رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

تقرير أممي: خفض الانبعاثات بنسبة 45% بحلول 2035 ضروري للعودة إلى مسار 1.5 درجة مئوية

محرر واقع مصر واقع مصر 21 أكتوبر, 2026
تقرير أممي: خفض الانبعاثات بنسبة 45% بحلول 2035 ضروري للعودة إلى مسار 1.5 درجة مئوية
4 مشاهدات

حذّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أن تحقيق هدف الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية يتطلب خفضاً سريعاً وعميقاً لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بهدف تقليص تجاوز هذا الحد من حيث الارتفاع والمدة، والعودة إلى المستوى المستهدف بحلول نهاية القرن.

وأوضح البرنامج، في تقريره الجديد بعنوان «فجوة الانبعاثات لعام 2026: نقطة العودة»، أن سيناريو الحد الأدنى الممكن لتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية يفترض بلوغ الاحتباس الحراري العالمي ذروته عند نحو 1.7 إلى 1.8 درجة مئوية في منتصف القرن تقريباً، مع احتمال يبلغ نحو 50% للعودة إلى مستوى 1.5 درجة مئوية أو أقل بحلول عام 2100.

ووفقاً للتقرير، يتطلب تحقيق هذا المسار خفض الانبعاثات بنسبة 18% بحلول عام 2030، و45% بحلول عام 2035، و69% بحلول عام 2040، مقارنة بمستويات عام 2025.

في المقابل، لن يؤدي التنفيذ الكامل للمساهمات المحددة وطنياً، التي تعهدت بها الدول في إطار العمل المناخي، إلا إلى خفض الانبعاثات بنسبة تتراوح بين 5% و8% بحلول عام 2030، وبين 11% و15% بحلول عام 2035، مقارنة بمستويات عام 2025.

وأشار التقرير إلى أن تحقيق المسار المستهدف يستلزم متوسط خفض سنوي للانبعاثات يبلغ 5.7% خلال الفترة من 2025 إلى 2035، متجاوزاً المعدل السنوي البالغ نحو 5% الوارد في المسارات التي تناولها تقرير التقييم السادس للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

ونقل التقرير عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قوله إن تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية لا يعني التخلي عن الهدف، مؤكداً أن العالم لا يزال قادراً على تقليص حجم التجاوز ومدته إلى أدنى حد ممكن، والعمل على إعادة درجات الحرارة إلى ما دون هذه العتبة بحلول نهاية القرن.

وأضاف جوتيريش أن التقرير يحدد بوضوح حجم التخفيضات المطلوبة، والمتمثلة في خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 18% بحلول عام 2030 و45% بحلول عام 2035، مقارنة بمستويات عام 2025.

من جانبها، أكدت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنجر أندرسن أن كل زيادة إضافية في درجات الحرارة، وكل عام من الإحترار فوق مستوى 1.5 درجة مئوية، يؤديان إلى تفاقم المخاطر والآثار المناخية، بما في ذلك الفيضانات وموجات الحر وحرائق الغابات.

وشددت أندرسن على أن خفض ذروة الاحتباس الحراري والعودة إلى مستوى 1.5 درجة مئوية يظلان هدفين ممكنين، مشيرة إلى وجود تجارب ناجحة تثبت قدرة السياسات المناخية على تسريع خفض الانبعاثات، وداعية الدول إلى تبني إجراءات عاجلة تحقق تخفيضات سريعة وعميقة ومستدامة.

وحذّر التقرير من أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية بنحو 2.8 درجة مئوية خلال القرن الحالي، مع احتمال استمرار الارتفاع بعد ذلك. وحتى في حال تنفيذ جميع المساهمات المحددة وطنياً واستمرار الجهود المرتبطة بها، يُتوقع أن يبلغ ارتفاع الحرارة نحو 2.6 درجة مئوية.

وارجع التقرير تدهور التوقعات مقارنة بالعام الماضي إلى انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، فضلاً عن مراجعة تقديرات الانبعاثات التاريخية، موضحاً أن التعهدات الوطنية الجديدة المقدمة منذ صدور التقرير السابق لم تُحدث سوى تحسن محدود في التوقعات.

وحتى في السيناريو الأكثر تفاؤلاً، الذي يجمع بين تنفيذ جميع التعهدات الوطنية وتحقيق أهداف إضافية للوصول إلى صافي انبعاثات صفري، لن يقل ارتفاع الحرارة المتوقع خلال القرن الحالي عن نحو 2.1 درجة مئوية.

وأكد التقرير أن تأخير التحرك المناخي سيجعل الحد من ذروة ارتفاع الحرارة عند مستوى 1.7 إلى 1.8 درجة مئوية أكثر صعوبة، لافتاً إلى أن كل خمس سنوات من استمرار انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالمستويات الحالية ترفع ذروة ارتفاع الحرارة بنحو 0.1 درجة مئوية.

كما يتطلب سيناريو الحد الأدنى لتجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية إزالة نحو 320 جيجا طن من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتخزينها بصورة دائمة خلال القرن الحالي، وهي كمية تعادل تقريباً انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية لعام 2024 على مدى ثماني سنوات. غير أن التقرير أشار إلى أن التحديات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية تجعل فرص تحقيق هذا الهدف غير مؤكدة.

ورغم التحديات، أكد التقرير أن العودة إلى مستوى 1.5 درجة مئوية أو أقل لا تزال ممكنة، مستنداً إلى أدلة متزايدة على نجاح السياسات المناخية في خفض الانبعاثات في دول متقدمة ونامية.

واستعرض التقرير نتائج أكثر من 220 عملية تقييم للسياسات المناخية، أظهرت أن التدابير المتخذة في قطاع الكهرباء أسهمت في خفض الانبعاثات بنسبة 9% في المتوسط، فيما حققت الأدوات الاقتصادية، ومنها أنظمة تحديد سقف الانبعاثات وتداولها وضرائب الكربون، تخفيضات تراوحت بين 5% و13% عبر قطاعات مختلفة خلال فترات التقييم.

ومع ذلك، شدد التقرير على أن هذه النتائج لا تزال محدودة من حيث القطاعات والدول والفترات الزمنية التي تحققت فيها، ما يستدعي توسيع نطاق السياسات الناجحة وتطبيقها على نطاق أوسع لتحقيق التخفيضات المطلوبة.

وفيما يتعلق بالجهود الدولية، دعا التقرير إلى تسريع تنفيذ أهداف التقييم العالمي الأول، الذي توافقت الدول في إطاره على مضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة سنوياً، وزيادة القدرة العالمية للطاقة المتجددة إلى ثلاثة أمثالها بحلول عام 2030، إلى جانب التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري في نظم الطاقة، وخفض الانبعاثات غير المرتبطة بثاني أكسيد الكربون، ووقف إزالة الغابات.

وأشار إلى أن الاتجاهات الحالية لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بما فيها الانبعاثات الناتجة عن نظم الطاقة والنقل البري والميثان، لا تسير بالسرعة المطلوبة لتحقيق الأهداف المناخية، رغم توقع استقرار بعض الانبعاثات بحلول عام 2030 في ظل السياسات الحالية.

واقترح التقرير أن يستفيد التقييم العالمي الثاني من نتائج التقييم الأول، عبر تمديد الأهداف الكمية إلى عامي 2035 و2040، ووضع أهداف أكثر وضوحاً وقابلية للقياس في مجالات العمل المناخي ذات الأولوية.

وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، فإن تمديد أهداف الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة إلى عام 2035 يتطلب زيادة القدرة العالمية لتوليد الكهرباء من المصادر المتجددة إلى ثلاثة أمثالها على الأقل، وخفض كثافة الطاقة الأولية بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة لا تقل عن 30% مقارنة بمستويات عام 2025.

وبحلول عام 2040، ترتفع المستويات المستهدفة إلى ما لا يقل عن 4.5 أمثال القدرة الحالية المرجعية للطاقة المتجددة، مع خفض كثافة الطاقة بنسبة لا تقل عن 40%.

ولفت التقرير إلى أن قدرة توليد الكهرباء من مصادر متجددة نمت عالمياً منذ اعتماد اتفاقية باريس بوتيرة أسرع بثلاث مرات مما كان متوقعاً، فيما سجلت الطاقة الشمسية نمواً أسرع بسبع مرات، وهو ما يعزز فرص تحقيق الأهداف المحددة إذا استمرت هذه الاتجاهات مدعومة بسياسات إضافية.

وفي مجال التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، حدد التقرير أهدافاً لخفض نسبة الفحم والنفط والغاز من إجمالي إمدادات الطاقة العالمية بحلول عام 2035، مقارنة بمستويات عام 2025، بنسب لا تقل عن 55% و15% و5% على التوالي.

وترتفع التخفيضات المطلوبة بحلول عام 2040 إلى 75% للفحم، و30% للنفط، و35% للغاز.

كما دعا إلى خفض توليد الكهرباء باستخدام الفحم بنسبة لا تقل عن 75% بحلول عام 2035، وصولاً إلى التخلص التدريجي منه بصورة شبه كاملة على مستوى العالم بحلول عام 2040.

وشدد التقرير كذلك على ضرورة خفض انبعاثات الميثان بنسبة لا تقل عن 25% بحلول عام 2035، و40% بحلول عام 2040، مقارنة بمستويات عام 2025.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتوسيع نطاق السياسات المناخية الفعالة، وتسريع التحول إلى الطاقة النظيفة، والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يقلص مخاطر الاحترار العالمي ويدعم استقرار المناخ والاقتصادات والمجتمعات على المدى الطويل.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا