رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

متحدث الأوقاف: خطبة الجمعة تواكب قضايا العصر.. وأكثر من 200 ألف صفحة على المنصة الإلكترونية

محرر واقع مصر واقع مصر 14 أكتوبر, 2026
متحدث الأوقاف: خطبة الجمعة تواكب قضايا العصر.. وأكثر من 200 ألف صفحة على المنصة الإلكترونية
2 مشاهدات

فهد أبو الفضل نشر في: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 2:11 م | آخر تحديث: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 2:12 م

تواصل وزارة الأوقاف تنفيذ توجيهات القيادة السياسية المتواصلة بشأن تجديد الخطاب الديني وبناء وعي المواطنين، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، بما يتناسب مع متغيرات العصر والتحديات الفكرية والاجتماعية المتسارعة، وذلك من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الاهتمام بالمضمون الدعوي، وتأهيل الأئمة والواعظات، والتوسع في العمل الميداني، والاستفادة من التكنولوجيا والفضاء الإلكتروني في نشر المعرفة الدينية ومواجهة الأفكار المتطرفة والمفاهيم المغلوطة.

وأكد الدكتور أسامة رسلان المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بخطبة الجمعة، باعتبارها إحدى أهم أدوات التواصل المباشر مع المواطنين وبناء الوعي، مشيرا إلى حرصها على أن تتناول موضوعاتها القضايا التي تشغل المجتمع وتمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، بما يحقق التوازن بين صحيح الدين ومتطلبات الواقع.

وأوضح رسلان لـ"الشروق"، أن اختيار موضوعات خطبة الجمعة يتم وفق رؤية تستهدف مواكبة قضايا العصر والتعامل مع المستجدات الفكرية والاجتماعية التي تواجه المجتمع، بحيث لا تقتصر الخطبة على الجانب الوعظي، وإنما تسهم في ترسيخ القيم والأخلاق، وتصحيح المفاهيم، وتعزيز وعي المواطنين تجاه القضايا المختلفة.

وأشار إلى أن موضوعات الخطبة تتناول عددًا من القضايا المرتبطة بالحياة اليومية، من بينها التراحم والتكافل، والعمل والإنتاج، والوعي الاقتصادي، ومواجهة الشائعات، وحسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والحفاظ على الأسرة، وترسيخ قيم الانتماء والمسئولية، إلى جانب مواجهة الأفكار المتطرفة والمفاهيم المغلوطة.

وأضاف أن الوزارة تحرص في تناول هذه الموضوعات على الجمع بين التأصيل الشرعي والطرح المعاصر، بما يساعد على تقديم خطاب ديني قادر على الإجابة عن تساؤلات الناس والتفاعل مع قضاياهم الحقيقية، مؤكدًا أن الإمام مطالب بأن يكون قريبًا من مجتمعه ومدركًا للتحديات التي يواجهها المواطنون.

ولفت المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة تدعم الأئمة والخطباء بالمواد العلمية اللازمة لتناول موضوعات الخطبة، ومن أبرزها سلسلة "زاد الأئمة والخطباء"، التي توفر مادة علمية تساعد على تقديم خطاب دعوي يتسم بالاعتدال والعمق ويراعي طبيعة القضايا المستجدة.

وشدد رسلان على أن الاهتمام بخطبة الجمعة يأتي في إطار رؤية أوسع للوزارة تستهدف الإسهام في بناء وعي ديني ومجتمعي مستنير، مؤكدًا أن مواكبة الخطاب الديني لقضايا العصر لا تعني تغيير الثوابت، وإنما حسن تقديمها وربطها بواقع الناس واحتياجاتهم وتحدياتهم اليومية.

وأكد أن رفع كفاءة الأئمة والواعظات يأتي في مقدمة أولويات وزارة الأوقاف، باعتبار أن الداعية يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة بناء الوعي، مشيرًا إلى أن الوزارة تنفذ برامج ودورات تدريبية في مختلف المحافظات، تستهدف الارتقاء بالمستوى العلمي والثقافي والمهني للعاملين في المجال الدعوي.

وأوضح أن برامج التدريب لا تقتصر على العلوم الشرعية، وإنما تمتد إلى مجالات علم النفس والاجتماع، ومهارات الاتصال والإقناع، وإدارة الحوار، والثقافة العامة، بما يمكن الإمام والواعظة من التعامل مع القضايا المجتمعية والفكرية المختلفة، وفهم طبيعة الجمهور واحتياجاته.

وأضاف أن الوزارة تهتم كذلك بإعداد وتدريب مدربي الوزارة، بهدف بناء كوادر قادرة على نقل الخبرات والمعارف إلى الأئمة والواعظات في المحافظات، ومواكبة أحدث أساليب التدريب والعمل الدعوي، بما يضمن استدامة عملية التأهيل داخل المنظومة.

وأشار إلى أن الوزارة أعدت كذلك عددًا من الأدلة الإرشادية والمراجع العلمية التي تساعد الأئمة والواعظات على أداء رسالتهم وفق منهج علمي ومنضبط، وترسخ قيم المسئولية المهنية والانضباط في العمل الدعوي.

وأوضح رسلان أن وزارة الأوقاف أولت اهتمامًا كبيرًا بالتحول الرقمي، باعتبار التكنولوجيا إحدى أهم الوسائل الحديثة للوصول إلى الجمهور، خاصة الشباب، مشيرًا إلى أن المنصة الإلكترونية للوزارة شهدت توسعًا كبيرًا في حجم المحتوى المنشور عليها.

وكشف أن المحتوى الموجود على المنصة الإلكترونية تجاوز 200 ألف صفحة خلال عام واحد، بما يعكس حجم الجهد المبذول في إتاحة المادة العلمية والدعوية بصورة رقمية، وتوفير مصادر معرفية موثوقة يمكن للأئمة والجمهور الاستفادة منها في أي وقت.

وأكد أن الوزارة تعمل بصورة مستمرة على إثراء المحتوى الإلكتروني، والاستفادة من الوسائل الحديثة في نشر المعرفة الدينية، مشيرًا إلى أن الفضاء الإلكتروني أصبح ساحة رئيسية لتشكيل الوعي، وهو ما يتطلب وجود محتوى ديني موثوق قادر على الوصول إلى الجمهور ومواجهة المحتويات المضللة والأفكار المتطرفة.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة تتعامل مع الفضاء الإلكتروني باعتباره امتدادًا طبيعيًا للعمل الدعوي، ولذلك تتوسع في إنتاج المحتوى المرئي والمسموع والمكتوب عبر المنصات الرقمية المختلفة، بما يسمح بالوصول إلى شرائح واسعة من المواطنين، خصوصًا الأجيال الجديدة التي تعتمد بصورة كبيرة على الوسائل الرقمية في الحصول على المعلومات.

وأضاف أن الوزارة تتابع التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتسعى إلى الاستفادة من هذه الأدوات في مجالات التدريب وإنتاج المحتوى ونشر الرسائل الدعوية، بما يواكب التحولات التي يشهدها العالم في وسائل الاتصال وبناء المعرفة.

وعلى المستوى الميداني، أوضح رسلان أن مشروع "المساجد المحورية" يمثل أحد المسارات المهمة في جهود الوزارة لتعزيز الدور التنويري للمسجد داخل المجتمع، من خلال تكثيف الأنشطة الدعوية والعلمية، ومقارئ القرآن الكريم، والدروس والملتقيات الفكرية والتثقيفية، بما يعزز حضور المسجد في حياة المجتمع.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تنويع الأنشطة المقدمة داخل المساجد بما يتناسب مع احتياجات المواطنين، مع الاهتمام بالقضايا التي ترتبط بالأسرة والشباب والأخلاق والسلوك العام، إلى جانب القضايا الفكرية والدينية.

وأضاف أن الوزارة كثفت كذلك من القوافل الدعوية المشتركة بالتعاون مع الأزهر الشريف، للوصول إلى مختلف المحافظات والمناطق الحدودية والنائية، ونشر الفكر الوسطي، وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، مؤكدًا أن هذه القوافل تمثل إحدى الأدوات المهمة في الوصول إلى المناطق التي تحتاج إلى تكثيف النشاط الدعوي والتوعوي.

وأوضح أن القوافل تتيح للأئمة والدعاة تقديم المحاضرات والندوات واللقاءات المباشرة، والتفاعل مع أسئلة المواطنين وقضاياهم، بما يعزز التواصل المباشر بين المؤسسة الدعوية والجمهور.

وشدد رسلان على أن جهود الوزارة في هذا الملف لا تعتمد على وسيلة واحدة في بناء الوعي، وإنما تجمع بين خطبة الجمعة، وبرامج تدريب الأئمة والواعظات، والقوافل الدعوية، والمساجد المحورية، والمنصات الإلكترونية، والمحتوى الرقمي.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن تجديد الخطاب الديني عملية مستمرة تفرضها طبيعة التغيرات التي يشهدها المجتمع، مشيرًا إلى أن الوزارة ستواصل الاهتمام بخطبة الجمعة بما يجعلها أكثر ارتباطًا بقضايا الناس، إلى جانب استمرار برامج تأهيل الأئمة والواعظات، وتدريب المدربين، والتوسع في المحتوى الإلكتروني والأنشطة الميدانية.

وشدد على أن الهدف النهائي لهذه الجهود هو بناء وعي ديني ومجتمعي مستنير، وترسيخ الفكر الوسطي، وتصحيح المفاهيم، ومواجهة التطرف، وتقديم خطاب ديني قادر على مواكبة العصر والتفاعل مع قضايا المجتمع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الثوابت الدينية والقيم الأصيلة للمجتمع المصري.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا