رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

جيش من روبوتات الدردشة.. كيف تسعى إسرائيل لتوجيه إجابات الذكاء الاصطناعي لتحسين صورتها عالميا؟

محرر واقع مصر واقع مصر 18 أكتوبر, 2026
جيش من روبوتات الدردشة.. كيف تسعى إسرائيل لتوجيه إجابات الذكاء الاصطناعي لتحسين صورتها عالميا؟
2 مشاهدات

الشيماء أحمد فاروق نشر في: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 9:40 ص | آخر تحديث: الأحد 18 أكتوبر 2026 - 9:40 ص

تبذل إسرائيل مجهودًا كبيرًا لترويج سرديتها الاستعمارية وتفرض قصتها حول الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأيضا تبييض سمعتها دوليا، تحديدا بعد الحرب على غزة التي بدأت بعد 7 أكتوبر، وتصاعد الأصوات المناهضة للاحتلال ووصف جرائمها بالإبادة الجماعية، وكشف تحقيق حديث مساعي إسرائيل في مجال الذكاء الاصطناعي لتحسين صورتها دوليا عبر استغلال جيش من روبوتات الدردشة التي تضخ معلومات مغلوطة عبر شبكة الإنترنت.

يتناول التحقيق، الذي نشرته مجلة magazine +972، كيف تحاول حكومة الاحتلال الإسرائيلية التأثير في المعلومات التي تقدمها روبوتات المحادثة، مثل ChatGPT وClaude وGemini وGrok، عند الإجابة عن أسئلة تتعلق بإسرائيل وفلسطين والحرب في غزة.

وبحسب التحقيق، دفعت الانتقادات الدولية المتزايدة لإسرائيل إلى توسيع أدواتها الإعلامية، فلم تعد تكتفي بالمتحدثين الرسميين والإعلانات وحملات العلاقات العامة، بل باتت تسعى إلى التأثير في المصادر التي تعتمد عليها أنظمة الذكاء الاصطناعي، وفي الطريقة التي تعرض بها هذه الأنظمة المعلومات وتفسر الأحداث.

يشير التحقيق إلى موقع يحمل اسم Hanover Institute for Public Policy، نشر 124 ورقة بحثية، بلغ مجموعها أكثر من 560 ألف كلمة خلال الفترة من 6 إلى 14 أغسطس الماضي، والموقع تناول أسئلة شائعة عن إسرائيل وفلسطين، من بينها اتهامات الإبادة الجماعية في غزة، وتهجير الفلسطينيين، والتجويع، وجرائم الحرب، والعلاقة بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية، وكانت صياغة هذه المواد تميل إلى تقويض الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل ونفيها، رغم استخدام أسلوب يشبه الأبحاث الأكاديمية والاستشهاد بمصادر متنوعة.

ويكشف عن آليات حديثة تتجه لها المؤسسات للتأثير في الرأي العام الدولي، عبر تحسين ما يُسمى الظهور في محركات الإجابات التوليدية (GEO)، وهو تطوير المحتوى وصياغته بطريقة تزيد احتمالات استرجاعه والاستشهاد به من قِبل أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف بث إجابات معينة تدعم السرديات الإسرائيلية، وجعلها قابلة أكثر للظهور في هذه النماذج من الذكاء الاصطناعي.

ومن الشركات التي تقدم خدمات العلاقات العامة لإسرائيل في هذا المجال شركة كلوك تاور إكس، وهي وكالة أمريكية للتأثير الرقمي أسسها براد بارسكيل، المدير السابق لحملة دونالد ترامب الانتخابية.

