رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

السفير محمد كامل عمرو: أمريكا كانت تستطلع موقف مصر لتأثيرها الأفريقي.. ونفوذنا حسم معركة مجلس الأمن أمام الجزائر

محرر واقع مصر واقع مصر 22 أكتوبر, 2026
السفير محمد كامل عمرو: أمريكا كانت تستطلع موقف مصر لتأثيرها الأفريقي.. ونفوذنا حسم معركة مجلس الأمن أمام الجزائر
2 مشاهدات

شيماء شناوي نشر في: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 11:50 ص | آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 11:50 ص

قال السفير محمد كامل عمرو، وزير الخارجية الأسبق، إن النفوذ التاريخي لمصر في القارة الأفريقية كان عاملا حاسما في دعم ترشحها لعضوية مجلس الأمن أمام الجزائر خلال ثمانينيات القرن الماضي، رغم القطيعة التي كانت قائمة آنذاك بين القاهرة ومعظم الدول العربية، مؤكدا أن هذه الواقعة تعكس حجم التأثير الذي تمتعت به مصر بفضل علاقاتها الممتدة ودورها في دعم الدول الأفريقية.

جاء ذلك خلال صالون المعلم الثقافي، الذي أقامه المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة دار الشروق، في منزله، احتفالا بعيد الميلاد التسعين لعمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية.

واستعرض محمد كامل عمرو أربع وقائع من تجربته الدبلوماسية، تعقيبا على حديث موسى عن مكانة مصر الإقليمية وقوتها الناعمة وأهمية التعليم والعلاقات المصرية السعودية.

وأوضح أنه خلال ثمانينيات القرن الماضي، وعندما حان دور مصر في الترشح لمقعد غير دائم بمجلس الأمن، كانت علاقاتها مقطوعة مع معظم الدول العربية باستثناء سلطنة عمان والسودان، كما كانت خارج جامعة الدول العربية، وهو ما دفع بعض الدول إلى الاعتراض على ترشحها، بحجة أنها لا تستطيع تمثيل الدول العربية الأفريقية في ظل تلك الظروف.

وأشار إلى أن الجزائر تقدمت منافسة لمصر على المقعد، رغم أن العرف السائد كان يقضي بتوافق المجموعة الإقليمية على مرشح واحد، موضحا أن المسؤولين المصريين ناقشوا فرص الفوز قبل اتخاذ قرار خوض الانتخابات، خشية الدخول في منافسة تنتهي بخسارة المقعد.

وقال إن التقديرات رجحت قدرة مصر على الفوز بفضل مساندة الدول الأفريقية، مضيفا: «وفعلا دخلنا الانتخابات والدول الأفريقية كلها وقفت ورانا بدون استثناء، لأن كنا لسه عايشين على حس نفوذ مصر في أفريقيا، اللي كان بدأ في الستينات».

واستعاد موقفا من عمله الدبلوماسي عندما كان يتولى مسؤولية المجموعة الأفريقية، قائلا إن المندوب الأمريكي كان يسأله عن موقف مصر من القرارات المتعلقة بالقارة، إدراكا منه أن عددا كبيرا من الدول الأفريقية سيتخذ موقفا مماثلا للموقف المصري.

وأضاف: «أنا فاكر يوم كنت ماسك المجموعة الأفريقية، كان لما بيجي قرار خاص بأفريقيا، كان بيجي المندوب الأمريكي يسألني: أنتم هتصوتوا إيه؟ لأن عارف اللي إحنا هنصوته معظم الدول الأفريقية هتصوت زينا»، معتبرا أن هذه الواقعة تؤكد ما طرحه عمرو موسى بشأن التأثير المصري في المنطقة.

وتناول وزير الخارجية الأسبق واقعة أخرى تعكس مكانة القوة الناعمة المصرية، تعود إلى فترة توليه وزارة الخارجية، عندما شهدت العلاقات المصرية الجزائرية توترا شديدا على خلفية أزمة مباراة كرة قدم بين منتخبي البلدين.

وأوضح أنه استغرب وصول العلاقات بين شعبين جمعتهما روابط تاريخية ونضالية إلى هذا المستوى من التوتر بسبب مباراة، ولذلك قرر أن تكون الجزائر من أولى محطات زياراته الخارجية بعد توليه المنصب.

وأشار إلى أنه أبلغ المشير محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع آنذاك، بعزمه زيارة الجزائر، ثم التقى الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة في جلسة استمرت نحو ثلاث ساعات.

وقال إن بوتفليقة تحدث خلال اللقاء عن غياب الدراما المصرية عن شاشات التلفزيون الجزائري نتيجة الأزمة، متسائلا: «يرضيك يا سيادة الوزير إن أنا في رمضان ما شوفش المسلسلات المصرية؟».

واعتبر محمد كامل عمرو أن هذه العبارة تكشف مدى ارتباط الجمهور العربي بالإنتاج الثقافي المصري، وأن تأثير القوة الناعمة يمتد إلى العلاقات بين الشعوب حتى في أوقات الخلافات السياسية.

وفي واقعة ثالثة، استعاد لقاء جمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش اجتماعات مجموعة بريكس في جنوب أفريقيا، عندما كانت مصر تشارك بصفة مدعو ولم تكن قد انضمت إلى المجموعة.

وقال إن بوتين سأله خلال اللقاء عما إذا كانت مصر منتبهة إلى التحولات الجارية في المنطقة، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي تحدث عن الحدود التي رسمتها اتفاقية سايكس بيكو، واحتمالات تعرض المنطقة لتغييرات جديدة.

وأضاف أن بوتين لفت انتباهه بصورة خاصة إلى مستوى التعليم في إسرائيل، وما ينتجه من كوادر متقدمة في مجالات التكنولوجيا، وتأثير ذلك في الاقتصاد والقدرات العسكرية.

ونقل عنه قوله: «أنتم متنبهين للنظام التعليمي في إسرائيل، جودته؟ متنبهين للنظام ده بيخرج ناس تكنولوجيا على درجة عالية جدا من المهارة، وده بينعكس مش بس على قطاع الأعمال، وإنما على الجيش، أنتم متنبهين لهذا؟».

وأوضح أن بوتين حذر خلال الحديث من احتمالات إعادة تقسيم المنطقة، قائلا بحسب روايته: «خدوا بالكم لأن في عملية تقسيم جديدة جاية في السكة»، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يعود، وفقا لما ذكره، إلى عام 2012.

وفي سياق تعقيبه على حديث عمرو موسى عن أهمية العلاقات المصرية السعودية، استعاد محمد كامل عمرو فترة عمله سفيرا لمصر لدى المملكة العربية السعودية، وما شهدته من لقاءات خاصة مع عدد من كبار أفراد الأسرة الحاكمة، بينهم الأمير نايف بن عبد العزيز، الذي كان يتولى وزارة الداخلية، والأمير سلمان بن عبد العزيز، عندما كان أميرا لمنطقة الرياض، والأمير عبد الله بن عبد العزيز، خلال فترة ولايته للعهد.

وأوضح أن هذه اللقاءات عكست إدراكا لأهمية البحر الأحمر في العلاقات الإقليمية، وأن التعاون المصري السعودي يمثل عنصرا رئيسيا في التعامل مع قضايا هذه المنطقة.

وقال إن إحدى الأفكار التي برزت خلال تلك اللقاءات كانت أن امتداد الحدود السعودية على البحر الأحمر يفوق امتدادها على الخليج، بما يمنح العلاقات مع مصر أهمية خاصة في الحسابات الإقليمية.

وأشار إلى أنه تناول بعض هذه الوقائع في كتابه، بينما امتنع عن نشر تفاصيل اللقاءات الخاصة، احتراما لطبيعتها، موضحا أنه أراد من استعادة هذه المواقف تقديم شواهد عملية تؤيد ما طرحه عمرو موسى بشأن القوة الناعمة والتعليم والدور الإقليمي لمصر.

ومن جانبه، عقب عمرو موسى على حديث محمد كامل عمرو بشأن اتفاقية سايكس بيكو، مشيرا إلى أن الحدود والترتيبات التي جرى الاتفاق عليها في الماضي أصبحت موضع إعادة بحث في ظل التحولات الجارية في المنطقة، وأن هناك محاولات لتغييرها.

وشهد صالون المعلم الثقافي حضور نخبة من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والكتاب والمثقفين والإعلاميين، من بينهم أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسفير محمد كامل عمرو، وزير الخارجية الأسبق، والدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، وقرينته الدكتورة هانيا شلقامي، والوزير أحمد جمال الدين موسى، وزير التربية والتعليم الأسبق، والسفير منير زهران، والسفير نهاد عبد اللطيف، والسفير عبدالرحيم شلبي.

كما حضر المهندس أحمد سعيد وكيل مجلس النواب الأسبق والمهندس صادق السويدي وماجد منير رئيس تحرير الاهرام والكتاب الصحفيون عمرو خفاجي وخالد أبو بكر، وعبد اللطيف المناوي، وحازم شريف، وأحمد الغندور (الدحيح) وطاهر المعتز بالله، وأحمد بدير، مدير عام دار الشروق والمحامي الكبير أحمد أبو هندية.

وضمت قائمة الحضور أيضًا الدكتور محمد أبو الغار، والدكتور تامر النحاس، وهشام مكاوي، رئيس شركة بريتيش بتروليوم السابق في مصر، والروائية والبرلمانية ضحى عاصي، والكاتبة نسمة يوسف إدريس، والدكتورة رباب المهدي، والكاتبة فيموني عكاشة، والكاتبة سحر الموجي، ومريم رزق الله، وعماد الدين حسين، رئيس تحرير واقع مصر، ومحمد بصل مدير تحرير الشروق.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا