الأربعاء 14/أكتوبر/2026 - 07:13 م
بدأ معلمو مدريد إضراباً مفتوحاً اليوم الأربعاء، للمطالبة بتحسين ظروف العمل وتوفير "تعليم عام ذي جودة".وفقا لصحيفة ال موندو الإسبانية، كان من بين أولى فعاليات هذا الإضراب قيام مجموعة من المعلمين بإغلاق أحد مسارات شارع باسيو دي لا كاستيلانا في وقتٍ مبكرٍ من صباح اليوم.
وتشمل مطالبهم تخفيض ساعات التدريس، وزيادة رواتب المعلمين، وتوفير المزيد من الكوادر للتدريب المهني والتربية الخاصة، بالإضافة إلى خطةٍ جديدةٍ لتكييف الهواء في الفصول الدراسية، وقد صرّحت حكومة منطقة مدريد بأن هذه المطالب "غير قابلةٍ للتحقيق".
وشهدت المدينة الجامعية في مدريد يوم الأربعاء الماضي لحظات توتر شديد، بعد تدخل للشرطة انتهى بخمسة اعتقالات بتهمة الاعتداء على السلطات، خلال احتجاج أعقب اعتصاماً ليلياً نفذه مئات الأساتذة والطلاب في كلية علوم المعلومات بجامعة كومبلوتنسي.
وأعلن القطاع الجامعي تضامنه مع التحرك، وانضم إلى الإضراب المفتوح الذي دعا إليه معلمو المراحل غير الجامعية في إقليم مدريد، والذي انطلق الأربعاء للمطالبة بظروف عمل أفضل وموارد أكثر للدفاع عن التعليم العام والتنديد بما وصفوه بـ"تدهور" القطاع.
وفي اليوم الأول للإضراب، الذي بلغت نسبة المشاركة فيه أكثر من 70% وفق نقابتي CCOO و UGT، و44% وفق حكومة إقليم مدريد، تجمع آلاف الأشخاص في ساحة بويرتا ديل سول دفاعاً عن التعليم العام.
وتمت دعوة نحو 65 ألف معلم من خارج الجامعات في الإقليم للمشاركة في الإضراب الذي دعت إليه نقابات CCOO وCGT وCNT وSolidaridad Obrera وSTEM وUGT، ومنصات "التعليم الخاص الكريم" و"فصول دراسية أقل" و"نريد تدريباً مهنياً".
كما دعت نقابة CSIF إلى إضراب منفصل لثلاثة أيام من 14 إلى 16 أكتوبر.
ورغم أن الإضراب المفتوح يخص القطاع غير الجامعي، دعت النقابات والمنظمات الطلابية الجامعية أيضاً إلى إضراب ليوم واحد.تحقيق "عاجل" في عنف الشرطة
وأعلن مندوب الحكومة في مدريد، فرانسيسكو مارتين، عبر إذاعة RNE أنه طلب فتح تحقيق "عاجل" في تصرفات الشرطة بجامعة كومبلوتنسي، قائلاً: "تصرف الشرطة يستحق التحليل، لقد رأينا صوراً مقلقة ومؤلمة".وأكد أنه لا يمكن التسامح مع الاعتداء على الضباط، لكن الرد يجب أن يكون "متناسباً ولا يبدو أنه كان كذلك"، مشيراً إلى إصابة ضابط واحد.من جانبه، قال المتحدث باسم اتحاد الطلاب، كارلوس أوتشوا، لوكالة إيفي إن الشرطة نفذت "هجوماً وحشياً" أسفر عن إصابات واعتقالات عديدة وبشكل غير متناسب.
وتحولت ساحة بويرتا ديل سول إلى مد أخضر بعد انضمام المعلمين والطلاب والمعتصمين منذ 26 سبتمبر دفاعاً عن السكن، رافعين لافتات "التعليم اليوم هو مجتمع الغد"، مطالبين بزيادة تمويل التعليم العام وخفض نسب الطلاب في الفصول وتحسين ظروف عمل المعلمين.ولا يحمل الإضراب الذي بدأ الأربعاء تاريخ انتهاء، وتمت الدعوة خلال أيامه الثلاثة الأولى إلى تحركات أخرى، بينها مظاهرة من أتوتشا إلى بويرتا ديل سول وسلسلة بشرية أمام وزارة التربية والتعليم الخميس.ويشكو المعلمون من "اختناق اقتصادي" و"نقص حاد في الموارد" ونسب طلاب مرتفعة لا تضمن جودة التعليم، مؤكدين أنهم يتقاضون أدنى الرواتب في إسبانيا رغم تحملهم ساعات تدريس ومهام إدارية وأعداد طلاب أكبر من باقي الأقاليم.
وفي لفتة احتجاجية، أغلق معلمو الطفولة المبكرة شارع باسيو دي لا كاستيلانا صباح الأربعاء، للتذكير بأن قطاعهم مضرب منذ ستة أشهر "دون إطار تفاوضي في الأفق".
واعتبرت رئيسة إقليم مدريد، إيزابيل دياز أيوسو، أن الإضراب "سياسي" وتم بدعم من الحكومة المركزية، وكتبت على منصة X أنه "لا يحترم حقوق الأطفال أو الطلاب أو الحق في العمل"، مرفقة فيديو لوزيرة التعليم في الإقليم مرسيدس زارزاليخو التي أكدت أن الإضراب "لا يظهر أي رغبة في التفاوض".
في المقابل، قالت نائبة رئيس الحكومة ووزيرة العمل يولاندا دياز: "الدفاع عن المعلمين هو دفاع عن المتعلمين، في كل فصل هناك طلاب ومعلمون يحتاجون ظروفاً أفضل ورواتب مجزية وفصولاً أصغر وموارد أكثر".