الخميس 15/أكتوبر/2026 - 09:00 ص
أوضح الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم أداء عمرة واحدة وإهداء ثوابها للأب والأخ المتوفيين معًا، مؤكدًا أن هناك فرقًا بين أداء العمرة عن شخص آخر وبين إهداء ثواب العمرة التي يؤديها المسلم لنفسه، وهو ما يترتب عليه اختلاف الحكم في كل حالة.
وجاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، من أحد المتابعين، قال فيه: «هل يجوز أداء عمرة واحدة عن أخي وأبي المتوفيين بعد أن أديت عمرة عن نفسي؟».
وقال الدكتور محمد عبد السميع، خلال البث المباشر اليومي عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، إن هبة ثواب العمرة تختلف عن أداء مناسك العمرة نيابة عن شخص آخر، موضحًا أنه يجوز للمسلم أن يؤدي العمرة ثم يهب ثوابها لأكثر من شخص.
وأضاف أمين الفتوى أن من أدى العمرة عن نفسه يمكنه أن يهدي ثوابها لوالده وشقيقه المتوفيين معًا، بأن ينوي إهداء ثواب عمرته إليهما، مؤكدًا أن ذلك جائز، ولا يشترط أن يخصص ثواب العمرة لشخص واحد فقط.
وبذلك، فإن المسلم الذي سبق له أداء العمرة عن نفسه يستطيع أن يؤدي عمرة جديدة ويهب ثوابها لأبيه وأخيه المتوفيين معًا، وفقًا لما أوضحه أمين الفتوى، دون الحاجة إلى أداء عمرة مستقلة لكل منهما إذا كان المقصود هو إهداء الثواب.
وفي المقابل، أوضح الدكتور محمد عبد السميع أن أداء العمرة عن الغير يختلف عن هبة الثواب؛ إذ لا يجوز أداء عمرة واحدة نيابة عن شخصين في الوقت نفسه، لأن أداء النسك عن كل شخص يستلزم عمرة مستقلة.
وأشار إلى أنه إذا أراد المسلم أداء العمرة نيابة عن والده المتوفى، فعليه أن يحرم بالعمرة وينوي أداءها عنه، ثم يتم مناسكها. وإذا أراد بعد ذلك أداء عمرة أخرى عن شقيقه المتوفى، فعليه أن ينشئ إحرامًا جديدًا وينوي العمرة عنه بصورة مستقلة.
وأوضح أن ذلك يكون بالتوجه إلى الميقات والإحرام بنية العمرة عن الشخص المقصود، ثم أداء المناسك، وبعد الانتهاء منها يمكنه الإحرام مرة أخرى لعمرة مستقلة عن الشخص الآخر، وفقًا للأحكام المنظمة لأداء العمرة عن الغير.
وشدد أمين الفتوى قائلا: أن المسألة تتعلق بالتمييز بين أمرين؛ الأول هو أداء عمرة واحدة ثم إهداء ثوابها لأكثر من متوفى، وهو جائز وفقًا لما ذكره، والثاني هو أداء مناسك العمرة نيابة عن شخصين، وهو ما لا يصح في عمرة واحدة، بل يتطلب تخصيص عمرة مستقلة لكل شخص.