وكُلفت الشركة بإنتاج وتوزيع كمياتٍ كبيرةٍ من المحتوى المُصمَّم خصيصاً لشرائحَ جماهيريةٍ مختلفة، بالإضافة إلى إدارة حملاتٍ مُصمَّمةٍ لتحسين نتائج البحث، وفي أبريل 2026، نشر موقع أكسيوس لأول مرة تقريرًا حول كيفية تطبيق شركة كلوك تاور إكس لهذا البند عمليًا، وخلص التقرير إلى أن الشركة أنشأت تسعة مواقع إلكترونية مؤيدة لإسرائيل، تتوافق مع أسلوب الشركات التي تتخصص في البحث عن المعلومات وتحديد أولوياتها. ولتحقيق هذه الغاية، استعانت كلوك تاور إكس بشركة ماركت برو، المتخصصة في تحسين محركات البحث والذكاء الاصطناعي، لضخ محتوى مؤيد لإسرائيل.

كشفت الوثائق التي أشار لها التحقيق أنه تم الاستعانة بخدمة res.ai، وهي خدمة إلكترونية تحلل كيفية عثور روبوتات الدردشة على المصادر وعرض المعلومات، وتحسين القصص بالذكاء الاصطناعي، وهي خدمة مصممة لإنشاء ونشر محتوى مُخصّص لطلاب ماجستير القانون على مواقع إلكترونية خارجية.

يستعرض التحقيق أيضا أرقامًا تتعلق بالإنفاق الحكومي الإسرائيلي على الدبلوماسية العامة والحملات الإعلامية، وينقل عن دراسة لمعهد كوينسي تقديرها أن الإنفاق الإسرائيلي العالمي على هذه الأنشطة تجاوز مليار دولار منذ 7 أكتوبر 2023.

ويُعد توسيع جهود الدبلوماسية العامة الإسرائيلية لتشمل الذكاء الاصطناعي جزءًا من تحول استراتيجي أوسع نطاقًا - مدعوم باستثمارات مالية ضخمة - يهدف إلى مواجهة الحملات المعادية لإسرائيل المتنامية عالميًا، وفي الولايات المتحدة على وجه التحديد، حيث يشعر المسؤولين الإسرائيليين في السنوات الأخيرة أن قدرة إسرائيل على الاعتماد على لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) للحفاظ على الدعم السياسي في الولايات المتحدة قد تراجعت وانخفض الدعم لإسرائيل بين الديمقراطيين والناخبين الشباب، لذلك تسعى جهات إسرائيلية إلى تجديد قنوات التواصل والتأثير عبر أساليب جديدة على رأسها الذكاء الاصطناعي.

ولا تمثل الحملات التي تهدف إلى التأثير على أنظمة الذكاء الاصطناعي سوى جزء واحد من هذا الإنفاق، إذ يشمل التمويل أيضاً العلاقات العامة والضغط السياسي، والإعلان، وحملات المؤثرين، وإدارة وسائل التواصل الاجتماعي، والتواصل مع الجماهير التي تراجع فيها الدعم لإسرائيل، والتفاعل المباشر مع الصحفيين والشخصيات الدينية وغيرهم من صناع الرأي، فعلى سبيل المثال، وفقاً لدراسة أجراها معهد كوينسي، أرسلت وزارة الخارجية الإسرائيلية نحو 300 وفد إلى إسرائيل في عام 2025 وحده، ضمّ حوالي 6000 مشارك من 70 دولة.

ووفقًا للتحقيق فقد زادت ميزانية عام 2026 لدعم الدبلوماسية الإسرائيلية، وجزئياً لتمويل حملات تهدف إلى تغيير الرأي العام العالمي، إلى جانب الوفود وجهود التواصل الأخرى، وبحلول يوليو 2026، أشار المدير العام لوزارة الخارجية، إيدن بار تال، إلى ميزانية إجمالية تبلغ حوالي 1.2 مليار شيكل "حوالي 400 مليون دولار" مخصصة لـ"الحرب المعرفية والدبلوماسية العامة".

وذكر التحقيق أن حتى هذه المبالغ الضخمة لا تعكس كامل حجم الإنفاق الحكومي في هذا المجال، فعلى مدى سنوات، انتشر جهاز الدبلوماسية العامة الإسرائيلي عبر عدد كبير من الهيئات الحكومية، مما يصعب معه تحديد إجمالي الأموال العامة المخصصة للدعاية وتحسين الصورة العامة.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا