السبت 17/أكتوبر/2026 - 11:06 م
أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير واقع مصر وعضو مجلس النواب، أن مجلس النواب تلقى دعوة لعقد جلسة في الساعة الواحدة ظهر اليوم التالي، لمناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن بحث ومناقشة والموافقة على إجراءات الدعم المصري للمملكة العربية السعودية.
وأوضح حسين، خلال لقائه الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة»، عبر قناة النهار، أن الدعوة وُجهت إلى أعضاء مجلس النواب بصورة عامة، للنظر في طلب الرئيس ومناقشة الإجراءات المتعلقة بمساندة المملكة.
وأشار إلى أن المادة 152 من الدستور المصري تحدد الضوابط والإجراءات المرتبطة بإعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، موضحًا أن هذه الإجراءات تتضمن موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وفقًا لما تنص عليه المادة الدستورية.
وأضاف أن الدستور يحدد إجراءات أخرى في حال عدم وجود مجلس النواب، تتضمن أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة وموافقة مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.
وأكد رئيس تحرير واقع مصر أن الإجراءات المطروحة لا تعني إعلان حالة الحرب، موضحًا أن المهمة المصرية، وفقًا لما ذكره، تستهدف دعم أمن المملكة العربية السعودية وحماية حدودها في إطار محدد.
وقال حسين: «مفيش حالة حرب»، مشيرًا إلى ضرورة التمييز بين إجراءات دعم الأمن السعودي وبين إعلان الحرب، ومؤكدًا أن طبيعة المهمة المطروحة ترتبط بالدفاع عن أمن المملكة وحدودها.
وأوضح أن الموقف المصري يقوم على التعامل مع التطورات الإقليمية وفق اعتبارات الأمن القومي، مع الحرص على تحديد طبيعة أي تحرك ونطاقه، وعدم الانخراط في مواجهات عسكرية دون مراعاة الأطر الدستورية والسياسية المنظمة لذلك.
وتطرق حسين إلى الفرق بين مجلس الدفاع الوطني والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، موضحًا أن لكل منهما تشكيلًا واختصاصات مختلفة، وهو ما يستلزم التمييز بينهما عند تفسير الإجراءات الدستورية المتعلقة بإعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد.
وأشار إلى أن مجلس الدفاع الوطني يضم مسؤولين حكوميين ووزراء مختصين وقيادات عسكرية، بينما يضم المجلس الأعلى للقوات المسلحة قيادات عسكرية، لافتًا إلى أهمية فهم طبيعة كل مجلس ودوره في الإجراءات المرتبطة بالقرارات العسكرية.
وأكد أن الرجوع إلى نص المادة 152 من الدستور يساعد على توضيح الضوابط المنظمة لهذه القرارات، ودور المؤسسات المعنية في مراجعتها والموافقة عليها وفقًا للإجراءات الدستورية.
وشدد الكاتب الصحفي على أن الرسالة الأساسية للموقف المصري تتمثل في الحرص على عدم الانخراط في الحروب، موضحًا أن مصر تتعامل مع الأزمات الإقليمية وفق حسابات تتعلق بمصالحها وأمنها القومي.
وأضاف أن العلاقات المصرية السعودية ترتبط بمصالح استراتيجية وأمنية مشتركة، فضلًا عن وجود معاهدة للدفاع المشترك في إطار جامعة الدول العربية، وهو ما يجعل أمن المملكة من الملفات المهمة في حسابات الأمن القومي المصري.
وأشار إلى أن طبيعة العلاقات بين البلدين تفرض استمرار التنسيق والتعاون في مواجهة التحديات التي قد تهدد استقرار المنطقة، مع مراعاة الضوابط الدستورية والإجراءات القانونية المنظمة لأي تحرك.
وأوضح حسين أن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثل أحد أبرز دوافع الاهتمام المصري باستقرار المملكة العربية السعودية والمنطقة المحيطة بها، نظرًا لأهمية الممرات الملاحية في حركة التجارة العالمية ووصول السفن إلى قناة السويس.
وحذر من أن أي تهديد للملاحة في البحر الأحمر أو مضيق باب المندب قد يترتب عليه تأثيرات اقتصادية كبيرة على مصر، في ظل ارتباط إيرادات قناة السويس واستمرار حركة التجارة بأمن الممرات البحرية.
واستشهد بالخسائر التي تكبدتها مصر نتيجة اضطرابات الملاحة خلال الفترة التي شهدت الحرب في غزة وتصاعد التهديدات للسفن في البحر الأحمر، موضحًا أن استمرار هذه الاضطرابات يفرض تحديات اقتصادية على الدولة.
واختتم عماد الدين حسين تصريحاته بالتأكيد على أهمية الحفاظ على أمن الممرات الملاحية، مشيرًا إلى أن سيطرة أي قوة على مضيق باب المندب أو تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر قد تمثل تحديًا كبيرًا للمصالح المصرية، وهو ما يجعل استقرار المنطقة من القضايا المرتبطة مباشرة بالأمن القومي والاقتصادي لمصر.