رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

الانضباط والتفوق العلمي وتحمل المسؤولية.. قصص أوائل خريجي الأكاديمية العسكرية المصرية

محرر واقع مصر واقع مصر 17 أكتوبر, 2026
الانضباط والتفوق العلمي وتحمل المسؤولية.. قصص أوائل خريجي الأكاديمية العسكرية المصرية
3 مشاهدات

تتجاوز لحظة التخرج من الأكاديمية العسكرية المصرية حدود الاحتفال بانتهاء سنوات الدراسة والتدريب، لتعلن بداية مرحلة جديدة من تحمل المسؤولية، يتقدم فيها الانضباط والتميز العلمي واللياقة البدنية والقدرة على العمل تحت الضغط، باعتبارها ركائز أساسية في إعداد خريجين قادرين على أداء مهامهم بكفاءة.

وبينما يستعد الخريجون لبدء حياتهم العملية في صفوف القوات المسلحة، تكشف تجارب أوائل الدفعات عن رحلة امتدت لسنوات من العمل والاجتهاد، شاركت فيها الأسر والقادة وأعضاء هيئة التدريس، وصولًا إلى لحظة التخرج والتكريم.

وفي لقاءات مع عدد من الخريجين، رصدت وكالة أنباء الشرق الأوسط ملامح الحياة داخل الكليات العسكرية، بداية من الالتزام الدقيق بالمواعيد وتنظيم اليوم بين التدريبات والمحاضرات والمذاكرة، مرورًا بالتأهيل البدني والعلمي، وصولًا إلى بناء الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة الضغوط.

ووجه الخريجون – في حديثهم للوكالة – رسائل إلى الشباب الراغبين في الالتحاق بالكليات العسكرية، شددوا خلالها على أهمية الاستعداد المبكر، والاجتهاد، والحفاظ على اللياقة والصحة، وإدراك حجم المسؤولية المرتبطة بالانضمام إلى صفوف القوات المسلحة.

وفي هذا الإطار، أكد الملازم أول مهندس تحت الاختبار عمر خالد عمران، الأول على الكلية الفنية العسكرية، أن الانضباط والالتزام بالمواعيد من أبرز السمات التي تميز طلاب الكليات العسكرية، إلى جانب الاهتمام بالتحصيل العلمي والتدريب المستمر، موضحًا أن يوم الطالب داخل الكلية يسير وفق نظام محدد يشمل مواعيد الاستيقاظ والطوابير والتدريب والوجبات والمحاضرات والمذاكرة.

وأوضح أن الدراسة في الكلية الفنية العسكرية تجمع بين متطلبات الحياة العسكرية ودراسة الهندسة بمختلف تخصصاتها، وهو ما يفرض على الطلاب الالتزام ببرنامج يومي منظم يساعدهم على تحقيق التوازن بين التأهيل العسكري والتفوق الأكاديمي.

وأشار إلى أن سنوات الدراسة الخمس شهدت دعمًا مستمرًا من والده ووالدته وأصدقائه، إلى جانب المدرسين والقادة وأعضاء هيئة التدريس الذين أسهموا في مسيرته التعليمية، معربًا عن تقديره لهم لما قدموه من دعم خلال فترة الدراسة، حتى تمكن من تحقيق المركز الأول على الكلية.

ووجه رسالة إلى الشباب الراغبين في الالتحاق بالكليات العسكرية، دعاهم خلالها إلى الالتزام والانضباط والعمل المستمر على تطوير قدراتهم العلمية والبدنية، مشددًا على أن الالتحاق بالكلية الفنية العسكرية يتطلب اجتهادًا كبيرًا في دراسة الهندسة، إلى جانب المحافظة على مستوى جيد من اللياقة البدنية طوال فترة الدراسة.

من جانبه، استعرض الملازم تحت الاختبار أحمد سعد محمد عبد الوهاب، الأول على الكلية العسكرية التكنولوجية، رحلته منذ الالتحاق بالكلية، مؤكدًا أن الانضمام إلى صفوف القوات المسلحة كان حلمًا يراوده منذ الصغر.

وقال إنه تقدم للالتحاق بالكليات العسكرية عقب انتهاء الثانوية العامة، وكان مجموعه يؤهله لدراسة الطب العسكري، لكنه وضع الكلية الحربية والطب العسكري والكلية العسكرية التكنولوجية ضمن رغباته، قبل أن يتم قبوله بالكلية العسكرية التكنولوجية.

وأضاف أنه بدأ العمل على تحقيق التفوق منذ السنة الأولى، وركز على تطوير مستواه العلمي والبدني، وبذل جهدًا كبيرًا في الدراسة حتى تمكن من الحصول على المركز الأول على الكلية، معتبرًا أن هذا الإنجاز جاء بفضل الله، ثم دعم أسرته، خاصة والده ووالدته وشقيقته الوحيدة، الذين وقفوا إلى جواره طوال سنوات الدراسة.

وأوضح أن يومه داخل الكلية كان يبدأ بالاستيقاظ وفق المواعيد المحددة، ثم المشاركة في طابور اللياقة البدنية، يعقبه الإفطار وحضور المحاضرات التي تستمر حتى الثالثة عصرًا، ثم المشاركة في طابور لياقة آخر، قبل الانتقال إلى فترة المذاكرة المسائية داخل المبنى التعليمي، حيث يخصص كل طالب وقتًا للمذاكرة باستخدام جهازه، وينتهي اليوم بموعد النوم المحدد.

وأشار إلى أن تكريمه من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يمثل شرفًا كبيرًا له، خاصة أن التخرج ضمن صفوف القوات المسلحة كان حلمًا سعى إلى تحقيقه منذ طفولته.

وشدد عبد الوهاب على أن الالتحاق بالكليات العسكرية ليس أمرًا سهلًا، بل مسؤولية كبيرة تتطلب استعدادًا حقيقيًا لتحمل أعباء حماية الوطن، موضحًا أن من يختار هذا المسار يجب أن يكون مدركًا لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، لا سيما أن المهام العسكرية ترتبط بحماية أرواح المواطنين والحفاظ على أمن البلاد.

وفي الكلية الجوية، تحدث الملازم طيار تحت الاختبار محمد أيمن محمد باشا عن التحول الذي شهدته حياته بعد الانتقال من الحياة المدنية إلى الحياة العسكرية، موضحًا أن التجربة العسكرية فرضت عليه نمطًا أكثر انضباطًا في تنظيم يومه، والاهتمام بصحته ومظهره والالتزام بالتعليمات.

وأشار إلى أن الدعم الذي تلقاه من أسرته وأصدقائه وأعضاء هيئة التدريس بالكلية الجوية كان عاملًا مهمًا في مسيرته، مؤكدًا أن هذا الدعم ساعده على تجاوز متطلبات الدراسة والتأهيل العسكري.

وأوضح أن الأكاديمية العسكرية المصرية تعمل على توحيد نمط الحياة والانضباط بين الكليات العسكرية المختلفة، بما يضمن إعداد الطلاب وفق منظومة مشتركة، مع مراعاة طبيعة التخصصات ومتطلباتها.

واستعرض نظام اليوم داخل الكلية الجوية، موضحًا أنه يبدأ في الصباح الباكر بطابور اللياقة البدنية، ثم الإفطار والاستعداد لحضور المحاضرات، مع الالتزام بالمظهر العسكري، قبل استكمال بقية الأنشطة اليومية وفترات المذاكرة.

وأضاف أن طبيعة الدراسة بالكلية الجوية تفرض متطلبات إضافية على الطلاب الطيارين، تشمل التدريب على الطيران خلال فترتين صباحية ومسائية، وفقًا للبرنامج التدريبي، بما يتيح لهم الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتأهيل العملي المرتبط بتخصصهم.

ووجه رسالة إلى الشباب الراغبين في الالتحاق بالكليات العسكرية، دعاهم خلالها إلى الاجتهاد وبذل أقصى ما لديهم من جهد، مع الثقة بالله والرضا بالنتائج، مؤكدًا أهمية السعي لتحقيق الهدف والاستعداد الجاد لاجتياز مراحل القبول والدراسة.

وفي الكلية الحربية، أكد ملازم أول تحت الاختبار محمد أمجد شهاب الدين، الحاصل على المركز الثاني بالكلية الحربية، أن التفوق داخل الكليات العسكرية يعتمد على مجموعة من العناصر المتكاملة، في مقدمتها الانضباط والالتزام بمواعيد المذاكرة والمحافظة على اللياقة البدنية وإتقان الرماية.

وأوضح أن تقييم أداء الطلاب يستند إلى متابعة مجموعة من العوامل التي تعكس مستوى التزامهم واستعدادهم، مشيرًا إلى أن من أبرز التغيرات التي اكتسبها خلال فترة وجوده بالأكاديمية زيادة ثقته بنفسه وقدرته على العمل تحت الضغط.

وأضاف أن الدعم الأسري كان من أهم العوامل التي ساعدته على الوصول إلى مرحلة التخرج، مؤكدًا أن مساندة الأسرة تمثل عنصرًا أساسيًا في رحلة الطالب، إلى جانب الدعم الذي يتلقاه من القادة وأعضاء هيئة التدريس داخل الأكاديمية.

وأشار إلى أن طلاب الأكاديمية تلقوا زيارات متكررة من الرئيس السيد عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، موضحًا أن الزيارات كانت تتكرر عدة مرات خلال العام، كما تشهد الأكاديمية بصفة دورية زيارات من القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، فضلًا عن المتابعة المستمرة من مدير الأكاديمية، الذي يقدم التوجيه والنصح للطلاب بصورة متواصلة.

ووجه رسالة إلى الشباب الراغبين في الالتحاق بالكليات العسكرية، دعاهم خلالها إلى تطوير قدراتهم البدنية والمحافظة على صحتهم، والالتزام بالضوابط التي تضمن استيفاء متطلبات القبول، مع الاستعداد الجاد لتحمل طبيعة الحياة العسكرية ومتطلباتها.

وتتقاطع تجارب الخريجين الأربعة عند أهمية الدعم الذي تلقوه خلال سنوات الدراسة، سواء من أسرهم أو من القادة والمدرسين وأعضاء هيئة التدريس، إذ لم تقتصر الرحلة على اجتياز الاختبارات الأكاديمية والبدنية، بل امتدت إلى بناء شخصية قادرة على الالتزام والعمل في بيئة تتطلب الدقة وتحمل المسؤولية.

وتعكس هذه الشهادات أهمية تكامل عناصر الإعداد داخل الأكاديمية العسكرية المصرية، حيث تتداخل الدراسة والتدريب والانضباط والرعاية والتوجيه في تشكيل شخصية الخريج، مع اختلاف طبيعة التخصصات ومتطلبات كل كلية.

واتفق الخريجون على أن الالتحاق بالكليات العسكرية يحتاج إلى استعداد مبكر، يقوم على التفوق الدراسي والمحافظة على اللياقة البدنية والصحة العامة، إلى جانب الالتزام والانضباط والقدرة على التعامل مع الضغوط.

وتبرز هذه الرسائل أن النجاح في الحياة العسكرية لا يتوقف عند اجتياز اختبارات القبول أو الحصول على ترتيب متقدم، بل يرتبط باستمرار التعلم والتدريب والانضباط طوال المسيرة المهنية.

وبين فرحة التخرج واعتزاز الأسر بإنجاز أبنائها، تبدأ أمام الخريجين مرحلة جديدة تتجاوز حدود التفوق الدراسي إلى اختبار القدرة على تطبيق ما اكتسبوه من علم ومهارات وانضباط في حياتهم العملية. فالمراكز المتقدمة التي حققها هؤلاء الخريجون تمثل حصيلة سنوات من الاجتهاد والدعم والتدريب، فيما تظل المسؤولية التي تحدثوا عنها هي المعيار الأهم لنجاحهم في المرحلة المقبلة، وقدرتهم على أداء واجباتهم بكفاءة واقتدار في خدمة الوطن.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا