هديل هلال نشر في: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 1:22 م | آخر تحديث: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 1:22 م
حذر وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، من أن خطط إسرائيل لبناء مستوطنات جديدة في المنطقة «E1» بالضفة الغربية المحتلة تهدد فرص إقامة دولة فلسطينية، مؤكدًا أن لندن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار تهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني.
وقال ميليباند، في بيان نشره الموقع الرسمي للحكومة البريطانية، الاثنين، إن قرار الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصات لبناء مستوطنات في المنطقة يمثل تهديدًا مباشرًا لحل الدولتين، وأثار إدانات واسعة على المستوى الدولي.
وأضاف أن بريطانيا استحدثت صلاحيات جديدة تتيح فرض عقوبات على الأفراد والشركات المتورطين في بناء المستوطنات غير القانونية، داعيًا الشركات والمستثمرين إلى الامتناع عن المشاركة في المناقصات المرتبطة بالمشروع.
وحذر وزير الخارجية البريطاني من تبعات قانونية ومخاطر تمس سمعة هذه الشركات، فضلًا عن احتمال التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
وأكد التزام حكومته باتخاذ إجراءات إضافية ضد المستوطنات، تشمل سن تشريعات لحظر استيراد السلع المنتجة فيها، واتخاذ تدابير تستهدف الخدمات التي تمولها أو تسهل أنشطتها.
وأدان تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، مشيرًا إلى هجمات استهدفت مؤخرًا مسئولين من فرنسا وبلجيكا وبولندا، وممثلًا للكنيسة الكاثوليكية، وصحفية أمريكية، وشدد على أن حكومته لن تقف متفرجة أمام تقويض فرص حل الدولتين.
وطرحت المناقصة الخاصة بمشروع «E1» في 18 أغسطس الماضي، وتشمل سبع مجمعات استيطانية تضم 1234 وحدة سكنية، من أصل 3401 وحدة أُقرّت ضمن المخطط.
وتقع المنطقة بين القدس الشرقية المحتلة ومستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية، ويثير المشروع اعتراضات دولية بسبب المخاوف من تأثيره على التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية، وما قد يترتب عليه من صعوبات أمام إقامة دولة فلسطينية متصلة الأراضي.
وعرقلت الاعتراضات الدولية تنفيذ مشروعات البناء في المنطقة على مدى عقود، قبل أن تتحرك الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا لدفع المخطط قدمًا.
وأثار طرح المناقصة في أغسطس إدانات من دول أوروبية، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، إلى جانب دول عربية وإسلامية. كما أعلنت الولايات المتحدة معارضتها ضم الضفة الغربية، فيما اتخذت بريطانيا، بالتنسيق مع فرنسا وكندا، إجراءات تجارية مرتبطة بالمستوطنات.
وحذرت السلطة الفلسطينية من أن تنفيذ مخطط «E1» يهدد وحدة الأراضي الفلسطينية والتواصل الجغرافي بينها، بينما أكدت مواقف دولية أن المضي في المشروع قد تكون له تداعيات واسعة على مستقبل الضفة الغربية، وفرص التوصل إلى تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.