رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

فاتتني صلاة العصر ودخل المغرب.. أيهما أصلي أولًا ؟.. الإفتاء تجيب

محرر واقع مصر واقع مصر 15 أكتوبر, 2026
فاتتني صلاة العصر ودخل المغرب.. أيهما أصلي أولًا ؟.. الإفتاء تجيب
4 مشاهدات

الخميس 15/أكتوبر/2026 - 10:29 ص

أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بترتيب الصلوات الفائتة، وذلك ردًا على سؤال بشأن تأخر شخص عن أداء صلاة العصر حتى دخول وقت المغرب، وما إذا كان يتعين عليه أداء العصر أولًا أم صلاة المغرب قبل قضائها.

وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، إن هذه المسألة تُعرف في الفقه الإسلامي باسم «الترتيب بين الصلوات الفائتة»، موضحًا أن جمهور العلماء يرون وجوب الترتيب عند قضاء الصلوات التي فاتت المسلم خلال يوم وليلة، بحيث يؤدي الصلاة الأسبق فواتًا قبل الصلاة التي تليها، فمن فاتته صلاتا الظهر والعصر، فعليه أن يبدأ بقضاء الظهر ثم يصلي العصر.

وأضاف أن المذهب الشافعي يرى أن ترتيب الصلوات الفائتة سنة وليس واجبًا، وبناءً على ذلك، إذا دخل المسلم المسجد ووجد جماعة المصلين تؤدي صلاة المغرب، بينما لم يكن قد صلى العصر، فيجوز له أن يصلي المغرب مع الجماعة أولًا، ثم يؤدي صلاة العصر بعد ذلك، ولا إثم عليه في هذه الحالة وفقًا لهذا الرأي الفقهي.

وأوضح عبد السلام أن الحكم يختلف في حالة تراكم عدد كبير من الصلوات الفائتة على المسلم لأكثر من يوم وليلة، كأن تكون قد فاتته صلوات عدة أيام أو أسابيع أو أشهر، إذ يسقط عنه شرط الترتيب عند تعذر الالتزام به، ويجوز له قضاء الصلوات دون التقيد بترتيبها، استنادًا إلى ما ذهب إليه الشافعية من أن الترتيب مستحب وليس واجبًا.

وفيما يتعلق بكيفية التعامل مع الصلوات التي تركها المسلم دون عذر شرعي، أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، أن من ترك الصلاة بغير عذر عليه التوبة إلى الله والاستغفار، مع وجوب قضاء الصلوات التي فاتته، حتى لو امتدت مدة الفوات لسنوات طويلة.

واستشهد عاشور بما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها»، مستشهدًا كذلك بقول الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾، الوارد في سورة طه، الآية 14.

وأشار إلى أن الأصل في الصلوات الفائتة أن يبادر المسلم إلى قضائها كلما تيسر له الوقت، لأنها من الواجبات التي ينبغي عدم التساهل فيها، موضحًا أنه لا ينبغي الانشغال بالنوافل والسنن على حساب قضاء الفرائض التي فاتت، لأن أداء الواجب مقدم على المندوب والمستحب.

واستدل على ذلك بما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه بشأن ما حدث يوم الخندق، حين شغل المشركون المسلمين عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس، قبل نزول الإذن بالقتال على النحو الذي وقع لاحقًا، فأنزل الله تعالى قوله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ من سورة الأحزاب، الآية 25.

وذكر أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالًا بإقامة الصلاة، فصلى النبي الظهر، ثم أقام بلال صلاة العصر فأداها، ثم أُذّن للمغرب فصلاها النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك وفق ترتيب الصلوات، ويستدل الفقهاء بهذه الرواية على مشروعية ترتيب الصلوات الفائتة، وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء.

وفي المقابل، يرى فقهاء الحنفية جواز أداء السنن الرواتب التي ورد في الشرع فضل مخصوص لها، مع قضاء الصلوات الفائتة، وفقًا لما ذكره الدكتور مجدي عاشور في توضيحه لأحكام قضاء الفوائت.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا