الأربعاء 21/أكتوبر/2026 - 01:00 ص
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة، عقب الإعلان بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، عن اتفاق بين الدولة المصرية ومجموعة طلعت مصطفى القابضة لتطوير وإنشاء وتشغيل أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات بقيمة نحو ١١ تريليون جنيه، وذلك على هامش جلسة بعنوان "التنمية الحضرية والعمرانية"، ضمن فعاليات اليوم الثاني من "منتدى مصر 2026".
وفي كلمته، أكد رئيس الوزراء أن هذا الإعلان يأتي في إطار نهج الدولة المصرية في ملف الشراكة مع القطاع الخاص، لافتاً إلى أن الدولة اضطرت في مرحلة معينة للدخول باستثماراتها لتهيئة البنية الأساسية المناسبة، وتشجيع وجذب استثمارات من القطاع الخاص الوطني والأجنبي، من أجل خلق مناخ مُحفز للتنمية الاقتصادية، وايجاد فرص العمل، بما يُساهم في دفع عملية النمو الاقتصادي، مُضيفاً أنه في ضوء ما تحقق من بنية أساسية مُتطورة، بدأ ذلك يُحفز القطاع الخاص على أن يُبادر بعرض تنفيذ مشروعات كبيرة بالشراكة مع الدولة، بحيث تستفيد الدولة من خلالها، وتُعظم من أصولها، ويكون لتلك المشروعات مردود ايجابي على الاقتصاد المصري.
وأعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن سعادته بالتشرف اليوم بحضور فخامة الرئيس لهذه المناسبة للإعلان عن تلك المشروعات الاستثمارية الكبرى، والتي تُمثل نموذجاً انتهجته الدولة خلال الفترة الماضية لتعظيم الاستفادة من أصولها، التي كانت غير مُستغلة، حيث يتم هذا من خلال الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، مؤكداً في هذا الصدد أن القطاع الخاص لم يكن له ـ سواء كان وطنياً أو أجنبياُ ـ ضخ استثمارات بهذا الحجم الكبير، دون أن تكون الدولة قد استثمرت ببناء بنية أساسية وتحتية تجعل هذا القطاع يتأكد من أن هذه الدولة جاذبة وقادرة على تنفيذ تعهداتها بالشراكة مع القطاع الخاص، مستطرداً أن المناخ الاستثماري الذي ساهمت الدولة في تبسيط اجراءاته، وما زالت مثل كذلك رسالة ثقة جعلت القطاع الخاص مُطمئنا على الاستثمارات التي يضخها، لافتأً إلى أننا نتحدث هنا عن استثمارات تستمر لفترات طويلة، ولذا فليس هناك قطاع خاص وطني او أجنبي سيضخ استثمارت بهذا الحجم إلا اذا كان لديه ثقة في هذه الدولة وأسلوب عملها ويكون مُطمئنا على العوائد التي ستتحقق له.
وأضاف رئيس الوزراء أن الشيء الأهم هنا، هو ما تشهده هذه الاستثمارات من مشروعات متنوعة عمرانية وسياحية وصناعية ولوجيستية، بالإضافة إلى حجم الاستثمارات التي تبلغ 11 تريليون جنيه مصري، ستضخ على مدار فترة تنفيذ هذه المشروعات، كما أن عائد الدولة من وراء هذه المشروعات سيكون عائداً مستداماً ومستمراً وليس مجرد بيع أرض، بل شراكة كاملة مع القطاع الخاص، تحقق أقصى عائد من عوائد الاستثمار والأرباح المُتحققة من هذه المشروعات، وتحقق على مدار المشروع ضمانة تتمثل في استثمارات وموارد إضافية.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى حديث فخامة الرئيس في كلمته خلال الجلسة الأولى عن مشروعات كثيرة جداً يتم تمويلها بعيداً عن موازنة الدولة الاعتيادية، مُؤكداً أن تلك المشروعات بالشراكة مع القطاع الخاص نموذجٌ لذلك، حيث أن العائد منها هو ما تحصل عليه الدولة وتضخه في المشروعات القومية التي تهم المواطن، مثل تطوير العشوائيات، والإسكان الاجتماعي والأولى بالرعاية، والطرق، والخدمات، ومشروع حياة كريمة، كما أن المشروعات التي يعلن عنها اليوم توفر 6 ملايين فرصة عمل لشبابنا وفتياتنا على امتداد المشروع، بينها فرص مباشرة أو غير مباشرة في الفترة القادمة، مشيراً إلى أن الدولة بعيداً عن العوائد والفوائد الأخرى ستحصل على ضرائب من المشروع بحوالي 2.4 ترليون جنيه، ولذا نتحدث عن نموذج للشراكة لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وخلق فرص عمل، وتنمية الاقتصاد المصري، ويستفيد من عوائد تلك المشروعات الشعب المصري كله بلا استثناء.