتخصصات، مع تحديد جدول زمني للتنفيذ، ومتابعة أثر الإجراءات في أنصبة المعلمين وانتظام الدراسة.

وخصصت الوثيقة محورًا لدور المدرسة والمعلم في بناء الهوية الوطنية والثقافية واللغوية والدينية لدى الطلاب، مؤكدة أن الهوية تشمل الانتماء للوطن وتاريخه ورموزه ومؤسساته والالتزام بقضاياه.

وطالبت بوضع رؤية متكاملة وبرنامج دراسي لتعليم الهوية والقيم، يعتمد على الأنشطة والزيارات الميدانية والنقاش، ودمج الحوار والقصص والأنشطة في الممارسات اليومية داخل المدرسة، مع توفير التدريب والوسائل التعليمية وإتاحة الوقت اللازم للمعلم لأداء هذا الدور.

وفيما يتعلق بأولويات تعليم الطلاب، شددت الوثيقة على ضرورة تجاوز التركيز على المعرفة النظرية وحدها، خاصة في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، إلى بناء المهارات الأساسية التي تمكن الطلاب من التعلم المستمر وحل المشكلات والتفاعل مع المجتمع، عبر أنشطة تعليمية بعيدًا عن التلقين.

وحددت هذه المهارات في القراءة والكتابة، وتعلم اللغات، والرياضيات المتقدمة، والتفكير العلمي، والمهارات الرقمية وأساسيات البرمجة، والتفكير النقدي، وحل المشكلات، والتواصل والعمل الجماعي، والمهارات الحياتية والاجتماعية، إلى جانب تعليم الفنون واستعادة دور الأنشطة المدرسية.

كما أوصت بتعريف الطلاب خلال المرحلتين الإعدادية والثانوية بالمسارات التعليمية والتطبيقية المتاحة، بما يساعدهم على اختيار المسار الذي يتناسب مع ميولهم ورغباتهم، سواء في التعليم الجامعي أو المسارات الفنية والتكنولوجية.

وحددت نقابة المهن التعليمية سبعة محاور تنفيذية تمثل أبرز توصيات «وثيقة المعلمين لتطوير التعليم» المقدمة إلى منتدى مصر 2026، وتشمل:

واختتمت الوثيقة بالتأكيد على ضرورة الانتقال من الخطط إلى نتائج ملموسة داخل المدرسة، من خلال استراتيجية وطنية لتطوير التعليم لا تتغير بتغير المسؤول، ورؤية واضحة لبناء الهوية الوطنية في وجدان الطلاب، مع مساندة المعلم بالتدريب المناسب وتوفير الظروف المهنية التي تمكنه من أداء دوره التربوي والتعليمي.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا