رنا عادل نشر في: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 1:50 م | آخر تحديث: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 1:50 م
أثار تعليق حساب حركة "نو كينجز" المناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة إنستجرام مؤقتًا، اتهامات بالرقابة ضد شركة ميتا بعدما تزامن الإجراء مع مظاهرات شهدتها الولايات المتحدة يوم السبت، ركزت على حشد الناخبين للتصويت مبكرًا قبل انتخابات التجديد النصفي.
وبحسب تقرير لصحيفة الجارديان، اعتذرت ميتا عن تعليق الحساب، الذي استمر عدة ساعات، وقالت إن ما حدث إلى خطأ في أنظمة الحماية الآلية التابعة لها، فيما طالب منظمو الحركة الشركة بتقديم تفسير واضح للواقعة، معتبرين أن تقييد التواصل بشأن التصويت خلال موسم انتخابي أمر غير مقبول.
وقال المتحدث باسم الشركة آندي ستون عبر منصة إكس يوم السبت، إن تعليق الحساب جاء نتيجة إجراء آلي يفعل عندما تنشر الحسابات محتوى أو تتفاعل معه بمعدلات مرتفعة للغاية، مؤكدًا أن الإجراء اتخذ عن طريق الخطأ وأن الشركة أعادت الحساب إلى العمل.
وفي بيان تفصيلي، أوضح ستون أن الارتفاع الكبير في معدلات تصفح الملفات الشخصية والمنشورات والوسوم خلال فترات زمنية قصيرة ومكثفة دفع أداة الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة إلى تصنيف النشاط على أنه حركة آلية صادرة عن روبوتات.
وأضاف أن أنظمة الحماية أوقفت حساب الحركة عن طريق الخطأ، قبل أن تكشف مراجعة آلية أجريت بعد نحو ساعة أن التعليق لم يكن ينبغي أن يحدث، ليعاد تفعيل الحساب لكن استعادة صلاحيات الإدارة استغرقت وقتًا إضافيًا.
من جانبها، أعلنت حركة نو كينجز الأحد، استعادة إمكانية الوصول إلى حساباتها، لكنها شككت في تفسير الشركة، مؤكدة أن أعضاءها نشروا عددًا محدودًا من المنشورات إلى جانب البث المباشر لآلاف المتابعين، وأن ميتا مطالبة بتقديم تفسير لما حدث، لأن تقييد التواصل بشأن التصويت في خضم موسم انتخابي أمر غير مقبول.
وأثارت الواقعة انتقادات من شخصيات سياسية أمريكية، إذ ربط السيناتور بيرني ساندرز في منشور عبر منصة إكس الأحد تعليق الحساب بملكية المليارديرات لوسائل الإعلام. كما دعا السيناتور الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت كريس ميرفي، إلى التحقيق في الواقعة معتبرًا أنها تكشف عن النفوذ المفرط لشركة ميتا في الثقافة والسياسة الأمريكيتين.
وتساءل ميرفي عن أسباب عدم استعداد الشركة للتعامل مع يوم الاحتجاجات المناهضة لترامب، مشيرًا إلى ضرورة التحقيق لفهم أسباب إخفاقها في حماية الاحتجاجات المعارضة للرئيس الأمريكي في الوقت الذي تسعى فيه إلى التقرب منه.
ووفقًا لتقرير الجارديان، فرغم تعطل الحساب مؤقتًا، استمرت مئات الفعاليات الاحتجاجية التي كان مخططًا لها في أنحاء الولايات المتحدة، حيث تجمع مئات الأشخاص قرب نصب لينكولن التذكاري في العاصمة واشنطن، ورفعوا لافتات تدعو إلى التصويت المبكر وترفض التدخل في الحق الانتخابي. وفي أتلانتا دعا عضو مجلس المدينة مايكل جوليان بوند المشاركين إلى استخدام حقهم الدستوري في التصويت.
أما في وسط مدينة لوس أنجلوس، فحمل المحتجون المظلات للاحتماء من الحرارة الشديدة، بينما رافقتهم فرقة موسيقية على منصة متحركة بحسب صحيفة نيويورك تايمز، وردد المشاركون هتافات تطالب بإلغاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، وإقرار ضريبة على المليارديرات في ولاية كاليفورنيا.
وانطلقت حركة نو كينجز في صيف عام 2025، على خلفية اعتراضات شملت تسريح موظفين اتحاديين، وتشديد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، والحروب الخارجية في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ومنذ انطلاقها نظمت الحركة احتجاجات واسعة النطاق تناولت قضايا متعددة، واتسمت بمعارضة سياسات ترامب. وتركز تحركاتها هذا العام على حشد الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وسط مخاوف بشأن تقويض المحكمة العليا الأمريكية لأحكام أساسية من قانون حقوق التصويت، واحتمال تشكيك ترامب مجددًا في نتائج الانتخابات دون أدلة.
كما يخطط منظمو الحركة لاستقطاب متطوعين للمساعدة في التحرك حال وقوع محاولات للتلاعب بالانتخابات أو عرقلة نتائجها، بحسب ليا جرينبيرج المديرة التنفيذية المشاركة لمنظمة إنديفيزيبل التي تساعد في تنظيم فعاليات الحركة في تصريحات سابقة لصحيفة الجارديان.