رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

مستريح الزقازيق استولى على 20 كيلو ذهب وهرب للأردن.. والضحايا: خسرنا تحويشة عمرنا وعملنا محاضر ضده

محرر واقع مصر واقع مصر 14 أكتوبر, 2026
مستريح الزقازيق استولى على 20 كيلو ذهب وهرب للأردن.. والضحايا: خسرنا تحويشة عمرنا وعملنا محاضر ضده
5 مشاهدات

الأربعاء 14/أكتوبر/2026 - 05:56 م

لم تكن سوى سبائك وجنيهات ذهبية ظن أصحابها أنها ستظل ملاذا آمنا لمدخراتهم، واستثمارا يدر عليهم أرباحا شهرية منتظمة، لكن المشهد انقلب رأسا على عقب، وتحولت سنوات من الثقة والتعاملات المالية إلى أزمة ثقيلة، بعدما اختفى صاحب محل ذهب بمنطقة الصاغة بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، حاملا معه نحو 20 كيلوجراما من الذهب، تاركا وراءه مواطنين ينتظرون استعادة مدخراتهم وتحويشة عمرهم… إنها حكاية هيثم أحمد رجب، مستريح الذهب في الزقازيق.

على مدار سنوات، تعامل عدد من المواطنين مع صاحب محل ذهب يدعى هيثم أحمد رجب والذي يقع محله في منطقة الصاغة بمدينة الزقازيق، من خلال شراء جنيهات ذهبية وسبائك وتسليمها إليه بغرض تشغيلها واستثمارها، مقابل الحصول على أرباح شهرية منتظمة، فيما كان آخرون يستثمرون معه الأموال في تجارة الذهب.

ومع مرور الوقت، أسهم انتظام صرف الأرباح في استمرار التعاملات وتعزيز ثقة أصحاب المدخرات في آلية الاستثمار، لتتواصل العملية عاما بعد آخر، ويضع بعض المواطنين مزيدا من مدخراتهم في هذا المسار، اعتمادا على ما اعتقدوا أنه نمط استثماري مستقر.

لم يكن الذهب بالنسبة لهؤلاء مجرد معدن نفيس، بل حصيلة سنوات من العمل والادخار، ووسيلة لحماية أموالهم من تقلبات الزمن، وضمانة لمستقبل أسرهم، لكن الثقة التي بنيت على مدار سنوات باتت اليوم موضع تساؤل، بعدما توقفت الأرباح وظهرت مؤشرات الأزمة.

بدأت ملامح الأزمة، خلال الأشهر الأخيرة، عندما توقف صاحب المحل عن صرف الأرباح الشهرية التي اعتادوا الحصول عليها، دون تقديم أسباب واضحة أو تفسيرات مقنعة لهم.

في البداية، ظل البعض ينتظر عودة الأمور إلى طبيعتها، على أمل أن يكون الأمر مجرد تعثر مؤقت، أو تأخير في تسوية الحسابات، لكن مع مرور الوقت دون الحصول على الأرباح، مع غياب التوضيحات، تبدلت حالة الانتظار إلى قلق، وفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مصير الذهب والأموال التي جرى تسليمها لاستثمارها.

ومع استمرار عدم الوفاء بالمواعيد المعتادة، بدأت المخاوف تتصاعد، فيما وجد المتعاملون أنفسهم أمام واقع مختلف تماما عما اعتادوه طوال سنوات؛ فلا أرباح تصل، ولا إجابات تبدد الشكوك، ولا وضوح بشأن مصير مدخراتهم.

بلغت الأزمة ذروتها، بعدما أغلقت هواتف صاحب المحل لنحو أسبوع، بالتزامن مع تركه شقته السكنية بمدينة الزقازيق ومغادرته، برفقة أسرته، دون أن يتمكن المتعاملون معه من الوصول إليه.

وفي تلك اللحظة، لم يعد الأمر بالنسبة إلى أصحاب الذهب مجرد تأخر في صرف الأرباح، بل تحول إلى أزمة تمس أصل مدخراتهم، وتثير مخاوف جدية بشأن إمكانية استردادها، حتى هرب النصاب خارج مصر واتجه إلى الأردن ومعه أسرته.

أيام من محاولات التواصل، وأسئلة بلا إجابات، وقلق يتزايد مع غياب أي معلومات مؤكدة عن مصير الذهب؛ هكذا وجد المتضررون أنفسهم في مواجهة أزمة لم تكن في حساباتهم، بعدما اعتقدوا أن تعاملاتهم الممتدة لسنوات توفر لهم قدرا من الأمان والاستقرار.

قال المهندس مصطفى إبراهيم: "أنا اتعاملت معاه لمدة خمس سنين، وكنا بنشتري جنيهات دهب وسبائك ونسلمهاله علشان يشغلها، وكان بيدينا أرباح شهرية بانتظام، مع الوقت، بدأنا نطمئن، خصوصا إن التعامل استمر سنين من غير ما نتوقع إننا نوصل للي إحنا فيه دلوقتي".

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "واقع مصر": "لكن خلال آخر شهرين، الأمور اتغيرت، والأرباح وقفت، ومبقيناش نعرف نوصل لإجابة واضحة عن السبب، وبعدها تليفوناته اتقفلت، وعرفنا إنه ساب شقته ومشي هو ومراته وهرب على الأردن".

وأوضح: "الصدمة مش بس في الهروب، لكن في الذهب نفسه، اللي تعبنا سنين علشان نشتريه ونحافظ عليه، دلوقتي كل اللي بنتمناه إننا نعرف مصير حقنا، ونرجع مدخراتنا اللي حطيناها في الاستثمار ده، وأنا عملت محضر رقمه 9015/26 جنح أول الزقازيق ضد النصاب هيثم أحمد رجب".

وفي شهادة أخرى، قال "مصطفى الباجوري" أحد ضحايا مستريح الذهب بالزقازيق: "أنا مسلمه أكثر من ربع كيلو من الذهب، إضافة إلى مبلغ من المال، وبتعامل معاه منذ سنوات".

وأشار في تصريحات خاصة لـ "واقع مصر": "محدش فينا كان متخيل إننا نوصل لمرحلة إننا مش عارفين نتواصل مع الشخص اللي سلمناه الذهب، أصعب حاجة إنك تبقى تعبان وشقيان سنين، وفجأة تلاقي نفسك بتدور على إجابة لسؤال واحد: فلوسي ودهبي راحوا فين؟".

في السياق، أوضح "خالد عبد الواحد" أحد ضحايا مستريح الذهب في الزقازيق: "في البداية لما الأرباح اتأخرت، كنا بنحاول نلتمس الأعذار ونقول يمكن فيه ظروف أو مشكلة مؤقتة، خصوصا إن التعامل بينا استمر فترة طويلة".

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "واقع مصر": "لكن لما التأخير استمر، ومبقاش فيه تفسير واضح، بدأ القلق يزيد، حاولنا نتواصل ونعرف إيه اللي بيحصل، لكن إغلاق التليفونات وعدم القدرة على الوصول إليه زود مخاوفنا".

وكشف أنه قام بتحرير المحضر رقم 4701 لسنه 2026 إداري قسم أول الزقازيق ضد النصاب هيثم أحمد رجب.

في السياق؛ قالت نهال جودة محمد، إحدى ضحايا مستريح الذهب إنها قامت بتحرير محضر ضد هيثم أحمد رجب رقم ٤٦٧٦ لسنه ٢٠٢٦، تتهمه فيه بالنصب عليها.

وأكدت في تصريحات خاصة لـ "واقع مصر": "اللي إحنا محتاجينه دلوقتي إجابات واضحة، ومعرفة مصير الذهب اللي اتسلم، وطريق قانوني نقدر من خلاله نحافظ على حقوقنا".

هيثم أحمد رجب، عنوان أزمة تنتظر إجابات حاسمة؛ ليس فقط لمعرفة أين ذهب الذهب؟، بل لتحديد مصير مدخرات مواطنين وضعوا ثقتهم وأموالهم في استثمار امتد سنوات وسنوات، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام أزمة تهدد بضياع حصيلة سنوات من الكفاح والعمل.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا