رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

بحوث الحيوان تحذر المربين من مخاطر البرسيم والمضادات الحيوية شتاءً

محرر واقع مصر masrawy-akhbar-25 20 أكتوبر, 2026
بحوث الحيوان تحذر المربين من مخاطر البرسيم والمضادات الحيوية شتاءً
3 مشاهدات

حذر الدكتور ممدوح علي السيد، رئيس قسم بحوث تربية الأبقار بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني التابع لمركز البحوث الزراعية، من مجموعة من الأخطاء الإدارية والبيطرية التي يقع فيها بعض مربي الماشية خلال فصل الشتاء، بدافع الحرص على حماية الحيوانات من البرد أو نتيجة نقص الخبرة، مؤكدًا أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى نتائج عكسية، وتزيد من فرص انتشار الأمراض وإضعاف مناعة الحيوانات، وقد تصل تداعياتها إلى النفوق.

وأوضح الدكتور ممدوح علي السيد، في تصريحات لـ«واقع مصر»، أن أبرز هذه الأخطاء تتعلق بطرق إيواء الماشية، والتعامل مع الأعلاف ومياه الشرب، إلى جانب الممارسات المتبعة عند ظهور الأمراض أو تنفيذ برامج التحصين.

وأشار رئيس قسم بحوث تربية الأبقار إلى أن الإغلاق التام للحظائر، بما يشمل النوافذ والأبواب وفتحات التهوية العلوية، لمنع دخول الهواء البارد، يُعد من الأخطاء الشائعة، إذ يؤدي إلى احتباس الرطوبة الناتجة عن تنفس الحيوانات وتراكم غاز الأمونيا المنبعث من البول والروث، ما يضر بالجهاز التنفسي ويزيد مخاطر الإصابة بالالتهاب الرئوي، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى نفوق الحيوانات.

وأضاف أن إهمال جفاف الأرضيات والفرشة، وترك الماشية ترقد على أرضيات خرسانية باردة أو طينية مبتلة بالبول، دون توفير طبقة كافية من القش أو مواد الفرشة المناسبة، يزيد تعرض الحيوانات لفقدان الحرارة، خاصة من منطقة البطن والقوائم، ويرفع مخاطر المشكلات التنفسية وتعفن الحوافر والعرج.

ولفت إلى أن ترك النوافذ والفتحات الرئيسية المواجهة للرياح الشتوية الشمالية مفتوحة دون وسائل حماية مناسبة، يسمح بتعرض الحيوانات مباشرة للتيارات الباردة، بما قد يؤثر سلبًا على حالتها الصحية ويزيد قابليتها للإصابة بالأمراض.

وفيما يتعلق بالتغذية، حذر السيد من تقديم كميات كبيرة من البرسيم، خاصة الحشة الأولى عند ظهوره خلال الشتاء، بصورة مفاجئة ودون التدرج في إدخاله ضمن العليقة أو موازنته بالأعلاف الجافة المناسبة، مثل التبن.

وأوضح أن هذا التصرف قد يرفع مخاطر الإصابة بالانتفاخ الحاد واضطرابات الهضم والإسهال، نتيجة طبيعة العلف الأخضر وتركيبته الغذائية، مشددًا على أهمية التدرج في تقديمه ومراعاة التوازن الغذائي للعليقة.

كما حذر من ترك خزانات وأحواض مياه الشرب مكشوفة خلال فترات البرودة الشديدة، بما قد يؤدي إلى انخفاض درجة حرارة المياه بصورة كبيرة، وإحجام الحيوانات عن الشرب، وهو ما يرفع مخاطر الجفاف ويؤثر على إنتاج اللبن، فضلًا عن احتمال حدوث اضطرابات هضمية.

وأكد أهمية توفير مياه شرب نظيفة وملائمة لدرجة الحرارة، مع متابعة استهلاك الحيوانات منها، وعدم إغفال احتياجاتها المائية خلال الشتاء.

وشدد رئيس قسم بحوث تربية الأبقار على ضرورة مراجعة العليقة الغذائية خلال الطقس البارد، وعدم الاكتفاء بتقديم الكميات والنوعيات نفسها دون مراعاة احتياجات الحيوان الإضافية من الطاقة اللازمة للحفاظ على درجة حرارة جسمه.

وأشار إلى أن عدم توفير الطاقة الغذائية الكافية، من مصادر مناسبة مثل الذرة الصفراء، قد يدفع جسم الحيوان إلى استهلاك جزء أكبر من العناصر الغذائية المتاحة للحفاظ على حرارته، على حساب النمو وإنتاج اللحوم والألبان، بما قد يؤدي إلى تراجع الوزن والإنتاجية.

وفيما يتعلق بالتعامل مع الأمراض، حذر السيد من إبقاء الحيوانات التي تظهر عليها أعراض مثل السعال أو الإفرازات الأنفية وسط القطيع، لما يمثله ذلك من فرصة لانتقال العدوى التنفسية بين الحيوانات عبر الرذاذ أو الأدوات ومصادر المياه المشتركة.

وأكد أهمية عزل الحيوان المشتبه في إصابته بصورة مناسبة، وسرعة الاستعانة بالطبيب البيطري لتقييم حالته وتحديد الإجراءات اللازمة، بما يساعد على الحد من انتشار العدوى داخل المزرعة.

كما حذر من الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية، سواء بإعطائها دون استشارة بيطرية أو استخدام جرعات غير مناسبة أو عدم استكمال مدة العلاج المقررة، موضحًا أن هذه الممارسات قد تسهم في ظهور مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وتقلل فرص نجاح العلاجات اللاحقة.

وأضاف أن الاستخدام غير الملائم لهذه الأدوية قد يؤثر على التوازن الميكروبي داخل الجهاز الهضمي والكرش، ما ينعكس سلبًا على صحة الحيوان ووظائفه الهضمية.

وحذر رئيس قسم بحوث تربية الأبقار من التعامل مع التحصينات باعتبارها وسيلة علاجية بعد انتشار المرض داخل المزرعة، موضحًا أن اللقاحات تُستخدم للوقاية وفق برامج يحددها الطبيب البيطري، وتحتاج إلى فترة حتى تتكون الاستجابة المناعية المطلوبة، قد تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع بحسب نوع اللقاح والحيوان.

وأكد ضرورة تقييم الحالة الصحية للقطيع قبل تنفيذ التحصينات، وعدم تحصين الحيوانات المريضة دون الرجوع إلى الطبيب البيطري، مع الالتزام بالبرنامج الوقائي المناسب وظروف استخدام اللقاح.

واختتم بالتأكيد على أن تجنب الأخطاء المرتبطة بالإيواء والتغذية والتعامل مع الحالات المرضية والتحصينات يمثل جزءًا أساسيًا من حماية الماشية خلال الشتاء، والحد من الخسائر التي قد يتعرض لها المربون نتيجة انتشار الأمراض أو تراجع إنتاج اللحوم والألبان.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا