الثلاثاء 20/أكتوبر/2026 - 10:25 م
أطلقت إيران تهديداً غير مسبوق قد يعيد العالم إلى العصور المظلمة في لمح البصر، حيث هددت رسمياً بقطع كابلات الإنترنت البحرية الحيوية، في خطوة تستهدف شل حركة البنوك والاتصالات في جميع أنحاء العالم.
وكشفت صحيفة "التليجراف" البريطانية تفاصيل هذا المخطط المرعب. حيث أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أن كابلات الاتصالات الممتدة في قاع البحر أصبحت "أهدافاً مشروعة" للرد على التهديدات الأمريكية.
وتمر سبعة كابلات عملاقة أسفل مياه مضيق هرمز، وتعمل بمثابة الشرايين الرئيسية التي تنقل أكثر من 99% من البيانات التجارية والإنترنت بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا.
ولن يقتصر ضرر هذه الخطوة على بطء تصفح مواقع التواصل الاجتماعي فقط. بل سيؤدي قطع هذه الكابلات السبعة إلى كارثة اقتصادية وإنسانية حقيقية، حيث ستتوقف المعاملات المالية والمصرفية حول العالم، وستنهار أنظمة تشغيل شركات التكنولوجيا الكبرى مثل "أمازون".
والأخطر من ذلك هو تعطل الأنظمة الإلكترونية للمستشفيات، مما يهدد حياة ملايين المرضى الذين تعتمد ملفاتهم وعلاجهم على قواعد البيانات المتصلة بالإنترنت.
ورغم أن الفكرة تبدو وكأنها مشهد من فيلم خيال علمي، إلا أن الخبراء العسكريين أكدوا سهولة تنفيذها،فالكابلات في مضيق هرمز تمر في مياه ضحلة لا يتجاوز عمقها 100 متر.
ويعني هذا أن غواصين مدربين أو حتى غواصات آلية صغيرة يمكنها الوصول إليها وتدميرها بسهولة شديدة.
وتشير التوقعات إلى احتمالية استعانة طهران بخبرات روسية أو صينية لتنفيذ هذا الهجوم المدمر، لتسدد ضربة مميتة للأنظمة المالية العالمية بضغطة زر.
وأثار هذا التهديد قلقاً واسعاً ومخاوف كبيرة بين ملايين المستخدمين في مصر، ولكن، خبراء أمن المعلومات والاتصالات، بعثوا رسائل مطمئنة مؤكدين أن الإنترنت في مصر لن ينقطع تماماً إذا وقع الهجوم.
ويرجع ذلك إلى امتلاك مصر مسارات وكابلات بحرية بديلة ومتنوعة، ولكن سرعة وجودة الخدمة ستتأثر وتتباطأ بشكل ملحوظ على مستوى العالم.
وحذر الخبراء بشدة من إقحام البنية التحتية التكنولوجية في الصراعات السياسية والعسكرية، مؤكدين أن هذه الهجمات ستضر الجميع بلا استثناء، بما في ذلك الدولة التي تنفذ الهجوم.