رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

أحمد أبو الغيط يروي تفاصيل دبلوماسية سبقت حرب أكتوبر: كيسنجر قال للمصريين «المهزوم يدفع ثمن هزيمته».. وإسرائيل طرحت انسحابا جزئيا من سيناء

محرر واقع مصر واقع مصر 14 أكتوبر, 2026
أحمد أبو الغيط يروي تفاصيل دبلوماسية سبقت حرب أكتوبر: كيسنجر قال للمصريين «المهزوم يدفع ثمن هزيمته».. وإسرائيل طرحت انسحابا جزئيا من سيناء
3 مشاهدات

نشر في: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 7:28 م | آخر تحديث: الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 7:28 م

قال السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إن العمل الدبلوماسي المصري الذي سبق حرب أكتوبر تحرك منذ انتهاء القتال في يونيو 1967 ضمن استراتيجية متكاملة هدفت إلى استعادة سيناء، وجمعت بين إعادة بناء القوات المسلحة والاستمرار في التحرك السياسي والدبلوماسي لصناعة أرضية قانونية دولية تلزم إسرائيل بالانسحاب.

وأضاف في كلمته بالندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصار حرب أكتوبر، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، أن وزارة الخارجية المصرية بدأت بعد وقف إطلاق النار مباشرة في دراسة الخيارات المتاحة، مستفيدة من تجربة مصر الدبلوماسية خلال أزمة 1956 ودور الأمم المتحدة في تلك المرحلة.

وأوضح أبو الغيط أن الدولة المصرية توصلت بعد هزيمة 1967 إلى استراتيجية تتحرك على محورين متوازيين؛ أولهما إعادة بناء القوات المسلحة حتى تصبح قادرة على استعادة سيناء بالقوة إذا استدعى الأمر، والثاني العمل الدبلوماسي لبناء شرعية دولية تدعم مطلب الانسحاب الإسرائيلي.

وأشار أبو الغيط إلى أن التحرك المصري المكثف داخل الأمم المتحدة، بقيادة وزير الخارجية محمود رياض وعدد من الدبلوماسيين المصريين، انتهى بعد أشهر من العمل إلى صدور قرار مجلس الأمن رقم 242 في 22 نوفمبر 1967.

وقال إن القرار وفر الأرضية القانونية الدولية للتحرك من أجل الانسحاب وإقامة علاقات طبيعية بين دول المنطقة، لكنه تضمن في الوقت نفسه ثغرات وصياغات غامضة صعّبت عملية تنفيذه.

وأوضح أن إحدى نقاط الخلاف تمثلت في صياغة الانسحاب من «أراض» احتلت في النزاع، وهي الصياغة التي أتاحت لإسرائيل التمسك بتفسير لا يفرض عليها الانسحاب من كامل الأراضي.

وأشار إلى أن القرار تناول القضية الفلسطينية في إطار مشكلة اللاجئين، كما تطرق إلى إنهاء حالة الحرب وفتح الممرات المائية والوصول إلى سلام دائم في الشرق الأوسط.

وأكد أن مصر قبلت القرار وبدأت العمل على تنفيذه، وكان التصور في البداية أن الأمر يمكن أن يستغرق عدة أشهر، إلا أن المفاوضات والتحركات امتدت لسنوات من دون الوصول إلى الانسحاب المطلوب.

وأوضح أبو الغيط أن البيئة الدولية وقتها لعبت دورًا أساسيًا في تعطيل تنفيذ القرار، في ظل الحرب الباردة والانقسام بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي والمعسكرين الغربي والشرقي.

وأشار إلى أن مصر واصلت اتصالاتها مع الأطراف الدولية طوال هذه السنوات، بينما استمر الجمود في عملية التسوية رغم التحركات السياسية والدبلوماسية المتكررة.

وقال إن القيادة المصرية وصلت تدريجيًا إلى إدراك أن إسرائيل لن تتخلى بسهولة عما استولت عليه، وأن المسار الدبلوماسي وحده لم يكن يحقق استعادة الأرض.

واستعرض أبو الغيط إحدى المحطات التي سبقت الحرب مباشرة، مشيرًا إلى لقاء جمع وزير الخارجية المصري محمد حسن الزيات وهنري كيسنجر في يوليو 1973، عندما كان الأخير يشغل موقع مستشار الأمن القومي الأمريكي إلى جانب دوره في إدارة ملفات السياسة الخارجية الأمريكية.

