الجمعة 16/أكتوبر/2026 - 09:33 ص
بين متطلبات الخطوبة وتكاليف الزواج، تبرز تساؤلات عديدة حول حدود المسؤوليات المالية بين الخطيبين، وهل يحق للفتاة مطالبة خطيبها بالإنفاق عليها أو شراء هاتف محمول لها لتسهيل التواصل بينهما؟ تساؤلات حسمها الدكتور محمد حمودة، أحد علماء الأزهر الشريف، موضحًا الفرق بين فترة الخطوبة والحياة الزوجية، والالتزامات المالية المترتبة على كل منهما.
أكد الدكتور محمد حمودة، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن الخطوبة لا تترتب عليها التزامات النفقة الزوجية، مشيرًا إلى أن الشاب غير ملزم بالإنفاق على خطيبته خلال فترة الخطوبة ولا ربع جنيه، وأن من تحصل على أمول بالغصب من زوجها، يكون مال حرام وسحت.
وكشف أن مسؤولية الإنفاق عليها تظل على والدها، ما دامت لم تنتقل إلى الحياة الزوجية وفقًا للأحكام المنظمة لذلك.
وأوضح أحد علماء الأزهر الشريف أن مجرد إتمام الخطوبة لا يجعل الشاب مسؤولًا عن تلبية جميع الاحتياجات المالية لخطيبته، مؤكدًا أن الهدايا والمساعدات المالية التي يقدمها الخطيب تظل أمورًا اختيارية، وليست التزامات مفروضة عليه بسبب الخطوبة.
وفيما يتعلق بشراء هاتف محمول للخطيبة حتى يتمكن الطرفان من التواصل، أوضح حمودة أن الخطيب غير ملزم شرعًا بشراء هاتف لها خلال فترة الخطوبة، مشددًا على ضرورة التمييز بين ما يقدمه الطرفان من باب المودة والتفاهم، وبين الالتزامات المالية التي يفرضها الشرع.
وأضاف أن الحصول على أموال من الخطيب بالإكراه أو دون رضاه أمر غير جائز، محذرًا من استغلال العلاقة بين الطرفين للحصول على أموال دون وجه حق، ومؤكدًا أن الأموال التي يتم الحصول عليها بهذه الطريقة لا تحل لصاحبها.
وشدد الدكتور محمد حمودة على أهمية معرفة الحقوق والواجبات خلال فترة الخطوبة، وعدم الخلط بينها وبين الالتزامات التي تترتب على الزواج، موضحًا أن وضوح المسؤوليات المالية منذ البداية يسهم في تجنب الخلافات بين الطرفين.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية بناء العلاقة بين الخطيبين على التفاهم والاحترام المتبادل، بعيدًا عن فرض الالتزامات المالية التي لا تستند إلى أساس شرعي، بما يساعد على تجاوز الخلافات والاستعداد للحياة الزوجية بصورة أكثر استقرارًا.