رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

أسرار بئر مسعود.. حكايات فوهة الأمنيات بالإسكندرية - صور

محرر واقع مصر masrawy-akhbar-25 19 أكتوبر, 2026
أسرار بئر مسعود.. حكايات فوهة الأمنيات بالإسكندرية - صور
2 مشاهدات

لا أحد يعلم على وجه التحديد متى بدأت أول يد في إلقاء قطعة نقد في فوهة بئر مسعود العتيق بسيدي بشر، لكن الحكاية استقرت في وجدان السكندريين كطقس لا يسقط بالتقادم؛ ففي جوفه الصخري الغائر لا تسقط العملات إلا محملة بأسرار العابرين ورجاءاتهم المؤجلة، ليصبح ذلك التجويف البحري مستودعًا لحكايات الحب والأمل والهروب، وأساطير شعبية صمدت أمام الزمن ورسخت في الذاكرة الجمعية لأبناء المدينة قبل أن تلتفت إليه خطط التطوير الحضاري.

تشير الشواهد التاريخية والأثرية إلى أن الموقع لم يكن بئرًا للمياه بالمعنى المتعارف عليه، بل يابسة متصلة انحسرت عنها الأرض بفعل عوامل النحر البحري والزلازل القديمة التي تركت الصخرة ناتئة وسط الأمواج، حيث يرجح الأثريون أن التجويف نُحت خلال العصرين اليوناني والروماني كمقبرة جنائزية تحت الأرض بنمط «الهيبوجيوم» الشبيه بمقابر كوم الشقافة، بعمق خمسة أمتار يتصل بالبحر عبر ممر مائي وسرداب صخري ضيق.

وتعددت الروايات التي صاغها الموروث الشعبي لسر التسمية؛ إذ تنسبها أقدم الروايات إلى العصر الفاطمي عن "العبد مسعود" الذي فر من قسوة مالكه ولجأ للبحر ليموت مستريحًا فوق الصخرة، فاعتبر الأهالي المكان خلاصًا وسعدًا له.

بينما تسرد حكاية ثانية مأساة طفل يتيم هرب من تعنيف زوجة أبيه وانتهت حياته غريقًا داخل الفوهة المائية ليحمل البئر اسمه تخليدًا لذكراه.

وفي رواية ثالثة ترتبط بالكرامات، يُنسب الاسم لشيخ متصوف زاهد اتخذ من الربوة خلوة للتأمل حتى وفاته، وكان يُعتقد قديمًا أن فوران مياه البئر شتاءً تعبير عن غضبه؛ في حين تحكي الذاكرة المعاصرة عن مطاردة أمنية لأحد الخارجين عن القانون انتهت مصرعه بالموقع، وهي تباينات حكائية غذت طقس إلقاء العملات المعدنية في الماء كباب لطلب البركة وتحقيق الأمنيات.

على وقع استعادة هذه المكانة التراثية، تواصل محافظة الإسكندرية وضع اللمسات النهائية لمشروع تطوير الموقع، حيث أوضح المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن الأعمال تأتي لإعادة إحياء وتأهيل الواجهات المفتوحة على الساحل وإتاحتها مجانًا للمواطنين دون تحميلهم أعباء مالية.

ويشمل المشروع تنفيذ مدرجات واسعة ومفتوحة تتيح زوايا رؤية بانورامية واضحة للبحر، مع استحداث مناطق جلوس متعددة المستويات لتناسب مختلف الفئات العمرية، فضلًا عن تزويد الموقع بمنظومة إضاءة حديثة بأعمدة صُممت على نسق النخيل، بما يحقق التوازن بين صون الطابع التراثي والفولكلوري للبئر وتوفير متنزه حضاري حديث على الكورنيش.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا