فهد أبو الفضل نشر في: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 9:45 م | آخر تحديث: الخميس 15 أكتوبر 2026 - 9:54 م
أناب الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الدكتورة فاطمة عنتر، مساعد الوزير لشئون الواعظات؛ للمشاركة في حفل الاستقبال السياحي الأوزبكي–المصري، الذي أقامته سفارة جمهورية أوزبكستان بالقاهرة، مساء أمس 13 من أكتوبر 2026.
وألقت الدكتورة فاطمة عنتر كلمةً، نقلت خلالها تحيات وزير الأوقاف، وأعربت عن تقديره للجانب الأوزبكي على الدعوة الكريمة، مؤكدةً أن اللقاء يعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون المشترك وفتح آفاق جديدة للتواصل الحضاري والثقافي، ولا سيما في مجال السياحة الدينية.
وأوضحت في كلمتها ما تشهده مصر في عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، من مشروعات تنموية، وفي مقدمتها جهود تطوير المناطق والمزارات الدينية والتاريخية، ومنها منطقة القلعة، ومنطقة السيدة نفيسة، ومسجد السلطان حسن، ومسجد السيدة عائشة، وشارع الأشراف، وقبة الإمام السيوطي وضريحه، بما يعزز مكانة القاهرة بوصفها وجهةً للسياحة الدينية والتراثية.
كما تناولت تجربة أوزبكستان في تطوير المزارات الإسلامية، وفي مقدمتها مجمع الإمام البخاري، الذي يضم متحفًا يوظف التقنيات التفاعلية ووسائل العرض الحديثة للتعريف بسيرة الإمام البخاري وتراثه العلمي، بما يعكس اهتمام البلدين بصون التراث الإسلامي وتقديمه للأجيال الجديدة بأساليب معاصرة.
وأكدت مساعد الوزير للواعظات عمق العلاقات المصرية الأوزبكية، وما تستند إليه من روابط علمية وحضارية راسخة، يجسدها إسهام أعلام كبار في الحضارة الإسلامية، من بينهم الإمام البخاري والإمام الترمذي والإمام الماتريدي، مشيرةً إلى أن سياحة الزيارات الدينية تمثل جسرًا للتواصل بين الشعبين، وفرصةً للتعريف بإسهامات البلدين في إثراء الحضارة الإسلامية.
واستعرضت عددًا من محطات التعاون بين البلدين، من بينها مشاركة وزير الأوقاف في مؤتمر «الماتريدية» بمدينة سمرقند في مايو 2025، والمؤتمر الدولي الرابع لمدرسة ترمذ للحديث في يوليو 2026، إلى جانب غرس «الشجرة المصرية» بمحيط مرقد الإمام البخاري، بما تحمله من دلالات السلام والإثمار والعمران.
وفي سياق طرح آفاق جديدة للتعاون، أشارت إلى إمكانية دراسة إنشاء مسار للسياحة الدينية يربط بين المزارات الإسلامية في مصر وأوزبكستان، بما يتيح للزائر تجربة روحية وثقافية متكاملة، وهو المقترح الذي سبق أن طرحه وزير الأوقاف للنقاش مع المسئولين الدينيين في أوزبكستان.
وفي ختام كلمتها أكدت الدكتورة فاطمة عنتر أهمية البناء على الإرث التاريخي والحضاري المشترك، والانتقال من خطوات التعاون القائمة إلى شراكات مؤسسية ومشروعات عملية ذات أثر ملموس، تسهم في تطوير الإرشاد والتعريف بالتراث الإسلامي، وتعزز التبادل الثقافي والسياحي والزيارات المتبادلة بين البلدين.
يأتي ذلك في إطار دعم التعاون المصري الأوزبكي وتعزيز الشراكة في مجال سياحة الزيارات الدينية، بما يبرز عمق الروابط التاريخية والعلمية والحضارية التي تجمع البلدين.