وقال أبو الغيط إنه اطلع بنفسه في تلك الفترة على البرقية الخاصة باللقاء، بحكم عمله مع مستشار الأمن القومي المصري. ونقل عن كيسنجر موقفًا شديد الصرامة تجاه المطالب المصرية، إذ أبلغ الجانب المصري بأنه منشغل بملف فيتنام، وأن «المهزوم يدفع ثمن هزيمته»، في إشارة إلى أن الولايات المتحدة لم تكن مستعدة وقتها للضغط من أجل تسوية بالشروط التي تطلبها القاهرة.

وأضاف أبو الغيط أنه التقى كيسنجر لاحقًا عام 1999، وقال له إن موقفه كان أحد العوامل التي شجعت الرئيس أنور السادات على المضي في خيار الحرب، بعدما أظهرت الاتصالات محدودية فرص الوصول إلى حل يعيد كامل الأرض.

وأشار أبو الغيط إلى أن مستشار الأمن القومي المصري حافظ إسماعيل أجرى بدوره اتصالات مباشرة مع كيسنجر خلال عام 1973، في إطار المحاولات المصرية الأخيرة للوصول إلى تصور يمكن أن يقود إلى تسوية.

وأوضح أن إسماعيل التقى كيسنجر في الولايات المتحدة في فبراير من العام نفسه، ثم جرى لقاء آخر في فرنسا خلال مايو، في محاولة لمعرفة ما يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة للوصول إلى حل.

وقال إن الموقف الأمريكي لم يقدم ضمانًا لتسوية كاملة، وإنما تحدث عن إمكانية اتخاذ خطوات منفصلة ومتدرجة من دون ضمان واضح للمكان الذي يمكن أن تنتهي إليه.

وأشار إلى أن هذه الرسائل عززت لدى القيادة المصرية الشعور بأن بقاء الوضع كما هو لن يؤدي إلى استعادة سيناء.

وكشف أبو الغيط عن تحرك دبلوماسي آخر سبق الحرب، عندما حمل مستشار الأمن القومي حافظ إسماعيل طرحًا مصريًا إلى كل من الرئيس الروماني نيكولاي تشاوشيسكو والرئيس اليوغوسلافي جوزيف بروز تيتو.

وأوضح أنه كان ضمن المجموعة المرتبطة بهذا التحرك، وأن الطرح المصري كان يقوم على الوصول إلى تسوية تنهي حالة الحرب بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي كامل.

وأشار إلى أن الرد الذي وصل إلى مصر تضمن طرحًا إسرائيليًا بانسحاب جزئي في سيناء، مع فتح قناة السويس، واستمرار السيطرة الإسرائيلية على مساحة كبيرة من شبه الجزيرة لفترة طويلة.

وقال أبو الغيط إن المقترح لم يحقق المطلب المصري الأساسي باستعادة كامل الأرض، وعندما عاد مستشار الأمن القومي وعرض ما توصل إليه على الرئيس السادات، كان قرار التحرك العسكري قد أصبح حاضرًا بقوة في حسابات القيادة.

وأكد أبو الغيط أن حرب أكتوبر لا يمكن قراءتها باعتبارها قرارًا عسكريًا منفصلًا عن السنوات التي سبقتها، موضحًا أن مصر اختبرت طوال الفترة من 1967 إلى 1973 أدوات الدبلوماسية والأمم المتحدة والاتصالات مع القوى الكبرى ووسطاء دوليين.

وأضاف أن هذه الجهود وفرت لمصر في الوقت نفسه سندًا قانونيًا دوليًا يثبت مبدأ الانسحاب من الأراضي المحتلة، بينما كانت القوات المسلحة يعاد بناؤها استعدادًا لاحتمال اللجوء إلى القوة.

وأشار إلى أن الأشهر السابقة للحرب شهدت أكثر من محاولة لاستكشاف إمكانية الوصول إلى تسوية، إلا أن العروض التي تلقتها القاهرة لم تحقق هدفها الرئيسي المتمثل في إنهاء الاحتلال واستعادة سيناء.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا