رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

الكلية الجوية.. 90 عامًا من العراقة والتطوير لإعداد جيل جديد من الطيارين

محرر واقع مصر واقع مصر 17 أكتوبر, 2026
الكلية الجوية.. 90 عامًا من العراقة والتطوير لإعداد جيل جديد من الطيارين
2 مشاهدات

مصطفى المنشاوي نشر في: السبت 17 أكتوبر 2026 - 1:20 م | آخر تحديث: السبت 17 أكتوبر 2026 - 1:21 م

تواصل الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية المصرية تطوير منظومة إعداد وتأهيل الطيارين، من خلال الجمع بين التأهيل العسكري والعلمي والتخصصي، وتحديث المناهج الدراسية ووسائل التدريب، بما يتواكب مع التطور التكنولوجي المتسارع في مجال الطيران، ويعزز قدرة الخريجين على التعامل مع التقنيات الحديثة واتخاذ القرارات الدقيقة في مختلف المواقف.

وأكد اللواء طيار أركان حرب وليد محمد عبد السلام، مدير الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية المصرية، أن الكلية تُعد من أعرق المؤسسات العسكرية المتخصصة في مجال الطيران على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا، إذ تمتد جذورها إلى عام 1936، مشيرًا إلى أن مسيرة تطويرها ارتبطت بمراحل تطور القوات الجوية المصرية، وصولًا إلى منظومة إعداد حديثة تستهدف تخريج ضباط يمتلكون الكفاءة العسكرية والعلمية والعملية.

واستعرض مدير الكلية الجوية تاريخ نشأتها، موضحًا أن البدايات تعود إلى عام 1936، عندما صدر قرار بتشكيل مدرسة للطيران بقاعدة ألماظة الجوية، في إطار تأسيس نواة للتدريب على الطيران في مصر.

وأضاف أنه مع بداية عام 1937، جرى التعاقد على 10 طائرات من طرازي «تايجر موث» و«أفرو»، وبدأ تدريب الطيارين المصريين على طائرات «تايجر موث» بقاعدة ألماظة الجوية خلال العام نفسه.

وأوضح أن عام 1950 شهد إعادة إنشاء المدرسة وتغيير اسمها إلى «مدرسة الطيران العالي»، قبل نقلها إلى قاعدة بلبيس الجوية عام 1951، حيث افتتحها الملك فاروق.

وأشار إلى أنه عقب العدوان الثلاثي عام 1956، صدر قانون بإعادة إنشاء الكلية وتغيير اسمها من «الكلية الجوية الملكية» إلى «الكلية الجوية المصرية»، بقاعدة بلبيس الجوية، وافتتحها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لتواصل المؤسسة مسيرتها في إعداد وتأهيل الطيارين المصريين.

وفيما يتعلق بتميز الدفعة الأولى بالأكاديمية العسكرية المصرية، المعروفة بالدفعة 92 طيران، أوضح اللواء طيار أركان حرب وليد محمد عبد السلام أن انضمام الكلية الجوية إلى تشكيل الأكاديمية العسكرية المصرية، بموجب قرار رئاسي، فرض متطلبات جديدة لإعداد الطالب، بما يحقق التكامل بين التأهيل العسكري والتخصص العلمي والقدرات العملية.

وأشار إلى إبرام بروتوكول تعاون بين الأكاديمية العسكرية المصرية وجامعة الزقازيق، يتيح للطلاب الحصول على درجة بكالوريوس مدنية إلى جانب تأهيلهم العسكري، بما يضيف إلى قدراتهم العلمية والتخصصية.

وأوضح أن طلاب القسم العلمي يحصلون على بكالوريوس الحاسبات والمعلومات، في تخصصات مرتبطة بحاسبات ومعلومات الطيران وإدارة الطيران، بينما يحصل طلاب القسم الأدبي على بكالوريوس إدارة الأعمال، بتخصص إدارة أعمال الطيران والمطارات.

وأكد أن هذا التوجه يستهدف إعداد ضابط يمتلك قاعدة معرفية متكاملة، تمكنه من استيعاب التكنولوجيا الحديثة، والتعامل مع متطلبات العمل في مجال الطيران، واتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت الصحيح، فضلًا عن تعزيز قدرته على مواكبة التطورات المتلاحقة في هذا القطاع.

وأوضح مدير الكلية الجوية أن منظومة إعداد الطالب ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل التأهيل العسكري، والإعداد الوجداني والثقافي، والتأهيل التخصصي.

ويبدأ المحور العسكري منذ التحاق الطالب بالكلية، من خلال فترة إعداد المستجدين التي تمتد إلى 90 يومًا، وتستمر برامج التأهيل العسكري طوال سنوات الدراسة الأربع، بما يسهم في ترسيخ الانضباط والالتزام وتحمل المسئولية.

أما المحور الوجداني والثقافي، فيتضمن تنظيم لقاءات توعوية ودينية وثقافية، والاستعانة بمتخصصين في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع الاهتمام بالإعداد البدني والصحي للطلاب.

ويركز المحور التخصصي على علوم الطيران والعلوم العسكرية الجوية، مع العمل على تحديث البرامج والمناهج الدراسية بصورة مستمرة، لتتوافق مع التطور في الطائرات والتكنولوجيا المستخدمة في مجال الطيران، وتلبي متطلبات التأهيل العملي والعلمي للطلاب.

وفي إطار تطوير منظومة التدريب، أكد اللواء طيار أركان حرب وليد محمد عبد السلام الاهتمام بالاستعانة بأحدث المحاكيات التدريبية التي تتيح للطلاب اكتساب الخبرات العملية والتعامل مع مواقف تحاكي بيئة العمل الفعلية.

وأوضح أن منظومة التدريب تشمل محاكيات لبرج المراقبة الجوية، ومحاكيات رادارية، وأخرى لتوجيه الطائرات، بما يتيح للطلاب التدريب على إجراءات ومهام تخصصية في بيئة تدريبية متقدمة، قبل التعامل مع المواقف الحقيقية.

وأشار إلى أن تحديث وسائل التدريب لا يقتصر على الجانب العملي فقط، بل يمتد إلى تطوير المناهج والبرامج العلمية، بما يدعم قدرات الطلاب النظرية والبحثية، ويؤهلهم لإعداد مشروعات بحثية مرتبطة بتخصصاتهم، والاستفادة من التطورات التكنولوجية في مجال الطيران.

وأضاف أن الهدف من هذه المنظومة هو إعداد خريج يتمتع بكفاءة علمية وعملية مرتفعة، وقادر على توظيف ما اكتسبه من معارف ومهارات في أداء مهامه المستقبلية.

وفيما يتعلق بمعايير القبول، أوضح مدير الكلية الجوية، أن اختبارات الالتحاق بها تخضع لمعايير طبية وفنية دقيقة، تتناسب مع طبيعة الدراسة والعمل في مجال الطيران، وتختلف في بعض متطلباتها عن الاختبارات الأساسية المطبقة في الكليات العسكرية الأخرى.

وأشار إلى أن منظومة القبول تستهدف اختيار الطلاب القادرين على استيفاء المتطلبات الصحية والبدنية والنفسية اللازمة للتعامل مع طبيعة الطيران وضغوطه، لافتًا إلى إتاحة فرص التقدم لشرائح أوسع من الطلاب من القسمين العلمي والأدبي وفقًا لشروط القبول المقررة.

وأوضح أن الطالب يخضع في البداية للكشف الطبي بالمستشفى الجوي التابع للأكاديمية العسكرية المصرية، وفي حال اجتيازه، ينتقل إلى المجلس الطبي الجوي، المختص بطب الطيران، لإجراء فحوص أكثر تخصصًا وفقًا للمعايير الطبية المطلوبة للطيارين.

وتشمل هذه الفحوص تقييم الحالة الصحية العامة، وكفاءة أعضاء الجسم، ومعدلات ضغط الدم، وسلامة القلب، وغيرها من المؤشرات التي تحدد مدى ملاءمة الطالب لطبيعة الطيران والقدرة على تحمل متطلباته البدنية والفسيولوجية.

وأكد أن هذه المعايير تستهدف ضمان اختيار العناصر الأكثر ملاءمة للتدريب على الطيران، بالنظر إلى ما تتطلبه هذه المهنة من دقة في الأداء، وقدرة على التركيز، وسرعة في اتخاذ القرار، والتعامل مع المتغيرات المختلفة أثناء الطيران.

وفي سياق الحديث عن طبيعة التدريب داخل الكلية الجوية، أشار مدير الكلية إلى أن التدريب على الطيران المنفرد، المعروف باسم «Solo»، يمثل إحدى المحطات المهمة في مسيرة الطالب التدريبية.

وأوضح أن الطالب يصل إلى هذه المرحلة خلال فترة دراسته، في سن تقارب 19 عامًا، وفقًا لمستوى جاهزيته واجتيازه متطلبات التدريب والتقييم، ليخوض تجربة الطيران بمفرده بعد استيفاء الشروط اللازمة.

وتُمثل هذه المرحلة اختبارًا مهمًا لقدرة الطالب على توظيف ما اكتسبه من مهارات نظرية وعملية، والتعامل مع متطلبات الطيران بثقة وانضباط، في إطار منظومة تدريبية متدرجة تخضع للإشراف والتقييم المستمرين.

وأضاف أن التدريب على الطرازات المختلفة، إلى جانب التأهيل العلمي والعسكري واستخدام المحاكيات الحديثة، يسهم في بناء قدرات الطيارين وتأهيلهم للتعامل مع متطلبات مهامهم المستقبلية بكفاءة.

واختتمت محاور اللقاء بالتأكيد على أن تطوير الكلية الجوية يستند إلى الجمع بين عراقة المؤسسة العسكرية والتحديث المستمر في منظومة التعليم والتدريب، بما يضمن إعداد أجيال جديدة من الطيارين القادرين على مواكبة التطورات المتسارعة في علوم الطيران والتكنولوجيا، والاضطلاع بمسؤولياتهم بكفاءة واقتدار.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا