الأحد 18/أكتوبر/2026 - 06:49 م
أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري اليوم من رحاب جامعة القاهرة النسخة الثالثة من حملة «ريد ويك» (RED WEEK)، تحت شعار «روح وجسد»، وذلك من خلال وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية، بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يحل العاشر من أكتوبر من كل عام؛ بهدف تعزيز الوعي بالصحة النفسية لدى طلاب الجامعات، ومساعدتهم على فهم مشاعرهم واحتياجاتهم والتعامل معها بصورة أكثر وعيًا.
وشهد إطلاق الحملة أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد حسين رفعت نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة آمال إمام المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري.
وتركز الحملة على رفع وعي الطلاب بعدد من الموضوعات المرتبطة بالصحة النفسية، من بينها الوعي الذاتي والهوية الذاتية، التعرف على مصادر الضغط النفسي وتأثيراتها، وفهم المشاعر وسبل التعامل معها، بما يعزز قدرتهم على مواجهة التحديات اليومية، واتخاذ قرارات أكثر وعيًا، وبناء علاقات صحية وإيجابية.
وتأتي الحملة في إطار جهود وزارة التضامن الاجتماعي والهلال الأحمر المصري لدعم الشباب الجامعي، من خلال تقديم محتوى توعوي تفاعلي يتناسب مع احتياجاتهم اليومية، ويسهم في نشر ثقافة الصحة النفسية، وتشجيع الطلاب على تبني ممارسات إيجابية تدعم توازنهم النفسي وتعزز جودة حياتهم.
وأعرب الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي ، عن تقديره لإطلاق الحملة من رحاب جامعة القاهرة العريقة، هذا الصرح العلمي الذي لم يكن يومًا منارة للعلم والمعرفة فحسب، بل كان وسيظل شريكًا أساسيًا في بناء الوعي وتشكيل الوجدان وإعداد أجيال قادرة على قيادة المستقبل.
وأوضح أننا نطلق اليوم فعاليات النسخة الثالثة من حملة Red Week، ويأتي شعار الحملة هذا العام «روح وجسد» ليحمل رسالة إنسانية عميقة، مفادها أن الإنسان وحدة متكاملة، لا يمكن الاهتمام بجسده بمعزل عن روحه، ولا تحقيق سلامته بمعزل عن استقراره النفسي والاجتماعي، فكما يحتاج الجسد إلى الرعاية والوقاية، تحتاج الروح إلى الاحتواء والدعم والشعور بالأمان والانتماء.
ومن هذا المنطلق، تحرص وزارة التضامن الاجتماعي على تعزيز الشراكة مع الجامعات المصرية والهلال الأحمر المصري، إيمانًا منها بأن الشباب ليسوا فقط المستفيدين من برامج التنمية، بل هم شركاء أصيلون في صنعها، وقوة فاعلة في نشر ثقافة التطوع والمواطنة والمسئولية المجتمعية.
وتأتي وحدات التضامن الاجتماعي والبالغ عددها 44 وحدة اجتماعية على مستوى الجامعات المصرية لتترجم هذه الرؤية إلى واقع ملموس، من خلال إتاحة الفرص أمام الطلاب للمشاركة في المبادرات التنموية والإنسانية، وتنمية مهاراتهم، وتعزيز إحساسهم بدورهم تجاه مجتمعهم ووطنهم، من خلال تقديم حزمة من الخدمات التنموية والرعائية المتكاملة لطلاب الجامعات، حيث بلغ عدد الطلاب الذين تم دعمهم منذ انطلاق مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية عام 2021 وحتى العام الجامعي (2025-2026) إلى 150 ألف طالباً وطالبة بتكلفة بلغت 240 مليون جنيهاً، ومستهدف هذا العام تغطية سداد المصروفات الدراسية لعدد 100 ألف طالب وطالبة، بتكلفة 150 مليون جنيه.
وانطلاقًا من الإيمان بأن لكل إنسان الحق في حياة كريمة وفرص متكافئة، تأتي واحدة من أهم الخدمات التي تقدم من خلال الوحدات والتي تجسد معاني التضامن والتكافل المجتمعي، وهي تقديم الأجهزة التعويضية لأبنائنا من ذوي الإعاقة، دعمًا لقدراتهم، وتعزيزًا لاستقلاليتهم، وتمكينًا لهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع، حيث بلغت 3 آلاف جهاز تعويضي، 180 كرسي متحرك 2000 لاب توب ناطق، 1400 عصا بيضاء، 180 سامعة أذن.
وأشار الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي أن هذه الأجهزة ليست مجرد وسائل مساعدة، بل هي خطوة نحو حياة أكثر استقلالًا واندماجًا، ورسالة تؤكد للطلاب أننا نؤمن بقدراتهم وطاقاتهم، وأن الإعاقة لا تحد من طموحاتهم، بل ان إتاحة الفرص والدعم المناسبين يفتحان أمامهم آفاقًا أوسع للإنجاز والتميز.
وأضاف عبد الموجود أن قيمة الإنسان لا تُقاس فقط بما يحققه لنفسه، وإنما أيضًا بما يقدمه للآخرين، وقد تكون كلمة توعية سببًا في حماية إنسان، أو مبادرة تطوعية سببًا في تخفيف معاناة، أو مهارة يتعلمها أحدكم سببًا في إنقاذ حياة، وهنا تكمن الرسالة الحقيقية لـ Red Week؛ أن ننتقل من التعاطف إلى الفعل، ومن المعرفة إلى الممارسة، ومن الرغبة في المساعدة إلى القدرة على تقديمها بصورة واعية ومسئولة.
وتوجه عبد الموجود بخالص الشكر والتقدير إلى جامعة القاهرة على احتضان هذه المبادرة، وإلى الهلال الأحمر المصري على دوره الإنساني، وإلى جميع القائمين على تنظيم الفعاليات، خاصة شباب المتطوعين الذين يمثلون الأمل الحقيقي في مستقبل أكثر تعاونًا وتكافلًا.