الأحد 18/أكتوبر/2026 - 11:42 ص
أكدت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، أن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي لديه إحساسٌ تاريخيٌّ عالٍ بالمسؤولية، مشيرة إلى أنه أنقذ بلاده من الفوضى وعبر بها، العبور الثاني، نحو الأمان والتنمية.
وذكرت الصحيفة- في مقال للكتاب مشاري الذايدي، بعنوان "مصر والسعودية... السيفُ أَصدقُ إنباءً من الكُتُبِ"- أن مقولة إنَّ الأمن مترابط يؤثر بعضه على بعض مقولة حقيقية، وليست عبارة إنشائية مجازية فقط؛ ومن ذلك ترابط الأمن بين مصرَ ودول الخليج، خصوصاً السعودية، التي تقابل مصر على شواطئ البحر الأحمر، وتعانقها «شبه بريّاً» من خلال شبه جزيرة سيناء، ومن يقف على ضِفاف نيوم يرى أنوار شرم الشيخ بالليل.
وأضافت أنَّ التعاضد السعودي المصري قديمٌ، وفي حرب السويس (العدوان الثلاثي) عام 56 ساندت السعودية مصر أيام الملك سعود، بل انخرط بعض الأمراء حينها، ومنهم الملك سلمان، في حملات التطوع للدفاع عن مصر. وفي أيام الملك فيصل، وحرب أكتوبر، حرب العبور، الحكاية مشهورة، وماذا فعل فيصل والسعودية لصالح مصر، خصوصاً في مسألة تصدير النفط. أما في عهد الملك عبد الله، و«الربيع العربي»، فالكل يعرف ماذا جرى من الرياض للقاهرة في تلك الأيام العصيبة، عام 2011 وما تلاه، فيما عُرف بـ«الربيع العربي»، كما زعموه. ولا ننسى وقوف مصر أيام الرئيس الراحل حسني مبارك مع الكويت لحماية الأمن الخليجي أيام غزو صدام للكويت 1990.
واستعرضت الصحيفة، تصريحات الرئيس السيسي، أمس السبت، خلال حفل تخرج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية بالعاصمة الجديدة، حيث طالب البرلمان المصري بعقد جلسة طارئة لتفويضه في اتخاذ أي إجراءات قد تطلبها السعودية، مشدداً على أنَّ مصر «ستنفّذ أي إجراء للدفاع عن الأشقاء في الخليج».
ونقلت تأكيد الرئيس السييس، في كلمته، أنَّ «القاهرة ستنفّذ أي إجراء لحماية أشقائها والدفاع عنهم، وفقاً لتوجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان».
وأشارت إلى أن السيد الرئيس السيسي نبّه المصريين بصورة خاصّة إلى "ضرورة عدم نسيان ما قدمته دول الخليج لمصر من دعم منذ عام 2013، موجهاً الشكر إلى دول الخليج على الدعم». قائلة "بالفعل قرّر مجلس النواب المصري عقد جلسة عامة اليوم الأحد، وذلك «في ضوء طلب الرئيس»".
كما أكدت أن أمن البحر الأحمر، وأمن السعودية، وأمن مصر، هو من أمن اليمن، وتأمينه، وحماية دولته وشعبه من مشروع الجماعة الحوثية الأصولية المتطرفة، التي فرّجت العالم على خطورة ما لديها من سلاح، وما هي عليه من خرافات سياسية فكرية ملتهبة. هذا أوان العزم والحزم. واختتمت بقول "السيفُ أَصدَقُ إنباءً من الكُتُبِ
في حَدِّهِ الحَدُّ بينَ الجِدِّ وَاللَعِبِ".