نشر في: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 6:38 م | آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 6:38 م
قال السفير أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق للجامعة العربية، إن نشأته داخل بيت عسكري وفي محيط القوات الجوية تركت أثرًا واضحًا على اهتماماته وطريقة تفكيره منذ سنوات مبكرة، في ظل عمل والده طيارًا مقاتلًا ومن قيادات القوات الجوية المصرية.
وأضاف في حواره مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست رؤية أخرى، عبر منصة الغد، أن والده حرص على إبعاده عن المسار العسكري لكونه ابنه الوحيد، وبعدما عايش خلال حياته المهنية العديد من حوادث الطيران وفقد عددًا من أصدقائه المقربين أثناء الخدمة.
وكشف أبو الغيط عن واقعة تعرض لها والده عام 1946 أثناء تكليفه بقيادة إحدى رحلات مصر للطيران خلال فترة إضراب بعض طياري الشركة، موضحًا أن الطائرة تعرضت لانفجار بعد مغادرتها مطار حيفا في طريق عودتها إلى القاهرة، وفقد والده السيطرة عليها قبل أن يتمكن من الهبوط بها، فيما توفي مساعد الطيار في الحادث.
وأشار إلى أن الحياة داخل مساكن الضباط والمطارات العسكرية جعلت أحاديث الحرب والطيران والتخطيط والعمليات جزءًا من تفاصيل طفولته، إذ كان يستمع وهو في الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة إلى مناقشات والده وزملائه أثناء إعدادهم لمشروعات ودراسات عسكرية مرتبطة بدورات أركان الحرب.
وذكر أن هذه البيئة دفعته مبكرًا إلى الاهتمام بتاريخ الحروب وفهم أسباب تفوق الدول الغربية، وهو ما أسهم في تكوين رؤيته بشأن أهمية بناء الدولة على أسس حديثة ومنظمة مع الحفاظ على الثقافة والهوية الوطنية.
ونوه إلى إعجابه بالتجربة اليابانية، خاصة في قدرتها على الاستفادة من المدارس الغربية في بناء الجيش والبحرية والمؤسسات الحديثة مع الحفاظ على ثقافتها وروحها القومية، معتبرًا أن الاستفادة من أدوات التقدم يمكن أن تسير جنبًا إلى جنب مع الحفاظ على هوية المجتمع ودينه وثقافته.