السبت 17/أكتوبر/2026 - 11:53 م
أكد السفير سامح شكري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب ووزير الخارجية السابق، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن مرحلة ما بعد عام 2030 يعكس وضوح الرؤية بشأن مستقبل الدولة المصرية، وضرورة استغلال الفترة الحالية للاستعداد للمرحلة الانتخابية المقبلة.
وأوضح شكري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج «حديث القاهرة»، عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن هذا التوجه يأتي انطلاقًا من المسؤولية الوطنية، ويستهدف تعزيز قدرات الدولة ومؤسساتها، إلى جانب تهيئة الظروف المناسبة أمام من سيتولى مسؤولية الرئاسة مستقبلًا.
وأضاف أن الاستعداد للمرحلة المقبلة يتطلب العمل على تطوير إمكانات مؤسسات الدولة، بما يساعدها على مواجهة التحديات التي قد تشهدها مصر والمنطقة خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أهمية التخطيط للمستقبل وعدم الاكتفاء بالتعامل مع التحديات الراهنة.
وفي سياق آخر، أكد وزير الخارجية السابق أن تأكيد الرئيس السيسي أن أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي والمصري يعكس الترابط الوثيق بين أمن دول المنطقة، مشيرًا إلى أن ما تتعرض له دول الخليج من تهديدات ينعكس على منظومة الأمن الإقليمي بأكملها.
وأوضح شكري أن مصر كانت دائمًا حريصة على الوقوف إلى جانب الدول العربية الشقيقة، انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه الأمن القومي العربي، مشددًا على أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن مصر واستقرارها.
وردًا على سؤال بشأن إمكانية تشكيل قوة عربية موحدة، قال سامح شكري إن الدفاع عن المملكة العربية السعودية يمثل دفاعًا عن الأمن القومي العربي، مؤكدًا أن أمن الدول العربية لا يمكن التعامل معه باعتباره ملفات منفصلة.
وأضاف أن ما يمس أمن دول الخليج ينعكس على مصر، موضحًا أن التحركات المصرية في هذا الإطار تأتي في سياق التعاون والتنسيق والتشاور مع الأشقاء، بهدف حماية المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وشدد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب على أن مصر اعتادت اتخاذ مواقف داعمة للأمن القومي العربي، والوقوف إلى جانب الدول الشقيقة في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن التنسيق المشترك يمثل عنصرًا أساسيًا في التعامل مع التهديدات التي تواجه المنطقة.
وأشار شكري إلى أن السياسة المصرية تستهدف خفض حدة التوترات الإقليمية والعمل على الوصول إلى حلول سياسية للصراعات، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وتجنب اتساع دائرة المواجهات.
وأكد أهمية استمرار التشاور بين الدول العربية وتنسيق المواقف تجاه التطورات الإقليمية، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، مشيرًا إلى أن حماية الأمن القومي العربي تتطلب تعاونًا مستمرًا ورؤية مشتركة للتعامل مع الأزمات.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية الاستعداد للمستقبل على المستويين الداخلي والإقليمي، من خلال تعزيز قدرات مؤسسات الدولة المصرية، ومواصلة التنسيق مع الدول العربية الشقيقة للحفاظ على الأمن والاستقرار.