رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

نقابة البيطريين تشارك في قمة الصحة الواحدة.. وتقنيات حديثة لمواجهة الأوبئة

محرر واقع مصر واقع مصر 20 أكتوبر, 2026
نقابة البيطريين تشارك في قمة الصحة الواحدة.. وتقنيات حديثة لمواجهة الأوبئة
4 مشاهدات

شاركت النقابة العامة للأطباء البيطريين في فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثالث لكلية الطب البيطري بجامعة بدر بالقاهرة، الذي عقد أمس الاثنين 19 أكتوبر 2026، تحت عنوان «عالم واحد، صحة واحدة – قمة جامعة بدر بالقاهرة لسلامة الغذاء والابتكار البيطري»، بالتعاون مع الجامعة، وبمشاركة خبراء وعلماء ومتخصصين من مصر و14 دولة، لبحث مستقبل الطب البيطري وتعزيز سلامة الغذاء ومواجهة الأمراض الوبائية والمشتركة، ودعم التكامل بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

وشهد المؤتمر مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالصحة العامة والأمن الغذائي، في مقدمتها الجاهزية للجوائح، ومقاومة مضادات الميكروبات، وتطوير وسائل التشخيص والمراقبة والوقاية، إلى جانب استعراض تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في الكشف عن الأمراض ومراقبة نواقلها، وبحث آليات التعاون بين المؤسسات المهنية والأكاديمية والبحثية، بما يسهم في تطوير منظومة الطب البيطري وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الصحية والبيئية.

وأكدت فعاليات المؤتمر أهمية الانتقال بمفهوم «الصحة الواحدة» من الإطار النظري إلى التطبيق العملي، من خلال توحيد الجهود بين مختلف التخصصات والقطاعات المعنية، وتطوير أدوات الرصد المبكر والاستجابة السريعة للأمراض، إلى جانب دعم البحث العلمي والتبادل المعرفي وإعداد الكوادر البيطرية القادرة على التعامل مع المتغيرات الصحية المتسارعة.

وفي كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور محمود حمدي، أمين صندوق النقابة العامة للأطباء البيطريين، أكد الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، أهمية تطبيق مفهوم «الصحة الواحدة»، في ظل الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان وسلامة الغذاء وحماية البيئة، مشددا على الدور المحوري الذي يؤديه الطبيب البيطري في حماية الصحة العامة وتحقيق الأمن الغذائي.

وأوضح حمدي أن الطبيب البيطري يمثل خط الدفاع الأول وحائط الصد المنيع في مواجهة الأمراض الوبائية والمشتركة والعابرة للحدود، وأن تطوير المهنة وتعزيز إمكاناتها العلمية والتكنولوجية يمثلان ضرورة لمواكبة التحديات الصحية الراهنة، خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها العالم في أنماط انتشار الأمراض وظهور مسببات مرضية جديدة.

واستعرضت الكلمة ثلاثة محاور رئيسية ترتكز عليها جهود تطوير الطب البيطري، يتمثل أولها في تعزيز نهج «الصحة الواحدة»، والتصدي لمقاومة مضادات الميكروبات، ومراقبة الأمراض الوبائية المستجدة والعابرة للحدود.

ويتعلق المحور الثاني بترسيخ أمن وسلامة الغذاء، من خلال دعم وتطوير سلاسل إمداد الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، بما يسهم في تعزيز جودة المنتجات الغذائية وحماية المستهلك، فيما يركز المحور الثالث على دعم التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في التشخيص البيطري والرصد الوبائي، وتحديث منظومة التعليم الطبي البيطري، والاستعانة بالبيانات والأدلة العلمية في اتخاذ القرارات.

وأكدت الكلمة أهمية تطوير التعليم والتدريب البيطري المستمر، وربط البحث العلمي بالتطبيق العملي في الميدان، وتمكين شباب الأطباء البيطريين، وتوسيع آفاق الشراكات الإقليمية والدولية، بما يدعم قدرة القطاع البيطري على مواجهة التحديات الصحية والبيئية، مع التطلع إلى الخروج بتوصيات علمية وعملية قابلة للتنفيذ تخدم مصر والمنطقة العربية والمجتمع الدولي.

من جانبها، أكدت هبة محروس، ممثلة المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن شعار المؤتمر «عالم واحد، صحة واحدة» يعكس أهمية الانتقال من مرحلة الأقوال إلى الأفعال، في ظل التحديات المتزايدة التي تقع عند نقطة التقاء صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

وأوضحت أن هذه التحديات تشمل الأمراض المعدية ومقاومة مضادات الميكروبات والتهديدات المرتبطة بسلامة الغذاء، فضلا عن الآثار الناجمة عن تغير المناخ وتدهور النظم البيئية، مشيرة إلى أن تعدد هذه المخاطر يفرض ضرورة توحيد الجهود وتنسيق العمل بين القطاعات والمؤسسات المعنية، بدلا من التعامل مع كل مشكلة بصورة منفصلة.

وشددت محروس على أن تطبيق نهج «الصحة الواحدة» لم يعد خيارا ترفيهيا، بل أصبح ضرورة ملحة لحماية الأمن الصحي المشترك، موضحة أن هذا النهج يساعد على الانتقال من الاستجابة المتأخرة للأزمات إلى العمل الاستباقي، من خلال التخطيط المسبق والوقاية والاكتشاف المبكر والاستجابة الفعالة والمنسقة.

وأشارت إلى أن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية وضع تطبيق هذا النهج ضمن أولوياته الاستراتيجية، مؤكدة أهمية الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وفي مقدمتها جامعة بدر، لدعم الابتكار وإعداد الأجيال الجديدة من المتخصصين القادرين على مواجهة التحديات الصحية والبيئية المعقدة.

بدوره، أكد الأستاذ الدكتور محمد سعد، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون بين المؤسسات المهنية والأكاديمية والشركاء الدوليين، ودعم البحث العلمي والابتكار وتحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات عملية تخدم صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

وأوضح سعد أن مشاركة الهيئة تأتي في إطار الاهتمام بتطوير منظومة الاستعداد والاستجابة للأمراض، ورفع كفاءة الأطباء البيطريين، والتدريب العملي على التعامل مع الحالات الطارئة، بما يضمن سرعة التحرك واتخاذ الإجراءات اللازمة فور ظهور أي بؤرة مرضية.

وأشار إلى أن محاور المؤتمر شملت مفهوم الصحة الواحدة، ومقاومة مضادات الميكروبات، والأمراض المشتركة، والوبائيات والتشخيص السريع، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأمراض والتنبؤ بتفشيها ومراقبة نواقلها.

وأضاف أن الفعاليات تناولت استخدام المختبرات المتنقلة وتقنيات الواقع الافتراضي والمحاكاة التفاعلية في التدريب، فضلا عن دراسة تأثيرات التغيرات المناخية على الصحة والإنتاج الحيواني، بما يدعم تطوير خطط الاستجابة السريعة وحماية الثروة الحيوانية والحد من المخاطر التي تهدد الصحة العامة والاقتصاد القومي.

وشدد رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية على أن الجاهزية الحقيقية لا تقتصر على التعامل مع الأزمة بعد وقوعها، وإنما تبدأ بالإعداد المسبق والتدريب العملي واختبار خطط الاستجابة بصورة دورية، باعتبارها من المقومات الأساسية لتعزيز سرعة الاستجابة والسيطرة على الأمراض الوبائية.

من جهته أكد الأستاذ الدكتور عادل عبد الخالق، عميد كلية الطب البيطري بجامعة بدر بالقاهرة ورئيس المؤتمر، أهمية تعزيز التكامل بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، مشيرا إلى أن المؤتمر استهدف دعم الابتكار البيطري وتطوير وسائل التشخيص والمراقبة والوقاية، إلى جانب توسيع التعاون الأكاديمي والبحثي بين مصر والمؤسسات الدولية المشاركة.

وكشف عبد الخالق عن استعراض تقنية «VectoScan»، التي طُورت حديثا في كوريا الجنوبية، والمخصصة للتعرف على البعوض وأنواع الأمراض التي ينقلها باستخدام تقنيات المسح الضوئي المتقدمة، من خلال عرض قدمه البروفيسور كيم خلال جلسات المؤتمر.

وأوضح أن القمة سلطت الضوء كذلك على معامل التشخيص المتنقلة القادرة على اكتشاف مسببات الأمراض الوبائية خلال 10 دقائق فقط، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مراقبة نواقل الأمراض والتنبؤ بتفشيها، بما يدعم جهود الوقاية والكشف المبكر.

وأشار رئيس المؤتمر إلى مناقشة ومراجعة 50 ورقة بحثية علمية، وترشيح 35 بحثا للنشر في مجلات علمية عالمية عالية التأثير، فضلا عن توقيع نحو 4 اتفاقيات تعاون مع مؤسسات أكاديمية وبحثية في الصومال وأوغندا ورومانيا وإندونيسيا، بما يعزز تبادل الخبرات وتطوير البحث العلمي في مجالات الطب البيطري والصحة العامة.

وأكد عبد الخالق الدور الحيوي للطب البيطري في حماية الثروة الحيوانية والبيئة، ومواجهة الأمراض المشتركة ومقاومة مضادات الميكروبات، موجها الشكر إلى جامعة بدر والنقابة العامة للأطباء البيطريين وجميع المشاركين في المؤتمر.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا