مصطفى المنشاوي نشر في: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 3:37 م | آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 3:42 م
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في جلسة حوارية بعنوان «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، وذلك في إطار اليوم الرابع لأعمال منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بالإضافة إلى المهندس محمد شعيب، خبير الطاقة والرئيس الأسبق للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، والمهندس خالد أبو بكر، رئيس شركة طاقة ونائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز، والدكتور معتز بالله سليمان، الأستاذ بمعهد الدراسات والبحوث بجامعة الإسكندرية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الجلسة شهدت استعراض مسار العمل في قطاع الطاقة على مدار السنوات الماضية، وما تحقق من إنجازات، من بينها تعزيز وتقوية الشبكة القومية لنقل الكهرباء لتكون قادرة على استيعاب القدرات المنتجة من الطاقة المتجددة وتغذية المشروعات التنموية، وكذلك تعزيز وتقوية شبكات توزيع الكهرباء، ونجاح الدولة في وقف تراجع إنتاج الغاز الطبيعي، واستعادة النمو وتأمين احتياجات كافة قطاعات الدولة، وتعزيز قدرات استقبال الغاز المسال.
وتناولت الجلسة كذلك التحديات القائمة ذات الصلة، ومن بينها الاضطرابات الجيوسياسية العالمية والإقليمية واضطراب سلاسل الإمداد، فضلًا عما اتخذته الدولة من إجراءات للتخفيف من تداعيات هذه التحديات. وخلال الجلسة، عُرض أيضًا فيلم تضمن رؤى ومقترحات المواطنين اتصالًا بقطاع الطاقة في مصر.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس أدلى بمداخلة أشار خلالها إلى أن الهدف من المنتدى هو شرح حقائق الأمور للمواطنين، بما في ذلك التحديات التي تواجه الدولة في قطاع الطاقة، في ظل حرص الدولة على توافر كافة وسائل الطاقة بشكل مستمر رغم التحديات.
ولفت الرئيس إلى أن الدولة حرصت منذ عام 2014 على إقرار خطة لمواجهة أزمة الطاقة التي شهدتها مصر خلال عامي 2012 و2013، موضحًا أن التحدي الأساسي في هذا الصدد كان حجم ومصدر التمويل، ومنوهًا إلى أنه تم التخطيط لإقامة بنية أساسية شاملة للطاقة في مصر، على أن تعتمد أيضًا على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأكد الرئيس ضرورة إدراك العناصر العديدة التي يجب توافرها من أجل بناء محطات توليد الطاقة، سواء كانت تعمل بالطاقة الأحفورية أو عبر الطاقة الجديدة والمتجددة، فضلًا عن تكلفة إقامة شبكة توزيع الطاقة بعد إنشاء محطات التوليد، بالإضافة إلى تكلفة محطات السيطرة والتوزيع، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الأخرى المرتبطة بالظروف الجيوسياسية الدولية.
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، ذكر الرئيس أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة التي يتم توفيرها، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مشددًا على ضرورة أن يكون الرأي العام واعيًا بكافة جوانب هذا القطاع.
وأشار الرئيس، على سبيل المثال، إلى أن المزايدات على أعلى الأسعار في مجال الطاقة تستغرق من خمس إلى سبع سنوات لكي تؤتي ثمارها.
وأوضح الرئيس أن محدودية الموارد المتاحة للدولة تؤدي في كثير من الأحيان إلى الاقتراض من أجل ضمان استمرار خدمات الطاقة، سواء للمواطنين أو للقطاع الصناعي، مؤكدًا أهمية شرح السياق الحقيقي للتحديات التي تواجه الدولة المصرية، وداعيًا الشعب المصري إلى الوقوف بجانب بلده ومواصلة العمل والإنتاج من أجل تجاوز كافة هذه التحديات.
وشدد الرئيس على حرص الدولة على استمرار التعاون مع القطاع الخاص من أجل مواصلة تطوير قطاع الطاقة، مشيرًا في هذا السياق إلى حرص الدولة المصرية على سداد كافة مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما تحقق بالفعل في يونيو 2026 من خلال تصفير كافة هذه المستحقات.
وفيما يتعلق بالدعم المالي المقدم من الحكومة في كافة المجالات، أشار وزير المالية إلى أنه يبلغ خلال العام المالي الحالي 840 مليار جنيه، بالإضافة إلى مصروفات القروض ذات الصلة، التي تصل إلى نحو 20% إضافية، بما يرفع القيمة الفعلية لمبلغ الدعم إلى حوالي تريليون جنيه مصري.
وفي هذا السياق، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن موازنة الدولة للعام المالي قد بُنيت على أساس سعر 75 دولارًا لاستيراد برميل البترول، إلا أن الظروف الجيوسياسية الراهنة ترتب عليها وصول سعر برميل البترول إلى 110 دولارات، وهي أعباء ترتبت على ظروف خارجة عن إرادة الدولة، ويتعين في الوقت ذاته التعامل معها.
وأوضح أن أمام الدولة ثلاثة خيارات، يتمثل الأول في تحميل المواطنين قيمة الفروق في الأسعار، والثاني في أن تتحمل الدولة تلك الفروق، مع الأخذ في الاعتبار عدم توافر الموارد اللازمة لذلك، أما الخيار الثالث فيتمثل في لجوء الحكومة إلى الاقتراض لسداد متطلبات استيراد البترول، وهو الأمر الذي ينتقده البعض ويثيرون التساؤلات بشأن زيادة حجم ديون الدولة.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تعمل قدر الإمكان على تطبيق الطاقة الجديدة والمتجددة وإجراء مزيج في استخدامات الطاقة، مشيرًا إلى أن الهدف هو الوصول إلى نسبة 50% من الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام 2030.