الإثنين 19/أكتوبر/2026 - 09:29 ص
شهدت المملكة المتحدة ارتفاعًا في معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع زيادة حالات دخول المستشفيات والوفيات المرتبطة بالعدوى، وسط انتشار متحور «ستراتوس» (XFG)، الذي رُصد في الولايات المتحدة ووصل إلى عدد من دول العالم، ما أعاد التساؤلات حول أبرز أعراضه وطرق الوقاية من الإصابة به.
أظهرت بيانات وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) زيادة حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 بنسبة 13.5% على أساس أسبوعي حتى 7 أكتوبر 2026، بينما ارتفعت الوفيات المرتبطة بالفيروس بنسبة 46.4% حتى 2 أكتوبر، إلى جانب زيادة حالات دخول المستشفيات بنسبة 33.5%، بحسب ما نقله موقع «يوركشاير لايف».
وسجلت أعداد الوفيات الأسبوعية المرتبطة بكورونا ارتفاعًا تدريجيًا خلال سبتمبر وبداية أكتوبر، إذ بلغت 6 حالات وفاة في 4 سبتمبر، ثم وصلت إلى 20 وفاة في الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، وارتفعت إلى 28 وفاة في الأسبوع التالي، قبل أن تسجل 41 وفاة خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت تتواصل فيه متابعة تطورات انتشار الفيروس ومتحوراته، مع ضرورة التمييز بين الزيادة الإجمالية في حالات كوفيد-19 وبين تحديد مدى مسؤولية متحور بعينه عن ارتفاع الإصابات أو المضاعفات.
يُعد متحور «ستراتوس» (XFG) أحد متحورات فيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض كوفيد-19، وقد جرى رصده في الولايات المتحدة قبل ظهوره في دول أخرى.
وتتشابه أعراض الإصابة بهذا المتحور مع عدد من الأعراض المعروفة لعدوى كورونا، كما تتداخل مع علامات نزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من الأمراض التنفسية، لذلك لا يمكن تحديد نوع المتحور اعتمادًا على الأعراض وحدها.
تتنوع أعراض الإصابة بكوفيد-19 بين الأفراد، سواء من حيث طبيعتها أو شدتها، وقد تشمل عددًا من العلامات التي تستدعي الانتباه، أبرزها:
قد ترتفع درجة حرارة الجسم، مع الشعور بالبرد أو الرعشة، وأحيانًا الإحساس بسخونة الجلد، خاصة في منطقة الصدر والظهر.
يمكن أن يعاني المصاب من سعال مستمر أو نوبات متكررة على مدار اليوم، وقد تختلف حدته من حالة إلى أخرى.
3- التهاب الحلق واحتقان الأنف
يشمل ذلك الشعور بألم أو تهيج في الحلق، إلى جانب انسداد الأنف أو سيلانه، وهي أعراض شائعة في العديد من العدوى التنفسية.
4- الشعور بالإجهاد والإرهاق
قد يصاحب الإصابة تعب ملحوظ وانخفاض في النشاط المعتاد، بما يؤثر في قدرة الشخص على ممارسة مهامه اليومية بصورة طبيعية.
قد يشعر المصاب بصداع متفاوت الشدة، إلى جانب أوجاع عضلية أو آلام عامة في الجسم.
6- تغير حاستي الشم والتذوق
من العلامات المحتملة فقدان القدرة على الشم أو التذوق، أو ملاحظة تغير في إحدى الحاستين، وإن لم تظهر هذه الأعراض لدى جميع المصابين.
قد يعاني بعض المصابين من ضيق التنفس أو الشعور بصعوبة في التقاط الأنفاس، وهي علامة تستوجب تقييمًا طبيًا، خاصة إذا ازدادت حدتها.
ولا تعني الإصابة بهذه الأعراض بالضرورة وجود متحور «ستراتوس»، إذ تتشابه العلامات المصاحبة لكوفيد-19 مع أمراض تنفسية أخرى، وقد تختلف الصورة المرضية بحسب الحالة الصحية لكل شخص.
تتطلب بعض الأعراض اهتمامًا طبيًا سريعًا، خاصة إذا شعر المصاب بضيق شديد في التنفس، أو ألم مستمر في الصدر، أو اضطراب في الوعي، أو لاحظ تدهورًا واضحًا في حالته الصحية.
وتزداد أهمية المتابعة الطبية لدى كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو الذين يعانون من ضعف المناعة، نظرًا إلى ارتفاع احتمالات تعرض بعض هذه الفئات لمضاعفات العدوى.
كما ينبغي عدم الاعتماد على شدة الأعراض وحدها لتحديد مدى خطورة الإصابة، مع ضرورة طلب المشورة الطبية عند استمرار الأعراض أو تفاقمها.
يساعد الالتزام بالإجراءات الصحية على تقليل فرص انتقال العدوى، ويمكن الحد من مخاطر الإصابة من خلال الاهتمام بنظافة اليدين، وتهوية الأماكن المغلقة، وتجنب مخالطة الآخرين عند ظهور أعراض تنفسية.
ويُنصح كذلك بتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، واتباع التوصيات الصحية المتعلقة بالتطعيم، خاصة بالنسبة إلى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.